شدد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان على أن المملكة لن تتراجع عن مسارها التنموي، مؤكداً أن "الخوف ليس له مكان في المعجم السعودي"، فيما توقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تسارع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في 2027، مع تعافي الطلب المؤجل بعد التطورات التي شهدتها الأسواق خلال العام الحالي.
قال الأمير عبدالعزيز بن سلمان، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، إن الأحداث التي شهدتها الأسابيع الأخيرة كانت شديدة، وإن الرد عليها يجب أن يكون بنفس شدتها، مشيراً إلى أن قطاع الطاقة العالمي يواجه اختباراً حقيقياً يتطلب الاستعداد والجاهزية.
وأضاف أن المملكة واجهت تحديات كبيرة على مدار تاريخها وتمكنت من تجاوزها، وأنها ماضية في تنفيذ رؤية 2030، موضحاً أن التحول الاقتصادي والتنموي الذي حققته السعودية خلال فترة زمنية قصيرة يفرض مسؤولية مواصلة العمل من أجل الأجيال المقبلة.
وأشار إلى أن استضافة الرياض للمؤتمر تعكس مكانة المملكة في قطاع الطاقة، والثقة الدولية في قدرتها على استضافة الفعاليات الكبرى وضمان سلامة المشاركين رغم التحديات الإقليمية.
وقال وزير الطاقة السعودي: "لا يمكن أن يكون هناك مستقبل للطاقة للجميع ما لم يتحقق أمن الطاقة للجميع"، مؤكداً أهمية الحوار الدولي والتعاون وتحمل المسؤولية المشتركة لضمان الإمدادات واستقرار الأسواق.
خط أنابيب شرق-غرب.. "بوليصة تأمين" لأمن الطاقة أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن البنية التحتية السعودية أثبتت قدرتها على الصمود أمام التطورات الأخيرة، بفضل الاستثمارات المتراكمة على مدى عقود في شبكات النقل وسلاسل الإمداد ورأس المال البشري.
ويمثل خط أنابيب "شرق-غرب" أحد أبرز نماذج الاستعداد المسبق لضمان أمن الطاقة، إذ يوفر مساراً بديلاً لنقل النفط من شرق السعودية إلى غربها، بما يتيح وصول الإمدادات إلى الأسواق في الظروف الاستثنائية.
فيما قال الأمين العام لأوبك هيثم الغيص إن المملكة تقدم "أفضل مثال على توفير ما يمكن وصفه ببوليصة تأمين لأمن الطاقة"، مضيفاً: "هذا مثال نموذجي على استعداد الدول للأحداث المستقبلية، ووضع ما يشبه بوليصة تأمين تحسباً لأي طارئ".
وأشار الغيص إلى أن خط الأنابيب أثبت أهميته في التعامل مع التطورات الأخيرة، قائلاً: "لم يكن أحد يتحدث عنه؛ بل إن كثيرين لم يكونوا يعرفون بوجوده، إلى أن أدركنا مدى فائدته وأهميته".
وأوضح وزير الطاقة السعودي أن سرعة استعادة العمليات تعكس التخطيط والاستثمار والخبرة، خصوصاً لدى شركة أرامكو السعودية، مشيراً إلى أن قدرة قطاع الطاقة على الصمود لا تعتمد على البنية التحتية وحدها، بل تشمل القاعدة الصناعية المحلية وسلاسل الإمداد والقدرات البشرية.
وأضاف أن برامج توطين الصناعة، ومنها برنامج "اكتفاء" التابع لأرامكو ومبادرات وزارة الطاقة، تسهم في تعزيز المحتوى المحلي وتطوير القدرات الوطنية، لافتاً إلى أن أرامكو سجلت محتوى محلياً بلغ 70% من مشترياتها من السلع والخدمات.
وشدد على أن الكفاءات الوطنية والخبرات الهندسية تمثل عنصراً أساسياً في تشغيل خطوط الأنابيب ومحطات الطاقة واستعادة العمليات وضمان استمرار الإمدادات، مؤكداً أن قوة المملكة لا تقتصر على مواردها الطبيعية، بل تشمل المعرفة والمهارات والقدرة على الاستجابة، بما يدعم موثوقية إمدادات الطاقة العالمية والاقتصاد والصناعة والمستهلكين.
أوبك تخفض توقعات الطلب في 2026 قال الغيص، خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض، إن أوبك تتوقع ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في 2027، مع تحقق الطلب المؤجل نتيجة التطورات التي شهدتها الأسواق خلال العام الحالي.
وفي المقابل، خفضت المنظمة تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 إلى 400 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ1.4 مليون برميل يومياً في توقعاتها مطلع العام.
وأوضح الغيص أن عوامل عدة أسهمت في احتواء تحركات أسواق النفط، من بينها تراجع واردات الصين نتيجة تراكم المخزونات، والسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في عدد من الدول، خصوصاً دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب تباطؤ الطلب.
وقال إن النفط لا يزال يشكل أكثر من 30% من مزيج الطاقة العالمي، مؤكداً أن إمداداته تمثل عنصراً أساسياً في أمن الطاقة العالمي.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين أمن الطاقة والتحول نحو خفض الانبعاثات، طرح الغيص تساؤلات بشأن تأثير التطورات الأخيرة في الاستثمارات طويلة الأجل في المحروقات،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
