تتزايد الضغوط على الدرهم المغربي أمام الدولار واليورو منذ سبتمبر، مع اتّساع فارق أسعار الفائدة بين المغرب والاقتصادات الكبرى، وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية لتمويل الواردات والتحويلات، بالتزامن مع تراجع المعروض منها محلياً في بعض الفترات.
وفقد الدرهم نحو 5% من قيمته أمام الدولار خلال شهرين، إذ بلغ سعر الصرف 9.7 دراهم للدولار في 12 أكتوبر، مُقابل 9.2 دراهم في أغسطس، بعدما لامس 9.9 دراهم في ذروة أكتوبر، وفق بيانات بنك المغرب المركزي. ورغم انحسار مكاسب الدولار، لا يزال عند أعلى مستوياته أمام الدرهم في نحو 18 شهراً.
ويظلّ السعر دون ذروة خريف 2022 البالغة نحو 11 درهماً للدولار، قبل أن يستقر بين 9 و9.3 دراهم حتى أغسطس 2026 ويعاود الارتفاع منذ سبتمبر.
وتنعكس تحركات سعر الصرف على النشاط الاقتصادي والتضخم وميزان المدفوعات، فضلاً عن تكلفة الدين الخارجي واحتياطيات النقد الأجنبي، بحسب بنك المغرب المركزي.
فارق أسعار الفائدة يرد جمال بكوشي، الخبير في السوق المالية والمدير العام لمنصة "مؤشر دوت كوم" (Moasheer.com) المتخصصة في التحليلات المالية، جانباً من تراجع الدرهم إلى اتساع فارق أسعار الفائدة مع الاقتصادات الكبرى، إلى جانب ارتفاع العجز التجاري وخروج بعض التدفقات المالية إلى الخارج.
يستقر سعر الفائدة في المغرب عند 2.25% منذ مارس 2025، مُقابل نطاق يتراوح بين 3.75% إلى 4% في الولايات المتحدة و2.5% في منطقة اليورو، ما يجعل الأصول المُقوّمة بالدولار أكثر جاذبية من حيث العائد المحتمل، ويدعم الطلب على العملة الأميركية، وفق بكوشي.
وارتفع الدولار أمام الدرهم 4.53% خلال سبتمبر 2026 إلى 9.7 دراهم، بحسب مركز الأبحاث "BKGR" التابع لبنك أفريقيا، وسط قوة الدولار عالمياً وتراجع المعروض من العملات الأجنبية محلياً.
وساهمت عمليات مالية كبرى في تشديد سيولة العملات الأجنبية، بينها تخارج "بي إن بي باريبا" من "BMCI"، واستحواذ الخطوط الملكية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
