تستهدف الجزائر إنتاج سيارة بمكونات محلية بحلول نهاية 2028، في خطوة تندرج ضمن مساعيها لتلبية حصة أكبر من الطلب عبر الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الاستيراد، بعدما تراجعت فاتورة الواردات بنحو 20 مليار دولار مقارنة بمستوياتها السابقة.
وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إشرافه على أشغال "اللقاء الوطني" في الجزائر العاصمة، إن بلاده تعمل، بالتعاون مع شركاء ألمان وإيطاليين، على تصنيع سيارة جزائرية بحلول نهاية 2028، مع رفع مستوى الإدماج المحلي ليشمل مكونات أساسية بدلاً من الاكتفاء بعمليات التجميع.
وأوضح تبون: "في حال ما إذا سارت الأمور كما خططنا لها مع الألمان والإيطاليين، سنصل إلى سيارة جزائرية مع نهاية 2028 بعلبة سرعة جزائرية وعجلات جزائرية"، معتبراً بلوغ هذا المستوى من التصنيع المحلي "رهاناً" تعمل الحكومة على تحقيقه.
وتأتي الخطة فيما تكثف الجزائر جهودها لزيادة نسبة الإدماج في صناعة السيارات، بعدما أكدت الحكومة في سبتمبر حرصها على رفع حصة المكونات المصنعة محلياً وتقليص استيراد الأجزاء التي يمكن إنتاجها داخل البلاد.
الواردات تتراجع بنحو 20 مليار دولار تمثل صناعة السيارات جزءاً من استراتيجية أوسع تتبناها الجزائر لتقليص اعتماد اقتصادها على السلع المستوردة وزيادة مساهمة الإنتاج المحلي.
وقال تبون إن قيمة الواردات، التي كانت تدور حول 62 مليار دولار، تراجعت حالياً إلى ما بين 40 و42 مليار دولار، بانخفاض يقارب 20 مليار دولار.
واعتبر أن انخفاض الواردات يعكس تنامي قوة الإنتاج المحلي وقدرته على تلبية احتياجات السوق، مؤكداً أن سياسة الحكومة لا تستهدف منع الاستيراد، وإنما قصره بصورة أكبر على الاحتياجات التي لا يستطيع الإنتاج المحلي تلبيتها.
ولفت إلى أن الاقتصاد الجزائري انتقل من مرحلة كان فيها "الكل متجهاً نحو الاستيراد" إلى أخرى أصبح فيها الإنتاج الوطني أكثر قدرة على تلبية الطلب المحلي، مشيراً إلى أن بلاده باتت ثالث أكبر اقتصاد في أفريقيا.
وتكتسب استراتيجية إحلال الواردات أهمية خاصة للجزائر، إذ يسهم خفض المشتريات الخارجية وزيادة الصادرات غير النفطية في تخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، خصوصاً في ظل تعرض إيرادات البلاد لتقلبات أسواق النفط والغاز.
من استيراد الوقود إلى تصديره يقدم قطاع الطاقة أحد أبرز الأمثلة التي استشهد بها تبون على سياسة إحلال الواردات.
فالجزائر، التي كانت تستورد بعض المنتجات النفطية المكررة، أوقفت خلال السنوات الأخيرة استيراد البنزين والكيروسين، وفق الرئيس، وتستهدف إنهاء واردات الديزل مع دخول مصفاة "حاسي مسعود" الجديدة مرحلة الإنتاج.
وأشار تبون إلى أن بلاده تمتلك حالياً احتياطيات من الكيروسين تتيح لها التوجه إلى التصدير، بعدما كانت تستورده لتغطية جانب من احتياجات السوق المحلية.
ومن المنتظر أن تؤدي المصفاة دوراً رئيسياً في استكمال هذه الحلقة. وتبلغ الطاقة التصميمية نحو 5 ملايين طن سنوياً، ويُنتظر دخولها الخدمة في 2027، بما يعزز قدرات التكرير المحلية ويقلص الحاجة إلى استيراد الديزل.
بوابة واحدة للاستثمار بالتوازي مع تعزيز الإنتاج المحلي، تراهن الحكومة على تبسيط آليات التعامل مع المستثمرين. وأعلن تبون أن "الشباك الوحيد الوطني للاستثمار" سيدخل حيز النشاط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
