الاتحاد الأوروبي يؤكد مواصلة مساعدة أوكرانيا وسط توتر علاقاتها مع واشنطن

أربيل (كوردستان24)- جدد الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، التزامه بمواصلة دعم أوكرانيا والإبقاء على العقوبات المفروضة على موسكو، مؤكداً أن "الوقت ليس مناسباً" للتهاون مع روسيا، وذلك في موقف يعزز موقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ظل تصاعد حدة التوتر في علاقاته مع واشنطن.

وقال رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، في تصريحات صحافية مشتركة مع زيلينسكي قبيل انطلاق القمة الأوروبية في بروكسل: "ليس هذا وقت سحب الدعم لأوكرانيا أو تخفيف العقوبات عن روسيا، بل هو الوقت المناسب لزيادة دعمنا وتشديد ضغوطنا"، موجهاً حديثه للرئيس الأوكراني بالقول: "يمكنكم الاعتماد علينا".

من جهتها، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، على الموقف الأوروبي الحاسم تجاه موسكو، مؤكدة: "ثمة أمر واضح تماماً؛ لن نرفع أي عقوبة ما دامت روسيا لم توقف الحرب".

وعلى صعيد القدرات الميدانية، أقرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بعجز أوروبا عن تأمين بديل سريع لمنظومة الإنترنت الفضائي "ستارلينك"، التي تعتمد عليها القوات الأوكرانية للدفاع عن أراضيها.

وأوضحت كالاس أن "منظومة ستارلينك ضرورية للغاية لأوكرانيا، وللأسف لا تملك أوروبا القدرة على تعويضها على المدى القصير"، ويأتي ذلك بعد قيام كييف مؤخراً بفرض قيود على استخدام شبكة الاتصالات الفضائية الأميركية.

وشنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوماً حاداً على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أن التفاوض معه لإنهاء النزاع "أصعب بكثير" من التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما دعا إلى إجراء انتخابات جديدة في أوكرانيا، كاشفاً في الوقت ذاته عن محادثات تجريها واشنطن مع موسكو وبكين بشأن تقليص الترسانات النووية.

وقال ترامب، في مقابلة حصرية مع شبكة "نيوزماكس" الأميركية، إنه "ليس من المعجبين" بزيلينسكي ووصفه بأنه "شخص غير مناسب للتعامل معه"، مضيفاً: "زيلينسكي يدّعي رغبته في التوصل إلى تسوية، لكنه في الواقع لا يريد ذلك".

وانتقد ترامب بشدة استئناف كييف ضرباتها على مصافي النفط الروسية، معتبراً ذلك عملاً "مخزياً" يسهم مباشرة في رفع أسعار الطاقة عالمياً. وتابع: "عندما تُقصف مصافي الديزل التي تنتج وقوداً يحتاجه العالم ونحتاجه نحن، فإنك لا تقدم خدمة جيدة للمجتمع الدولي، وهناك أهداف أخرى كثيرة يمكن استهدافها".

وعزا ترامب تعثر محادثات السلام جزئياً إلى العداء الشخصي المتبادل، مشيراً إلى أن "بوتين يكره زيلينسكي، وزيلينسكي يكره بوتين، وهذا النوع من الكراهية يجعل التوصل إلى حل أمراً في غاية التعقيد"، ومشدداً على ضرورة إنهاء الحرب في أسرع وقت.

وطرح الرئيس الأميركي فكرة تنظيم انتخابات رئاسية جديدة في أوكرانيا، متسائلاً عن مدى استمرار الحاضنة الشعبية لزيلينسكي في ظل استمرار الحرب وسقوط الصواريخ على المباني السكنية. يشار إلى أن أوكرانيا تخضع لقانون الأحكام العرفية منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، وهو ما يحظر إجراء انتخابات وطنية بموجب الدستور الأوكراني.

كما جدد ترامب انتقاده لسياسات الرئيس السابق جو بايدن في تقديم مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات لكييف، مؤكداً أن أولويته الحالية تنصب على إعادة بناء الترسانة العسكرية الأميركية. وأوضح: "نحن نعزز مخزوناتنا بأعداد قياسية من صواريخ باتريوت وتوماهوك، وبمجرد تأمين مخزون وفير، سنبدأ بالسماح لحلفائنا بشرائها منا".

وفي سياق منفصل، كشف ترامب أن إدارته تخوض مناقشات مع روسيا والصين لتقليص الأسلحة النووية، معرباً عن أمله في التخلص منها مستقبلاً.

وبيّن ترامب أن واشنطن تتصدر الترتيب العالمي في الترسانات النووية، تليها موسكو، ثم بكين التي توقع أن تلحق بهما في غضون 5 إلى 6 سنوات، مما يجعلها "أقل حماساً" للتفاوض في الوقت الراهن مقارنة بالطرفين الآخرين. ولم يشر ترامب إلى أي جدول زمني لهذه المحادثات أو ما إذا كانت قد أسفرت عن اتفاقيات ملموسة حتى الآن.


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ 58 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 13 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
موقع رووداو منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 10 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 14 ساعة
قناة السومرية منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ 10 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 12 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 14 ساعة
قناة السومرية منذ 11 ساعة