عواصم / عراق أوبزيرفر
قد لا تتوقف آثار متابعة الأخبار السلبية باستمرار عند القلق والتوتر، بل قد تمتد إلى اضطرابات النوم والإرهاق والصداع ومشكلات الجهاز الهضمي، وفق ما تناوله تقرير استند إلى تحليل شمل 44 دراسة حول العلاقة بين التصفح المستمر للمحتوى السلبي ومستويات أعلى من الضيق النفسي.
ونقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن طبيب الأعصاب ستيفن ريسنيك حديثه عن مصطلح «دماغ المروحية»، الذي يستخدمه لوصف حالة يبقى فيها الجهاز العصبي في حالة تأهب مستمرة، وكأنه يراقب الأخطار المحتملة طوال الوقت.
وأوضح ريسنيك أن التعرض المفرط للمعلومات والتحفيز المستمر والشعور بالخوف وعدم اليقين قد يدفع الجهاز العصبي إلى البقاء في حالة استنفار لفترات طويلة، مشيراً إلى أن ذلك قد يسهم في ظهور أعراض نفسية وجسدية لدى بعض الأشخاص.
وتشمل الأعراض المحتملة الصداع، والإرهاق، واضطرابات النوم، والدوخة، والوخز، ومشكلات الجهاز الهضمي. وأكد الطبيب أن هذه الأعراض حقيقية، لكنها لا تعني بالضرورة وجود حالة تُعرف باسم «دماغ المروحية»، إذ قد ترتبط بأسباب صحية متعددة تستلزم التقييم الطبي.
وللتعامل مع الإفراط في متابعة الأخبار المقلقة، ينصح ريسنيك بالانتباه إلى المشاعر والاعتراف بالقلق بدلاً من تجاهله، فضلاً عن ملاحظة أنماط التصفح المتكررة، وتحديد المحفزات التي تدفع إلى فتح الهاتف باستمرار، مثل الإشعارات والخوف من تفويت تطورات مهمة.
كما يمكن تقليل الوقت المخصص لمتابعة الأخبار وتحديد أوقات معينة للاطلاع على المستجدات، مع استبدال التصفح المتكرر بأنشطة أخرى، مثل المشي والقراءة والرياضة والتواصل مع المقربين.
وتساعد هذه الخطوات على تنظيم العادات الرقمية وتقليل الانشغال المستمر بالمحتوى المقلق، من دون تجاهل أهمية متابعة الأخبار من مصادر موثوقة أو افتراض أن كل عرض جسدي ناتج عن التوتر.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
