أكد السفير الإيراني لدى العراق، محمد كاظم آل صادق، اليوم السبت، أن استضافة بغداد الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي تمثل فرصة لتعزيز التنسيق بين الدول الإسلامية، مشيراً إلى قدرة العراق المتنامية على ممارسة دور الوساطة وتقريب وجهات النظر.
وقال آل صادق، في تصريح بشأن مشاركة الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي في اجتماعات المنظمة، إن المشاورات الثنائية والمتعددة الأطراف مع وزراء خارجية الدول الإسلامية تمثل أولوية للوفد الإيراني، بهدف تعزيز التواصل المباشر ومعالجة سوء الفهم ومتابعة مشاريع التعاون المشترك.
وأضاف أن أجندة بلاده ترتكز على ثلاثة محاور، تشمل إدانة ما وصفه بـ العدوان الصهيوني ، وتعزيز الأمن الإقليمي بعيداً عن التدخلات الأجنبية، وتطوير التعاون الاقتصادي والتقني بين الدول الإسلامية.
وأوضح أن عراقجي سيعرض خلال الاجتماع مواقف إيران إزاء التطورات الأخيرة، وما وصفه بالاعتداءات التي تستهدف وحدة أراضي بلاده والأمة الإسلامية، إلى جانب طرح مقترحات لتعزيز دعم المنظمة للشعبين الفلسطيني واللبناني، وإجراء مشاورات مع نظرائه بشأن القضايا المشتركة.
وفي ما يتعلق بالعلاقات العراقية الإيرانية، أشار آل صادق إلى أن الزيارات المتكررة لوزير الخارجية الإيراني إلى العراق تعكس الأهمية التي توليها طهران لعلاقاتها مع بغداد، مبيناً أنها تجاوزت الطابع البروتوكولي وأسهمت في تعزيز التعاون الأمني والقضائي والاقتصادي، وتسريع مشاريع البنية التحتية والنقل، وتطوير التنسيق في إدارة الحدود والأمن الجوي والبري.
وأكد أن هذه الزيارات أسهمت في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى التعاون الاستراتيجي والمؤسسي، بما يحقق نتائج إيجابية للبلدين ويدعم استقرار المنطقة.
أهمية اجتماع بغداد
وفي شأن اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، قال السفير الإيراني إن الدورة تنعقد في ظل تحديات وأزمات متشابكة يشهدها العالم الإسلامي، ما يستدعي العمل على صياغة مواقف مشتركة لمواجهة التهديدات وتعزيز الاستقرار.
وأضاف أن استضافة بغداد الاجتماع، بعد انقطاع تجاوز أربعة عقود، تأتي في توقيت حساس، في ظل التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والأوضاع في لبنان وسوريا، فضلاً عن الصراعات في السودان وأفغانستان.
وأشار إلى أن التدخلات الأجنبية والاعتداءات الإسرائيلية، بحسب وصفه، تهدد استقرار المنطقة والأمن القومي للدول الإسلامية، محذراً من أن غياب التنسيق بين هذه الدول قد يتيح توسيع نطاق التدخلات والأزمات.
وشدد على أهمية أن تفضي الاجتماعات إلى آليات عملية لوقف الاعتداءات، وتسوية الخلافات بين الدول بالطرق السلمية، وتعزيز السيادة وحماية المصالح المشتركة.
وبشأن شعار الدورة، الحوار والتضامن ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلام والتنمية المستدامة ، أكد آل صادق أن تحقيق أهدافه يتطلب الانتقال من الحوار الدبلوماسي إلى العمل المشترك الفاعل، بما يعزز فرص السلام والتنمية.
الدور العراقي في رئاسة المنظمة
وفي ما يتعلق بالرئاسة العراقية الدورية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، قال آل صادق إنها تمثل فرصة لتعزيز مكانة بغداد الدبلوماسية واستعادة دورها المحوري في القضايا الإقليمية.
وأضاف أن الموقع الجغرافي للعراق وسياسته الخارجية المتوازنة يمنحانه قدرة على تقريب وجهات النظر بين الدول الإسلامية، مشيراً إلى أن بغداد مؤهلة للقيام بدور حلقة وصل بين العالم العربي ومحيطه الإقليمي.
وأكد أن بلاده تدعم الرئاسة العراقية، معرباً عن أمله في أن تسهم اجتماعات المنظمة في الانتقال من إصدار البيانات إلى اتخاذ قرارات عملية في مجالات الأمن الجماعي والتبادل الاقتصادي والتسوية السلمية للنزاعات.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
