دبي في 22 أكتوبر/ وام / تحت رعاية سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، وبحضور سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي لأمن المنافذ والحدود، اختتمت "خدمة الأمين" اليوم أعمال "ملتقى الأمين 2026"، الذي عقد تحت شعار "الأسرة.. خط الدفاع الأول في الأمن المجتمعي"، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين وصنّاع القرار والخبراء والمتخصصين.
حضر الملتقى معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، ومعالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، ومعالي عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي.
كما حضره سعادة الفريق عوض حاضر جمعة المهيري، نائب رئيس جهاز أمن الدولة بدبي، وسعادة الفريق تميم محمد المهيري، مدير عام جهاز أمن الدولة بدبي، وسعادة اللواء سهيل سعيد الخييلي، مدير عام الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، وسعادة عمر بوشهاب، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي، إلى جانب عدد من القيادات والمسؤولين وممثلي الجهات الأمنية والعسكرية والتعليمية والاجتماعية والصحية، والباحثين والخبراء وأولياء الأمور والشباب.
وفي هذه المناسبة أكد معالي الفريق طلال حميد بالهول الفلاسي، رئيس جهاز أمن الدولة بدبي، أن الأمن المجتمعي المستدام يبدأ من أسرة متماسكة وواعية وقادرة على حماية أبنائها، مشيراً إلى أن اختيار "الأمن الأسري" محوراً للملتقى يجسّد المكانة التي تحظى بها الأسرة في رؤية دولة الإمارات، وينسجم مع مستهدفات "عام الأسرة 2026".
وقال معاليه: تمثل الأسرة خط الدفاع الأول عن منظومة القيم والهوية الوطنية، والحاضنة الأساسية التي يتشكل فيها وعي الإنسان وسلوكه وقدرته على التمييز واتخاذ القرار، ومن هنا فإن تعزيز أمنها واستقرارها لا يعد مسؤولية اجتماعية فحسب، بل أولوية وطنية واستثماراً طويل الأمد في أمن المجتمع وازدهاره.
وأضاف: تفرض التحولات الرقمية المتسارعة وما يصاحبها من أنماط جديدة للتأثير والاستهداف ضرورة الانتقال من الاستجابة للمخاطر بعد وقوعها إلى بناء منظومة متكاملة للوقاية والاستباق، تقوم على الحوار الأسري، وتعزيز الوعي، والرصد المبكر، والتكامل بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والأمنية والمجتمعية. ونطمح من خلال هذا الملتقى إلى تحويل النقاشات والرؤى المطروحة إلى توصيات عملية وسياسات قابلة للتطبيق، تسهم في تمكين الأسرة من أداء دورها، وحماية الأجيال، وصون تماسك مجتمعنا ومكتسباته الوطنية.
وطرح "ملتقى الأمين 2026" مفهوماً متكاملاً للأمن الأسري يتجاوز الاستجابة للمخاطر بعد وقوعها، ليركز على الوقاية والاستعداد المبكر وبناء الوعي والمناعة الفكرية، انطلاقاً من أن الأسرة هي المصدر الأول للقيم والهوية والانتماء، والشريك الأقرب في رصد التغيرات السلوكية والفكرية التي قد تؤثر في الأبناء.
وناقشت جلسات الملتقى أبعاد الأمن الأسري والتحديات المستقبلية المؤثرة في تماسك الأسرة، واستعراض الرؤى والسياسات والممارسات الكفيلة بتعزيز دورها في بناء الإنسان وحماية استقرار المجتمع، وتضمنت أعماله ست جلسات رئيسية تولّى إدارتها الإعلاميون مروان الحل، وفهد هيكل، وجمال الملا.
وبحثت الجلسة الأولى، بعنوان "التعليم الذي يبني الإنسان قبل المعلومة"، بمشاركة معالي عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، دور التعليم بوصفه قطاعاً اجتماعياً حيوياً وركيزة للأمن الوطني. وأكدت معاليها أهمية اقتران التحصيل العلمي بغرس القيم، وتجسيد الهوية الوطنية في ممارسات الطلبة اليومية، وتعزيز التناغم المجتمعي في ظل التنوع الثقافي الذي تتميز به دبي.
واستعرضت معاليها العمل على إعداد مدونة سلوك للطلبة في الإمارة، وتشكيل مجلس للطلبة وآخر للتربويين وأولياء الأمور، بما يتيح فهم الاحتياجات والتحديات من مختلف زواياها وصياغة حلول متكاملة تنطلق من واقع التجربة التعليمية.
كما تناولت تطوير سياسات استخدام التكنولوجيا في تجربة الطالب، والضوابط المناسبة للمراحل العمرية، بما يعزز قدرة الأبناء على الاستفادة من فرصها والتعامل مع مخاطرها بوعي، ضمن شراكة تربوية تبدأ من الأسرة وتتواصل مع المدرسة والمجتمع.
وتناولت الجلسة الثانية، بعنوان "الأمن الأسري 2050... سيناريوهان لمستقبل واحد"، بمشاركة، معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، سبل تطويع الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع، وتعزيز دقة المحتوى الذي تقدمه منصاته حول دولة الإمارات وتاريخها وهويتها وقيمها. وأوضح معاليه أهمية التواصل مع الشركات المطوّرة لهذه التقنيات وتزويدها بمعلومات موثوقة، بما يساعد على تحسين إجاباتها ومراعاتها للسياق المحلي والخصوصية الثقافية في الموضوعات المرتبطة بالمجتمع.
وأكد معاليه أن استشراف مستقبل المجتمع في عام 2050 يرتبط بالحفاظ على التلاحم مع القيادة الرشيدة، واستدامة التواصل والترابط بين أفراد المجتمع، مشيراً إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء الإمارات
