عبد الله الربيحات عمان حذر مزارعو التفاح من تداعيات السماح باستيراد التفاح السوري واللبناني إلى السوق الأردني خلال الفترة الحالية، في ظل وفرة الإنتاج المحلي واستمرار تسويق التفاح الأردني، بالتزامن مع قرب بدء موسم الكاكا والكلمنتينا والبرتقال.
وبحسب تقديرات المزارعين، فإن التفاح الأردني ما يزال متوافرا بكميات كبيرة، ومن المتوقع أن يستمر تسويقه حتى شهري تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر)، الأمر الذي يجعل فتح باب استيراد التفاح العربي يشكل ضغطا إضافيا على المزارع الأردني، الذي يعاني أصلا من ارتفاع التكاليف وتراكم الخسائر.
استيراد التفاح يضر بالمزارعين
وأشار المزارع عمر العوضات أن لديه لغاية الآن 300 طن في البراد، مبينا أن الإنتاج السوري واللبناني من التفاح وفير جدا، وأن الأسعار المتداولة في أسواق التصدير وصلت، بحسب ما يُتداول في القطاع، إلى نحو 20 سنتا للكيلوغرام على ظهر البراد، ما يعكس حجم المنافسة التي قد يتعرض لها المنتج الأردني في حال دخول كميات كبيرة من هذه الأصناف.
وأضاف أن إنتاج لبنان من التفاح يتجاوز 200 ألف طن سنويا، فيما يتجاوز الإنتاج السوري، وفق التقديرات المتداولة، 170 ألف طن، ما يفرض ضرورة دراسة احتياجات السوق الأردني الفعلية قبل اتخاذ أي قرار بالاستيراد، منعا لحدوث فائض في المعروض وانخفاض الأسعار إلى مستويات تلحق أضرارا كبيرة بالمزارعين، مبينا أن السماح في الاستيراد في ظل التكاليف العالية ووجود كميات وفيرة من الإنتاج المحلي سيزيد من أعباء المزارعين.
قوة شرائية ضعيفة
فيما أشار المزارع زهير سمور أن لديه في البراد 250 طنا، والقوة الشرائية ضعيفة، مبينا أن السماح بدخول التفاح السوري واللبناني في هذه المرحلة قد يؤدي إلى إغراق السوق الأردني، لا سيما أن المملكة لا تزال تمتلك إنتاجا محليا من التفاح، وتستعد لاستقبال مواسم الكاكا والكلمنتينا والبرتقال، محذرا من أن تراجع أسعار الفواكه بصورة كبيرة قد يجعل تسويق المحاصيل المحلية غير مجد اقتصاديا، ويضاعف الخسائر التي تكبدها المزارعون في مواسم الليمون والحمضيات، لتلحق بها خسائر جديدة في مواسم الكلمنتينا والبرتقال.
ولفت لوجود مخاوف من دخول كميات من التفاح السوري واللبناني إلى الأسواق بطرق غير نظامية، مؤكدا ضرورة تشديد الرقابة على المنافذ والأسواق، والتحقق من مصدر البضائع وسلامتها وجودتها، بما يضمن تكافؤ المنافسة ويحمي المستهلك والمزارع الأردني على حد سواء.
حماية المحصول المحلي
وقال المزارع عيسى الطراونة إن لديه 600 طن من التفاح، داعيا وزارة الزراعة لاتخاذ موقف واضح لحماية الإنتاج المحلي، وعدم السماح باستيراد التفاح السوري واللبناني في ظل توافر الإنتاج الأردني وتغطيته لاحتياجات السوق،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
