في خطوة تعكس مدى تقدم العلاقات المشتركة، بعد انهيارها جراء خلافات تتعلق بالأمن والاستخبارات، اتفقت الهند وكندا على استكشاف مجالات جديدة للتعاون الأمني. ويسعى البلدان إلى استعادة مسار علاقاتهما السياسية والأمنية والتجارية، في وقت يواجه فيه كلاهما صعوبات في علاقاته مع الولايات المتحدة. كما يتفقان على العمل معاً باعتبارهما قوتين متوسطتين صاعدتين.
وعُقد الاجتماع في نيودلهي في إطار الحوار الأمني الثنائي المستمر على مستوى مستشاري الأمن القومي. وكانت جولات سابقة من الحوار قد عُقدت في نيودلهي أواخر العام الماضي، وفي أوتاوا مطلع العام الجاري. والتقى أجيت دوفال، مستشارُ الأمن القومي الهندي، مع ديفيد موريسون، كبير مستشاري رئيس الوزراء الكندي للشؤون الدبلوماسية والدولية.
واستعرض الجانبان خلال الاجتماع التقدمَ المحرز في التعاون الثنائي في مجالي الأمن وإنفاذ القانون، بما يتضمن تنفيذ خطة العمل الأمنية المشتركة التي أُبرمت في فبراير 2026. كما اتفق الطرفان على تعميق التنسيق والتعاون في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والإرهاب والتطرف العنيف، والاتجار بالبشر والمخدرات، والجرائم الإلكترونية، وتبادل تسليم المجرمين. واتفقا على بحث إنشاء حوارات منظمة بشأن الأمن السيبراني والأمن الاقتصادي، وتعزيز الآليات المؤسسية القائمة.ويعكس هذا القرار حرصَ البلدين، في إطار استعادة علاقاتهما، على إدراج المسائل الأمنية والاستخباراتية ضمن الملفات المطروحة للنقاش.
كما يشير إلى تنامي التعاون الأمني بينهما، بعدما شابت علاقاتهما توترات بسبب قضايا الاستخبارات والأمن قبل فترة ليست ببعيدة. وتأتي المحادثات الأمنية والاستخباراتية في وقت يسعى فيه البلدان إلى بناء علاقة أوسع نطاقاً، وسط تنافس جيوسياسي يدفع القوى المتوسطة والصاعدة إلى تنويع شراكاتها التجارية والسياسية والأمنية. ويتفاوض البلدان بشأن اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، وقد عقدا حتى الآن خمسَ جولات من المحادثات، بغيةَ التوصل إلى اتفاق تجاري بحلول نهاية عام 2026، بما يدفع حجم التبادل التجاري الذي بلغ 13.6 مليار دولار في عام 2025 إلى مستويات أعلى.
وتشير هذه التطورات مجتمعةً إلى مساعي البلدين لتجاوز التوترات التي شابت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
