القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب الاتصال الهاتفي الذي جرى بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعقد صفقة مع روسيا تقوم بموجبها بتزويد الولايات المتحدة بالديزل الروسي لمواجهة الارتفاع المفرط في أسعار الوقود، كأحد مخرجات الحرب مع إيران، أحدث صدمة كبيرة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، امتدت إلى حلفائه في الاتحاد الأوروبي، ودفعته للخروج عن كل قواعد «اللياقة» والاعتبارات الدبلوماسية في التعامل مع رئيس الولايات المتحدة، خشية أن تكون هذه الصفقة مُدخلاً لتقارب جديد بين واشنطن وموسكو، تدفع أثمانه أوكرانيا، ومعها الحلفاء الأوروبيون الذين يخشون ويتحسبون لجني روسيا مكاسب من حربها في أوكرانيا. فالخطاب الذي اعتمد الرئيس الأوكراني ترويجه أن مثل هذا التقارب الأمريكي الروسي المحتمل لن يؤثر سلباً فقط في أوكرانيا وحدها، بل سيخل حتماً بمعادلة التوازن الروسي الأوروبي، ومن هنا جاء رد الفعل الأوكراني والأوروبي المبالغ فيه على «صفقة الديزل» الأمريكية الروسية.
رد الفعل الأوكراني والأوروبي تضاعف بسبب ثلاثة تطورات أخرى مهمة:
* أول هذه التطورات، إصدار الرئيس الأمريكي أمراً تنفيذياً، علّق بموجبه قانوناً، له دلالة رمزية كبيرة، هو قانون «غراهام» نسبة إلى السيناتور الأمريكي الراحل «ليندسي غراهام» شديد العداء لروسيا وإيران، وشديد الانحياز لإسرائيل وأوكرانيا، وهو القانون الذي كان قد شكل أول تحرك كبير للكونغرس ضد موسكو منذ عودة ترامب للبيت الأبيض. فقد قرر ترامب بموجب هذا القانون تجميد العقوبات والقيود والرسوم المنصوص عليها في «قانون غراهام»، بتبرير استند إليه ترامب وهو «المصلحة الوطنية للولايات المتحدة».
* ثاني هذه التطورات، قيام الولايات المتحدة، وفقاً لاتهامات وجهها الرئيس الأوكراني لواشنطن بحجب شحنات الأسلحة عن كييف، وتهديدات أمريكية بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية الحيوية، وعرقلة صفقات شراء الأسلحة الأمريكية عبر الشركاء الأوروبيين، إذا استمرت القوات الأوكرانية في استهداف مصافي النفط والبنية التحتية للطاقة في روسيا.
ففي اجتماع «افتراضي» للرئيس الأوكراني مع أعضاء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، اتهم زيلينسكي وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث برفض الموافقة على تسليم صواريخ «باتريوت» وغيرها من صواريخ الدفاع (الجوي) لبلاده، رغم أن دول حلف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
