خاض مارك زوكربيرغ مواجهة مع مجلس إدارة شركة «ميتا» بشأن النفوذ والأموال، مطالباً بزيادة كبيرة في حزمة تعويضاته ومهدداً بمغادرة كاليفورنيا، خلال مفاوضات استمرت أشهراً ووصلت إلى حد بحث أعضاء في المجلس إمكانية الاستقالة إذا لم يتراجع الملياردير عن موقفه.
وتكشف وثيقة مالية عن تفاصيل الخلاف بين خامس أغنى شخص في العالم ومسؤولي الشركة المكلفين بحماية مصالح المساهمين في «ميتا»، التي تبلغ قيمتها السوقية 1.7 تريليون دولار، ويتولى زوكربيرغ منصب رئيسها التنفيذي، بحسب صحيفة واشنطن بوست.
وأظهرت الوثيقة التي نشرتها «ميتا» يوم الأربعاء أن الخلاف نشأ بسبب الإنفاق الضخم اللازم لمنافسة الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي. ووجد مجلس الإدارة نفسه عالقاً بين الضغوط المالية الناجمة عن سباق الذكاء الاصطناعي ومطالب رئيس تنفيذي يريد الحفاظ على نفوذه داخل الشركة التي شارك في تأسيسها، ويرى أعضاء المجلس أن دوره أساسي لمستقبلها. وظل زوكربيرغ الوجه العلني للشركة منذ تأسيسها باسم «فيسبوك» عام 2004.
وبحسب الوثيقة، بدأت المفاوضات المكثفة داخل مجلس الإدارة أواخر العام الماضي، عندما أدركت الشركة أنها ستحتاج إلى سيولة أكبر بكثير لتمويل طموحاتها في تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي.
وكان زوكربيرغ قد أبلغ المستثمرين في أكتوبر تشرين الأول 2025 بأنه ينفق بكثافة على الذكاء الاصطناعي رغم مخاطر احتمال انهيار الطفرة الاستثمارية في هذا المجال. وقال آنذاك «أعتقد أن الاستراتيجية الصحيحة هي تسريع الإنفاق على بناء القدرات منذ البداية، حتى نكون مستعدين لأكثر السيناريوهات تفاؤلاً».
واعتقد مجلس الإدارة وإدارة «ميتا» أن أفضل وسيلة لتمويل هذه النفقات تتمثل في جمع السيولة عبر إصدار فئة جديدة من أسهم الشركة وبيعها للمستثمرين. وكان من الممكن أيضاً استخدام هذه الأسهم عملةً للاستحواذ على شركات أخرى، أو منحها للموظفين ضمن حزم التعويضات.
: سهم ميتا يهبط %6 مع تحول التدفقات النقدية الحرة إلى السالب وزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي واتفق زوكربيرغ ومسؤولون تنفيذيون آخرون ومجلس الإدارة من حيث المبدأ على إصدار الفئة الجديدة من الأسهم، لكن الخلاف بين الرئيس التنفيذي وأعضاء المجلس تصاعد خلال الصيف، وفقاً للوثيقة.
ولم يكن زوكربيرغ يريد أن يؤدي إصدار الأسهم الجديدة أو بيعه أسهماً من حصته مستقبلاً إلى تقليص سلطته الراسخة في تجاوز قرارات بقية المساهمين بشأن المسائل المهمة داخل «ميتا».
لكن أعضاء مجلس الإدارة اعترضوا، معتبرين أنه سيكون من غير العادل تجاه المساهمين الآخرين السماح لزوكربيرغ بتسييل أسهمه مع الإبقاء على سيطرته المطلقة على الشركة دون تغيير. وكانت الشركة قد تخلت في عام 2017 عن خطة سابقة لإصدار فئة جديدة من الأسهم مع حماية نفوذ زوكربيرغ، بعدما رفع مساهمون دعوى قضائية لوقفها.
وبحسب الوثيقة، اتخذ الخلاف منحى أكثر تعقيداً بعد ذلك.
فعلى مدى أشهر، تبادل محامي زوكربيرغ وثلاثة أعضاء في مجلس الإدارة كُلّفوا بالإشراف على إصدار الأسهم الجديدة المقترحات، في محاولة للتوصل إلى صيغة ترضي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
