ليست الكنائس في الأردن مجرد أماكن تعلوها الصلبان، وليست المساجد مجرد مآذن ترتفع نحو السماء؛ بل هي بيوت للعبادة، ورموز للإيمان، وشواهد على وطن آمن بأن كرامة الإنسان لا تتجزأ، وأن اختلاف الأديان لا يغيّر وحدة الأرض والمصير والانتماء.
إن الاعتداء الجبان على إحدى الكنائس في مدينة الكرك الأبية ليس اعتداءً على مكان مقدس فحسب، بل جرح في وجدان كل أردني، ومحاولة للمساس بقيم المحبة والتآخي والتسامح التي شكّلت عبر الأجيال جوهر هويتنا الوطنية.
فمن يعتدي على كنيسة في الكرك، إنما يعتدي على مسجد في عمّان، وعلى بيت في إربد، وعلى قلب كل أردني يؤمن بأن الوطن بيت الجميع.
إننا ندين ونستنكر بأشد العبارات هذا الفعل المشين الذي ترفضه الأديان، وتأباه الأخلاق، وتنبذه قيم الأردنيين الأصيلة. فلا دين يبرر الاعتداء على دور العبادة، ولا عقيدة تبيح ترويع الآمنين، ولا انتماء وطني صادق يقبل المساس بكرامة الإنسان بسبب معتقده.
وأهلنا المسيحيون هم أهل الدار، وأصحاب التاريخ، وشركاء الأرض والمصير، وجزء أصيل من هوية الأردن وذاكرته ووجدانه. تقاسمنا معهم خبز الحياة، وأفراح المناسبات، ووجع المصائب، وبنينا معًا وطنًا تتعانق فيه أجراس الكنائس مع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
