وكلاء الذكاء الاصطناعي يهددون الأرباح السهلة التي تجنيها البنوك

كان من السهل نسبياً للبنوك أن تصدّ جماعة العملات المشفرة، لكن ترويض وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يكون أصعب بكثير.

في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كانت العملات المستقرة حديث الساعة. فبعدما منحها "قانون جينيوس" الأميركي الشرعية للمرة الأولى، بدت هذه النسخ الرقمية المطابقة للدولار مهيأة للانتشار على نطاق واسع واقتطاع حصة من نحو 19 تريليون دولار مودعة لدى البنوك الأميركية، إلى جانب 14.5 تريليون دولار أخرى من الودائع الدولارية لدى البنوك في الخارج. أو أقلّه، هكذا بدت الحكاية آنذاك.

العملات المستقرة تفشل في إزاحة المصارف لكن بعد مرور عام، يبدو أن وهج هذه الثورة قد خبا. فقد هبطت القيمة السوقية لشركة "سيركل إنترنت غروب" (Circle Internet Group)، المُصدرة لعملة "يو إس دي كوين" (USD Coin)، إلى 22 مليار دولار، متراجعة بنحو ثلاثة أخماس عن ذروتها المسجلة في يونيو 2025.

في المقابل، تشهد "كوين بيس غلوبال" (Coinbase Global)، منصة تداول هذه العملات، إقبالاً متزايداً من المؤسسات، فتبحث بنوك مثل "بنك أوف نيويورك ميلون" (Bank of New York Mellon) و"دي بي إس غروب هولدينغز" (DBS Group Holdings) عن شركاء لتلبية الطلب على خدمات العملات المشفرة.

لكن العملات المستقرة لا تزال بعيدةً كل البعد عن الحلول مكان الحسابات المصرفية. وفي المستقبل المنظور، يُرجح أن يقتصر استخدامها بدرجة أكبر على مسؤولي الخزانة في الشركات لنقل الأموال إلى بلدان تعاني ضعف البنية التحتية المالية، بدلاً من أن تصبح وسيلة دفع يستخدمها المتسوقون عند صناديق الحساب في المتاجر الصغيرة.

وكلاء الذكاء الاصطناعي يغيرون قواعد الدفع مع ذلك، لا يمكن للبنوك الاطمئنان. فبينما كانت منشغلة بالضغط لحماية الودائع من العملات المشفرة، كان الذكاء الاصطناعي يزداد ذكاءً. وربما بلغت التكنولوجيا اليوم من التطور ما يكفي لتحريك الودائع التي ظلّت ساكنة في حسابات العملاء. فقد ولّت الأيام التي كانت فيها البنوك تجني أرباحاً سهلة من جمود العملاء.

صحيحٌ أن المعاملات التي لا يمرر فيها شخص بطاقة، أو يضغط زراً، أو يمسح رمز الاستجابة السريعة (QR)، ليست بجديدة. وكما تشير "ماكينزي آند كو" في "تقرير المدفوعات العالمية 2026"، اعتادت البنوك مثل هذه المدفوعات "غير المرئية"، التي يظل العميل ممسكاً بزمامها. فالاشتراكات وأوامر الدفع الدائمة موجودة منذ عقود، فيما وسّعت الطابعات التي تطلب الحبر تلقائياً والسيارات المتصلة بالإنترنت التي تسدد رسوم الطرق، نطاق الأتمتة. لكن الفارق الجوهري أن البشر يضعون قواعد هذه المعاملات قبل مدة من تنفيذها.

أما التهديد الحقيقي، فيأتي من وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين القادرين على اتخاذ القرارات المالية في اللحظة نفسها التي تُنفَّذ فيها المعاملة. فبدلاً من أن يحدد العملاء مسبقاً لمن تُدفع الأموال، ومتى، وكم تبلغ قيمتها، تعمل هذه البرامج وفق تفويضات واسعة، وتفاضل لحظياً بين العوائد والرسوم والسيولة. ومع نضوج التكنولوجيا، ستزداد ثقة الأسر بالمساعدين الشخصيين، مثل "ميتا ميوز" (Meta Muse)، لشراء حاجيات البقالة من حيث تكون أرخص، واستخدام البطاقة التي تمنح أفضل المكافآت. أما الشركات، فقد تعتمد عليهم في الشراء من الموردين الذين يقدمون أفضل مزيج من الأسعار وشروط الائتمان.

وفي الأسواق الغربية، تتسابق "فيزا" و"ماستركارد" لوضع قواعد للتحقق من هويات هؤلاء الوكلاء، فيما تُطور "جوجل" و"أوبن إيه آي" بروتوكولات تتيح للذكاء الاصطناعي تنفيذ المعاملات من دون المرور بمواقع الدفع التقليدية. لكن الوكلاء أنفسهم قد يميلون إلى شبكات الدفع منخفضة التكلفة والمدعومة من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق بلومبرغ

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 8 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 5 ساعات
مجلة رواد الأعمال منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 8 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 6 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات