في حوار حصري مع فوربس، يكشف محمد إسماعيل منصور، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة إنفنيتي باور، استراتيجية الشركة للتوسع في سوق الطاقة المتجددة بأفريقيا، مستفيدًا من الطلب المتنامي على الطاقة النظيفة في القارة، ومستهدفًا رفع قدرتها التشغيلية إلى 10 غيغاواط بحلول عام 2032، باستثمارات إجمالية متوقعة تصل إلى 10 مليارات دولار، ضُخّ منها 4 مليارات دولار حتى الآن.. للمزيد

تعود جذور إنفنيتي باور (Infinity Power) في سوق الطاقة المتجددة الأفريقية، إلى مشروعات طوّرتها شركة إنفنيتي (Infinity) المصرية قبل أكثر من عقد. ثم أحدث استحواذ لاحق نقلة في حجم أعمال هذا المشروع المشترك. أما اليوم، فيتمثّل التحدي في تأمين التمويل الكامل لمحفظة المشروعات قيد التطوير، وربطها بالشبكة وإدخالها حيّز التشغيل.

في مصر، يتقدم العمل في مشروع نِفر بنبان للطاقة الشمسية الكهروضوئية وتخزين الطاقة، نحو مرحلة التشغيل التجريبي، فيما وصلت محفظة مشروعات للطاقة الشمسية في جنوب أفريقيا إلى مراحل متقدمة من التطوير. ويرى محمد إسماعيل منصور، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة إنفنيتي باور، أن هذه التطورات تدعم طموحًا أوسع، إذ يقول: "ما يميّز عام 2026 لدينا هو بدء الأعمال الإنشائية في جميع مشروعاتنا المخطّط لها على المدى القريب".

يرى منصور فرصة كبيرة في التحول نحو الطاقة المتجددة في أفريقيا، وهي الرؤية التي دفعته إلى بناء إنفنيتي، التي تتخذ من مصر مقرًا لها. وقد بدأ بناء هذه الرؤية بالتوازي مع مسيرته في مجال الأعمال. فهو ينتمي إلى الجيل الثالث من إحدى أغنى عائلات الأعمال في مصر، وابن شقيق محمد ويوسف وياسين منصور، الإخوة المليارديرات الثلاثة الذين بنوا ثروة العائلة. وقد انضم إلى ماكدونالدز مصر عام 1998، كما يشغل حاليًا منصب العضو المنتدب للشركة، وساهم في زيادة عدد مطاعم السلسلة من 30 إلى أكثر من 190 مطعمًا بحلول نهاية عام 2025، بإيرادات تجاوزت 150 مليون دولار.

يعود اهتمام منصور بالطاقة الشمسية إلى مطلع الألفية، لكنه حول هذا الاهتمام إلى نشاط تجاري في عام 2012، بعد عام من تأسيسه شركة إنفنيتي كابيتال (Infinity Capital). ففي البداية ركّزت الشركة على أنظمة الطاقة الشمسية والبطاريات المنزلية، في وقت كانت فيه مصر تعاني من نقص في إمدادات الكهرباء. ومع إطلاق برنامج تعريفة التغذية الكهربائية عام 2014، شارك منصور في تأسيس إنفنيتي مع ناير فؤاد، الذي يشغل حاليًا منصب الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لإنفنيتي باور.

وضعت إنفنيتي خطة للتوسع على مراحل عدة، بدأت بمحطات شمسية أصغر حجمًا، وصولًا إلى مشروع واسع النطاق في مجمع بنبان للطاقة الشميسية في محافظة أسوان في مصر، بالتوازي مع سعيها للحصول على التمويل. لكن تنفيذ هذه الخطة لم يكن سهلًا في بدايته، إذ واجهت الشركة صعوبات لتأمين تمويل دولي، بسبب مخاوف أبدتها المؤسسات المموّلة بشأن قابلية مشروعات الجولة الأولى للتمويل. ثم نجح شريك ألماني في الحصول على تمويل من بنك ألماني، قبل أن يصبح البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) مساهم في الشركة. ومنذ ذلك الحين، واصل البنك دعم إنفنيتي، إذ استثمر في نوفمبر 2025، مبلغًا إضافيًا قدره 40 مليون دولار في الشركة، ليرتفع إجمالي التزاماته بالاستثمار في رأس مالها إلى 141.5 مليون دولار، وتبلغ حصته حاليًا 20% في إنفنيتي.

وحسب منصور، كان أول مشروعات إنفنيتي محطة شمسية بقدرة 1 ميغاواط في مدينة الشيخ زايد، مثّلت أول مشروع خاص مستقل لتوليد الكهرباء متصل بالشبكة في مصر. ثم أسهم مشروع في بنبان بالتعاون مع شركاء ألمان، إلى جانب 3 محطات أخرى، في رفع القدرة التشغيلية للشركة من الطاقة الشمسية إلى نحو 180 ميغاواط بحلول عام 2019، ما مهّد لتأسيس إنفنيتي باور بوصفها مشروعًا مشتركًا مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر".

تطوّر مجموعة إنفنيتي وتشغّل مشاريع الطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة في أنحاء المنطقة. وتدير ذراعها للسيارات الكهربائية (Infinity EV) أكبر شبكة لشحن السيارات الكهربائية في مصر، بينما تركز إنفنيتي باور، وهي مشروع مشترك مع مصدر، على مشاريع الطاقة المتجددة في أنحاء أفريقيا، وبصورة رئيسية في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتخزين الطاقة بالبطاريات.

بالنسبة إلى إنفنيتي باور، جاءت القفزة الأكبر عام 2023، مع استحواذها على شركة ليكيلا باور (Lekela Power) عبر صفقة قُدّرت فيها قيمة الشركة بنحو 1.5 مليار دولار. وأضافت الصفقة إلى محفظة الشركة أصولًا تشغيلية لطاقة الرياح في مصر وجنوب إفريقيا والسنغال، بقدرة إجمالية تقارب 1 غيغاواط. بذلك ارتفعت القدرة التشغيلية لمحفظة إنفنيتي باور إلى نحو 1.3 غيغاواط، وأصبحت الأكبر في أفريقيا كمزود متخصص بالكامل في الطاقة المتجددة. كما مُوّلت الصفقة باستثمار من المساهمين، وقروض من بنك أبسا (Absa) وبنك موريشيوس التجاري (MCB).

يقول منصور: "أضفنا قدرات وخبرات في مجال طاقة الرياح لم تكن لدينا من قبل". وإلى جانب ترسيخ حضورها في السنغال وجنوب أفريقيا، عزّزت إنفنيتي باور مصداقيتها لدى الحكومات والمقرضين والشركاء.

كما تواصل الشركة تنفيذ خطط توسّعها عبر مشروعات جديدة؛ إذ يجري العمل على مشروع نِفر المنيا للطاقة الشمسية، بقدرة تبلغ 1.2 غيغاواط في الذروة، إلى جانب بطاريات لتخزين الطاقة بسعة 600 ميغاواط/ ساعة. وتتولى تطويره شركة مملوكة بنسبة 51% لإنفنيتي باور و49% لشركة حسن علام للمرافق (HAU Energy). ومنحت مصر المشروع الرخصة الذهبية في أغسطس 2026. فيما تبلغ استثماراته التقديرية نحو 750 مليون دولار، ويُتوقع استكماله في سبتمبر 2027. وحصلت شركتا إنفنيتي باور وحسن علام للمرافق على تمويلات تصل قيمتها الإجمالية إلى 566 مليون دولار، منها ما يصل إلى 265 مليون دولار رتّبها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

أما مشروعات الرياح، فتحتاج وقتًا أطول. ويتوقع منصور، البالغ من العمر 52 عامًا، دخول مشروع رأس غارب الخدمة بحلول عام 2028، بينما أحرزت أعمال إنشائه تقدمًا يفوق المقرر في الجدول الزمني. وتتضمن حزمة تمويل بقيمة 74.1 مليون دولار يقودها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية دعمًا من صندوق المناخ الأخضر (GCF) مع مشاركة هيئة التعاون الدولي اليابانية (JICA) و(Proparco) في التمويل.

وقّعت إنفنيتي باور وشركة حسن علام للمرافق في سبتمبر 2026، اتفاقية لشراء الطاقة لمشروع رأس شقير للرياح، بقدرة 1 غيغاواط. وتُجرى القياسات حاليًا، مع استهداف بدء التشغيل التجاري في ديسمبر 2029. ويُتوقع أن يوفّر المشروع، بعد تشغيله، الكهرباء لأكثر من 1.2 مليون منزل، مع تفادي انبعاث أكثر من 1.36 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

ويصف منصور رأس شقير بأنه أحدث مشروع ضمن برنامج إنفنيتي باور الحالي في مصر، مع إمكانية إضافة قدرات جديدة مع نمو الطلب.

وإجمالًا، تقول إنفنيتي باور إن لديها قدرات إضافية قيد التطوير تبلغ 6.3 غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، إلى جانب حلول تخزين الطاقة في البطاريات بسعة 2.2 غيغاواط/ ساعة، موزعة على مصر وجنوب أفريقيا والسنغال وكوت ديفوار. وتشمل المحفظة 3.8 غيغاواط من قدرات التوليد، و880 ميغاواط/ ساعة من سعات التخزين في مراحل متقدمة من التطوير. وتستهدف الشركة الوصول إلى قدرة تشغيلية تبلغ 10 غيغاواط بحلول عام 2032، أي بعد عامين من الموعد المحدد في الخطة الأصلية، نتيجة ظروف السوق.

لكن يرى منصور أن مشروعات كبرى لم يُعلن عنها، ستتيح للشركة بلوغ الهدف المعدّل بأريحية. وتُقدّر إنفنيتي باور أن تحقيقه سيتطلب استثمارات إجمالية في المشروعات تتراوح بين 9 مليارات و10 مليارات دولار، منذ.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
مجلة رواد الأعمال منذ 3 ساعات