عبدالرحمن الخوالدة عمان تتجه مشاريع الربط الكهربائي بين الأردن ودول الجوار إلى مرحلة جديدة من التوسع، مع بحث زيادة قدرة التبادل مع مصر، والمضي في تنفيذ مشروع الربط مع العراق، إلى جانب الجهود الرامية إلى معالجة التحديات الفنية التي تواجه الربط مع سوريا ولبنان، وفقا لورقة عمل أممية بعنوان "تجارة الطاقة من أجل تطوير الطاقة المتجددة: أفضل الممارسات العالمية، والتحديات، وسبل المضي قدما".
وبيّنت الورقة أهمية الربط الكهربائي في تعزيز أمن التزويد، وتحسين كفاءة استخدام موارد الطاقة، وفتح المجال أمام توسيع تجارة الكهرباء بين الدول، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تطوير الشبكات لاستيعاب التوسع في مصادر الطاقة المتجددة.
وأشارت الورقة، الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، إلى أن الأردن يشكل حجر الزاوية في منظومة الربط الكهربائي بين مصر والمشرق العربي والعراق، بما يعزز دوره في دعم التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة وتوسيع فرص تبادل الكهرباء بين الدول، ضمن توجه يستهدف تعزيز أمن التزويد ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
وكشفت الورقة، التي ترجمتها "الغد"، عن وجود خطط حكومية أردنية لتوسيع مشاريع التبادل الطاقوي مع دول المنطقة، وتدشين مشاريع جديدة، ورفع قدرات التبادل في المشاريع القائمة حاليا.
الأردن ومشاريع الربط مع دول الجوار
وبحسب الورقة، يرتبط الأردن بمصر كهربائيا منذ عامي 1998 و1999، من خلال كابل بحري يعبر خليج العقبة، بجهد 400 كيلوفولت وطول يبلغ نحو 13 كيلومترا، فيما تتراوح قدرة التبادل الكهربائي الحالية بين البلدين بين 500 و550 ميجاواط.
وكشفت الورقة عن توجه لرفع قدرة التبادل إلى نحو 1100 ميجاواط، من خلال دراسة إنشاء خط ربط ثانٍ، بما يوسع إمكانات تبادل الطاقة بين البلدين ويعزز الاستفادة من قدرات الشبكتين.
وفيما يتعلق بالعراق، تستعرض الورقة مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، بقدرة أولية تتراوح بين 150 و200 ميجاواط، بالتزامن مع تنفيذ أعمال لتدعيم الشبكة الكهربائية في المنطقة الشرقية من المملكة، استعدادا لاستيعاب متطلبات المشروع، مع توقع تسارع العمل فيه خلال الأعوام المقبلة.
أما الربط مع سورية، فيتم عبر خط نقل هوائي بجهد 400 كيلوفولت وطول يبلغ نحو 147 كيلومترا، وبقدرة اسمية تتراوح بين 300 و800 ميجاواط. إلا أن الاستفادة من هذا الخط تواجه تحديات فنية وتشغيلية، ما يتطلب إعادة تأهيل المعدات ومعالجة القيود التي تؤثر في تدفقات الكهرباء، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
وأوضحت الورقة أن محور الربط الكهربائي المشرقي، الذي يربط الأردن بسورية ولبنان، يُعد من أبرز المشاريع التي تسعى الحكومة الأردنية إلى العمل عليها خلال المرحلة المقبلة. وأشارت إلى أنه، على الرغم من اكتمال الأصول والبنية التحتية المادية اللازمة للربط بين الدول الثلاث، فإن التبادلات التجارية وتدفقات الطاقة عبر هذا المحور ما تزال تواجه تعثرا كبيرا نتيجة ظروف عدم الاستقرار والقيود الفنية القائمة.
وتضع الورقة مشاريع الربط الأردنية ضمن محور يربط مصر والمشرق العربي والعراق، وتعرضه بوصفه نموذجا للربط الإقليمي التدريجي، الذي يتيح للدول توسيع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
