كتب عبدالمجيد عصر المجالي
أعرف أن الوجع أطول عنقا من امتداد الحروف، وأعرف أنه أكبر من اختزاله في شخصٍ فقد عزيزا، فالحادث أحال قلوبنا جميعا إلى مآتم، لكنني لا أدري لِمَ أردت أن تكون حروفي خالصة إلى ميسون برقان من دون الناس، ربما لأنني أراها الكرك التي في البال، أو ربما لأن دمعتها لم تجف بعد على شقيقها ناظم الذي نزل من قطار الحياة قبل حوالي شهرين، ثم جاء رحيل الدكتور عاصم في مأساة الأمس ليزيدها حزنا على حزن، ناظم كان أردنيا عروبيا كما ينبغي للكركي أن يكون، وبينما هدت أحداث غزة كثيرون، وأولهم كاتب هذه السطور، فتبين لهم أن الحياة بكل ما فيها باتت "لزوم ما لا يلزم" على رأي المعري، فصاموا عن الكتابة وانطووا على أنفسهم، ناظم لم يفعل، كان يبث التفاؤل بين الناس ويحيي المقاومة باستمرار، ومات مؤمنا بأن لها عقبى الدار، فيما سار عاصم على دربه، وحمل هم الأمة في قلبه، حتى خانته يد جبانة لم تكن الأمة يوما في بالها، ولم تأسُ يوما على حالها!
أنا مثلك يا ميسون، عرفت معنى الفجائع المتلاحقة، حيث لا يفصل بين الخسارة والخسارة سوى الخسارة، خسرت أمي التي كانت البلاد كما وصفها شاعرها حبيب الزيودي لا كما يريدها أبناء السواد وأحفاد الفرقة:
أردن يا بلدي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من خبرني
