بقلم : علي بن راشد المطاعني
الحديث عن المحتوى المحلي في البلاد ليس مقتصرًا على الجهات والشركات الحكومية والقطاع الخاص بشكل عام في تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشباب العُماني بشكل خاص، وإنما يمتد إلى المواطنين والمقيمين كأفراد عندما يدعمون الشراء من الشباب العُماني لتمكينهم من العمل، سواء في مشاريعهم الخاصة أو في الشركات، كجزء من الاستحقاقات الوطنية والاجتماعية التي يتوجب علينا أن نقوم بها في إطار تعزيز الجهود المبذولة لتشغيل الشباب، باعتبارهم إخواننا وأبناءنا وزملاءنا. فالإرادة المجتمعية هي القوة الدافعة للنجاح، والدعامة الأساسية لنمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
فبلا شك أن الكل يتحدث عن المحتوى المحلي كشعارات تُرفع هنا وهناك، ولكن القليل يطبق ذلك على أرض الواقع، سواء جهات حكومية أو شركات، بما يستدعي تفعيل الحوكمة والرقابة على التطبيق وضبط الممارسات الخاطئة. إلا أن الضمير الإنساني والغرس الوطني، بالقول والعمل، هما الفيصل قبل النظم والتشريعات. ولعل إثراء المحتوى المحلي من جانب الأفراد يكون في مجالات عدة، سواء منها تفضيل المنتج المحلي المصنوع في سلطنة عُمان، أو الشراء من أصحاب العمل الحر أو الذاتي، أو تعزيز العاملين في القطاع الخاص من خلال اختيار الشراء أو التعامل مع مواطن في محلات العرض أو بيع المنتجات أو توفير الخدمات، باعتبار أن ذلك سوف يرفع من أسهم المواطن ويزيد من حصته التسويقية التي تُعد مقياسًا في الشركات لنجاح المسوّق أو موفّر الخدمة. لذا يجب علينا الانتباه إلى أننا لا بد أن نكون جزءًا من المعادلة في رفد الجهود الحكومية في هذا الشأن وغيره، فالمجتمع أكبر قوة يمكن أن تحول المستحيل إلى ممكن، وتعمل على إنجاح الخطط والبرامج لاستيعاب الشباب العُماني من خلال هذا الجانب وغيره.
ففي الوقت الذي نطالب فيه الحكومة بتوفير فرص عمل للشباب من أبنائنا وإخواننا، وهذا حق مشروع ومطالبة ضرورية، إلا أننا، في الوقت ذاته، نشتري سياراتنا من وكالات السيارات، على سبيل المثال، من أجنبي،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشبيبة
