مقال : جيل الغضب! #جريدة_الرؤية

المظاهرات الحاشدة في أوروبا دليل على اختلال مسارات التنمية

تمويل الحروب من أموال دافعي الضرائب أشعل موجات غضب عارم

لا سلام في العالم دون إنهاء الحروب ورد مظالم المُستضعفين في فلسطين

برهنت الحروب والصراعات التي تُشعلها القوى الاستعمارية حول العالم أنها لن تُحقق ما يصبو إليه قادة هذه الدول أو الفاعلون فيها؛ إذ كشفت مظاهرات جيل الغضب في أنحاء متفرقة من أوروبا، أنَّ إشعال نيران الصراعات العسكرية في الشرق الأوسط أو تأجيج الحروب الأهلية والاقتتال المحلي في عدد من الدول الإفريقية، لا سيما المستعمرات القديمة، يُخلِّف نتائج وخيمة على الجميع.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، اندلعت مظاهرات حاشدة في فرنسا بدأت بتحركات احتجاجية لطلبة المدارس، الذين يشكون من تراجع جودة التعليم وسوء الخدمات المُقدمة لهم، بعد أن كانت فرنسا واحدة من الدول القلائل التي يُشار إليها بالبنان، باعتبارها مركزًا للتعليم والتنوير في العالم. ولا يجب مطلقًا اتهام هؤلاء المحتجين بأنهم متآمرون، فهؤلاء الطلبة الذين خرجوا من مدارسهم في مسيرات بالشوارع سعوا إلى إيصال رسالتهم، لكن ومثلما تنهار أحجار الدومينو، تحركت مُظاهرات غضب في أنحاء باريس وعدد من المدن الفرنسية، اعتراضًا على ارتفاع تكلفة المعيشة وضعف الدخول، لا سيما مع الارتفاع المُتواصل لمعدلات التضخم، الذي لم يكن المستهلك الفرنسي مستعدًا له، بسبب جمود رواتب العاملين، وفقدان أي أمل في زيادة المداخيل.

وفي خضم هكذا احتجاجات، قد يحدث بعض الانفلات الأمني، ما يتسبب في أعمال شغب ونهب للمتاجر، وكم كانت مشاهد السرقة والنهب الجماعي لأكبر المحال التجارية، مُعبِّرة عمَّا تُعانيه هذه الدول من اختلالات بنيوية في التركيبة الاجتماعية، وهنا لا أتحدث عن المُهاجرين؛ فسياسة الهجرة في دول الاتحاد الأوروبي مُفيدة لها، وذلك باعتراف قادة الاتحاد، في ظل تصاعد معدلات الشيخوخة وعزوف الشباب عن الزواج وتراجع المواليد، وما تُعانيه هذه الدول من انخفاض حاد في معدلات النمو السكاني. لكن في الوقت نفسه، لعدم حصول هؤلاء المهاجرين على الأجر المُستحق في ظل أوضاع اقتصادية مُتراجعة وارتفاع ملحوظ في تكلفة المعيشة، لا يُمكن استبعاد وقوع مثل هذه التجاوزات، واستغلالها لحالات السيولة الأمنية التي ترافق الاحتجاجات عادة.

وسُرعان ما انتقلت عدوى الاحتجاجات إلى عواصم ومدن أوروبية أخرى، في دلالة لا يُمكن تجاهلها على أنَّ السياسات الأوروبية هي المسؤول الأول والأخير عمَّا آلت إليه الأوضاع، إلى جانب غياب البُعد الاستراتيجي لدى العقل السياسي الأوروبي، وانعدام الرؤية الاجتماعية عند صُنَّاع السياسات الاقتصادية، فضلًا عن سيطرة النظرة الأمنية لتطورات الأوضاع، والاستخدام المُفرط للقوة في تفريق المتظاهرين. وهذه الجوانب مثّلت لفترات طويلة، عامل ضغط من جانب الدول الغربية على عددٍ من الدول العربية، لكنها اليوم تكتوي بنيرانها، لتعترف ضمنيًا أنَّ السياسات الخاطئة تؤدي إلى نتائج لا يُحمد عقباها.

وبالنسبة للدول الأوروبية، فإنَّ هذه السياسات الخاطئة تتجسد في أمرين بالغي الأهمية، الأول: تأجيج الحرب الروسية الأوكرانية، والثاني: الاشتراك وغض الطرف عن تداعيات الحرب على غزة ثم إيران.

فعندما اشتعلت الحروب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، وما تبع ذلك من مواجهات مباشرة ودموية بين الجانبين، تأثرت حركة التجارة العالمية، وتفاقم التضخم العالمي، وألقت الحرب بظلال سلبية على النمو العالمي، وفي المقدمة نمو الاقتصادات الأوروبية. لكن الطرف الأوروبي فشل في إبداء الحكمة في التعامل مع القضية، وظل يسير خلف المخططات الأمريكية التي كانت تسعى لاستنزاف روسيا في أوكرانيا. لكن في المقابل حدث عكس ذلك؛ إذ تعرضت الاقتصادات الأوروبية والأمريكية للاستنزاف، بعدما منعت روسيا صادرات الطاقة، ردًا على مصادرة الأموال الروسية وتجميد أرصدتها، وفرض عقوبات قاسية للغاية عليها، بل وطردها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
صحيفة الشبيبة منذ 14 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 13 ساعة
هلا أف أم منذ 20 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 14 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 14 ساعة
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 13 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 13 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 14 ساعة