يبرهن الاقتصاد الوطني مجددا، قدرته على التكييف والتأقلم مع الصعوبات الخارجية والتوترات الإقليمية، ما مكنه من تحقيق نمو بنسبة 3 بالمئة بالربع الثاني من العام الحالي.
هذا النمو الذي فاق توقعات المؤسسات الدولية، جاء مدعوما بزخم القطاعات الإنتاجية واستقرار المستوى العام للأسعار ومتانة الاحتياطيات الأجنبية في مؤشرات تعزز الثقة بقدرة الاقتصاد الوطني على الحفاظ على استقراره ومواصلة نموه رغم حالة عدم اليقين بالمنطقة.
وتأتي هذه النتائج ثمرة لسلسلة قرارات وإجراءات حكومية حمت القطاعات الاقتصادية من تبعات حالة عدم الاستقرار بالمنطقة، واستوعبت ضغوط سلاسل التوريد والنقل وزيادة أسعار الشحن والتأمين عالميا.
وتشكل المؤشرات الإيجابية لغالبية مفاصل الاقتصاد الوطني مدعومة بالزخم اللافت في قطاعي الصناعة والزراعة، دافعا للمضي بثبات في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى.
وأكد خبراء بالاقتصاد لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن مؤشرات النمو الإيجابية تعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على استيعاب الضغوط الإقليمية ومواصلة النشاط، موضحين أهمية البناء على هذا الأداء من خلال دعم الإنتاج المحلي واستقطاب الاستثمارات وتنويع الصادرات وغيرها من الإجراءات.
وأشاروا إلى أن استدامة النمو تتطلب مواصلة تنفيذ الإصلاحات والمشروعات الإنتاجية والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة المخاطر ويحول النمو إلى فرص عمل وتحسن ملموس في مستويات المعيشة.
وقال الخبير الاقتصادي والاستثماري خالد الربابعة، إن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3 بالمئة في الربع الثاني من العام الحالي في ظل الظروف الإقليمية المعقدة، يعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النشاط رغم الضغوط المحيطة به.
وأضاف إن نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6.2 بالمئة والقطاع الزراعي بنسبة 7.8 بالمئة يشير إلى أهمية القطاعات الإنتاجية في دعم النمو وتعزيز الأمن الغذائي ورفع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية في الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن احتواء التضخم عند 2.26 بالمئة، إلى جانب التصنيفات الائتمانية الدولية والنظرة المستقبلية المستقرة للأردن، يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني وبالسياسات النقدية والمالية ويدعم قدرة المملكة على الوفاء بالتزاماتها في بيئة إقليمية تتسم بعدم اليقين.
وأكد الربابعة، أهمية مواصلة دعم الإنتاج المحلي وتوسيع فرص الاستثمار، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات ويحافظ على استقراره.
من جهتها، قالت أستاذة الاقتصاد في الجامعة الهاشمية الدكتورة آلاء البشايرة، إن قراءة الأداء الاقتصادي تشمل بالإضافة الى معدل النمو العام أو مستويات التضخم، طبيعة النمو ومصادره ومدى استمراريته وانعكاساته على سوق العمل ودخول الأسر.
وأوضحت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
