محمد القسوس... من إرث العروبة إلى شهادة الوطن لماذا سُمّي محمدًا؟

لم يكن اسم محمد الذي اختاره الدكتور يوسف عودة القسوس لابنه، الذي جاء ثاني أبنائه بعد ابنته الأولى، مجرد اسم، بل كان امتدادًا لفكر رجلٍ آمن بالعروبة والقومية، وجعل من انتمائه لأمته وموقفه من قضاياها جزءًا أصيلًا من حياته. كان الدكتور يوسف رجلًا لم يفصل بين الفكر والعمل، فجمع بين الطب والسياسة والعمل العام، مؤمنًا بأن نهضة المجتمعات لا تتحقق إلا برجالٍ يملكون الشجاعة للدفاع عن قناعاتهم وتحويلها إلى مواقف وأفعال.

كان الدكتور يوسف عودة القسوس طبيبًا وطبيب أسنان، ومن مؤسسي مدينة الزرقاء في الأردن، وأحد مؤسسي الحزب السوري القومي الاجتماعي. وعُرف بين الناس بلقب طبيب الفقراء؛ لأنه رأى في الطب رسالة إنسانية قبل أن يكون مهنة، وفي مساعدة المحتاجين واجبًا لا ينتظر مقابلًا. ولم تكن مكانته تُقاس بشهاداته أو بموقعه السياسي، بل بما تركه من أثر في حياة الناس، وبما جسّده من التزام تجاه مجتمعه.

آمن الدكتور يوسف بمبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي، من وحدة الأمة ونهضتها إلى الحرية والواجب والنظام وصون كرامة الإنسان. لم تكن هذه المبادئ بالنسبة إليه أفكارًا نظرية، بل قناعات انعكست على مواقفه السياسية والاجتماعية، وشكّلت جزءًا من الإرث الفكري والإنساني الذي تركه لأبنائه.

وكانت فلسطين حاضرة بقوة في وجدانه؛ مدافعًا شرسًا عن قضيتها، ومؤمنًا بحق شعبها في الحرية والكرامة وتقرير المصير. لم يرَ فيها قضية بعيدة عن الأردن، بل قضية عربية تمسّ الضمير والحق والعدالة، ولا يجوز أن تتحول إلى ملف يُنسى أو حق يُساوَم عليه.

ومن هذا الفكر، ومن هذه العروبة، جاء اسم محمد.

لقد رُزق الدكتور يوسف بأبناء وبنات، وكانت ابنته الأولى، ثم جاء محمد ثاني أبنائه، واختار له هذا الاسم انطلاقًا من إيمانه بالعروبة والقومية. لذلك، فإن الرواية المتداولة التي تزعم أنه سمّى ابنه محمدًا بعد فقدان مواليد ذكور، أملًا في أن يعيش المولود الجديد، لا تعبّر عن حقيقة اختيار الاسم كما نعرفها. إن إنصاف سيرة الدكتور يوسف القسوس يقتضي نقل دوافعه كما كانت، لا استبدالها بحكاية لا تعبّر عن قناعاته.

لقد تربّت الأسرة على القيم التي آمن بها الدكتور يوسف: أن كرامة الإنسان أساس التعامل معه، وأن خدمة الناس مسؤولية، وأن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ 33 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
قناة رؤيا منذ 5 ساعات
قناة رؤيا منذ 3 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 5 ساعات
خبرني منذ ساعتين
موقع الوكيل الإخباري منذ 5 ساعات