كلّما شاهدت الفيديو، عادت الغصّة كأنني أراه أوّل مرّة. أحدّق في هؤلاء الثلاثة، وأسأل من هول ما أرى، أفي وطني حدث هذا؟ أفي مملكتي يُروَّع الآمنون ويُقتل الأبرياء؟ وأيّ قلب يطاوع صاحبه على أن يترك وراءه هذا الفقد، ثم يمضي؟
يا لثقل المشهد على النفس. كأنّ في الصدر حجرًا لا يزول وفي الحلق كلامًا يعجز عن الخروج. أغضب، ثم يغلبني الحزن، ثم أعود إلى السؤال الذي لا أجد له جوابًا يسكّنني. كيف يبلغ الإنسان هذه القسوة؟ وكيف يستطيع أن يرى خوف الناس، فلا يرتدّ إليه شيء من الرحمة؟
وحين أفكّر في احتمال أن يكون المعتدي من أبناء هذه الأرض، يشتدّ الوجع. هويات المنفذين تحسمها التحقيقات، لكن السؤال يمزّقني. كيف يرفع ابن الوطن سلاحه على أهله؟ كيف يخون الأرض التي آوته، والأمان الذي عاش فيه، والحقّ الذي تمتّع به ثم استكثره على سواه؟ هؤلاء إرهابيون. من يستهدف الأبرياء ويبثّ الرعب بينهم يرتكب فعلًا إرهابيًا، مهما رفع من شعارات وتذرّع من حجج. وأيّ معتقد هذا الذي يزعمون نصرته بقتل الناس؟ وأيّ مجد يُطلب من باب جنازة وعلى حساب أسرة ستقضي عمرها تتحسّر على وجه غاب؟
ويحَ من ظنّ أن السلاح يمنحه حقّ الحكم على حياة الآخرين. ما أسهل أن يحمل المرء أداة قتل وما أشقّ أن يحمل مسؤولية إنسان يأمن جانبه. لقد اختار الإرهابيون الغدر وتركوا لأهل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
