بعد عام حافل بالتألق تُوّج خلاله بكأس العالم للشباب، بات الدولي المغربي ياسر الزابيري ينافس الفرنسي كيليان مبابي والإسباني لامين يامال على صدارة هدافي الدوري الإسباني لكرة القدم، بقميص راسينغ سانتاندر. ويواصل الزابيري شق طريقه بثبات نحو النجومية، واضعاً أولى خطواته على درب الألف ميل، ومراكماً مقومات التألق التي قد تقوده يوماً إلى تحقيق حلمه الأكبر: ارتداء قميص برشلونة الإسباني.
قبل نحو سنة من توهجه في إسبانيا مع الفريق الذي يحتل المركز الثاني عشر حالياً، قال الزابيري: «أنا مناصر حقيقي لبرشلونة منذ الصغر، وأحلم باللعب في صفوفه منذ الطفولة».
وتعيد «وكالة الصحافة الفرنسية» رسم مسار الحلم الكاتالوني للزابيري بعيون من عايشوا الطفل الموهوب في المغرب، قبل أن يصبح بطلاً للعالم في أميركا الجنوبية، ويتوهج في الملاعب الأوروبية.
وكان الزابيري قد واصل تألقه اللافت بتسجيله هدف الفوز لفريقه على ضيفه إسبانيول 2-1 قبل 6 دقائق من نهاية الوقت الأصلي للمباراة السبت، رافعاً رصيده إلى 8 أهداف في الدوري هذا الموسم.
ولد الزابيري في مدينة مراكش، وترعرع فيها، أما ولادته الكروية فكانت من رحم أكاديمية «محمد السادس» بضواحي العاصمة الرباط، عندما ولجها في سن الـ12.
وأوضح أحد المشرفين عليه في الأكاديمية، محمود السبكي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن اختياره قبل عام من سن الـ13 المحددة للولوج كان حالة استثنائية نظراً لمؤهلاته الكبيرة، منذ أن أدمجته الأكاديمية في مركزها بمراكش في سن السابعة، قبل أن يلتحق بعد 5 سنوات بمقرها الرئيس بمدينة سلا.
وأضاف السبكي: «ما لاحظناه عند الزابيري هو إمكاناته التقنية الهائلة والتناسق الحركي منذ البداية، إذ كان إنهاء الهجمات فطرة لديه، كالتسديد نصف الطائر والطائر».
من جهته، يعزو ناصر لارغيت، مكتشف موهبة الزابيري والمدير السابق للأكاديمية التي احتضنته، نجاح اللاعب إلى البيئة الأسرية، موضحاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نشأ في بيئة عائلية جيدة، فوالده يولي اهتماماً كبيراً بتربيته، ويحرص على غرس قيم الاحترام والعمل فيه».
ويضيف: «خلال وجوده في مركز مراكش، كان فتى بشوشاً، دائم الابتسام، يستمتع بوجوده في الملعب وممارسة كرة القدم. كما كان يُحسن الإصغاء إلى نصائح مدربيه».
وفي صيف 2024، خطا الزابيري خطوة جديدة نحو تحقيق حلمه الأوروبي، منتقلاً إلى القارة العجوز عبر بوابة نادي فاماليكاو البرتغالي. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، سطع نجمه عالمياً في كأس العالم للشباب التي استضافتها تشيلي، وقادته إلى منصة التتويج بطلاً للعالم، بعدما هز الشباك 5 مرات خلال البطولة.
«أكلناهم» (تفوقنا عليهم بشكل واضح)... بهذه العبارة العفوية، ردَّ الزابيري على ما وصفه باستفزازات لاعبي الأرجنتين، منافس «أشبال الأطلس» في النهائي. وانتهت المواجهة بفوز المنتخب المغربي 2-0، بفضل ثنائية حملت توقيع الزابيري نفسه، تحت قيادة محمد وهبي، المدرب الحالي لـ«أسود الأطلس».
واستعاد لارغيت ذكرى لافتة من البطولة، قائلاً: «الحياة جميلة. التقيت الزابيري في تشيلي، حين كنت برفقة المنتخب السعودي، إذ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة
