جو24- جريمة أول أمس في بلدة حمود الكرك، بكل ما تحمله من ألم ودلالات واستهداف للحمتنا الأردنية، تذكّرنا بحقيقة أردنية راسخة؛ أن ما يجمعنا ليس تعايشاً نتكلفه، ولا علاقةً نحتاج إلى تبريرهاعيشٌ، بل عيشٌ مشترك صنعته الأرض والتاريخ والدم والخبز والملح، وتوارثته الأجيال جيلاً بعد جيل...نعيش بفطرتنا مسلمين ومسيحيين.. اخوة.. اصدقاء زملاء..جيران.. تجمعنا المحبة والوطن.. لا نتكلف التعايش...ولا نخفي سوءً بالتقيا هي فطرتنا نعيشها.. وهي حياتنا منذ الآف السنين...وإن شذ احدهم أو أساء فبجهل أو توظيف من رعاة تخريب الاوطان.. من الخارج والداخل وأعداء الأمة والدين.
نحن الأردنيون لا نعيش معاً على مضض، ولا نتسامح مع بعضنا من باب المجاملة، ولا نتعامل كغرباء تجمعهم الجغرافيا؛ نحن أهل هذه الأرض، اصحاب لسان وسحنة واحدة.. نزرعها ونحرثها، ونبني بيوتنا ونربي أبناءنا عليها، ونفرح معاً ونحزن معاً، ونقف في الشدائد صفاً واحداً، أردنيين لا تفرّقنا الأسماء ولا الهويات ولا المعتقد.
الدين ليس عنوان فرقة، ولا الاختلاف مبرراً للخصومة، ولا الحادثة مهما بلغت قسوتها يجوز أن تتحول إلى فتنة تمزق نسيجنا الوطني. فالمسؤولية تُحدَّد بالأفعال، ولا تُحمَّل لجماعة أو فئة على عواهنها قبل أن نعرف المنفذين..! والعدالة تأخذ مجراها بعيداً عن التعميم والتحريض...وركوب موجة الإضطهاد والأقلية لحاطبي الليل الأشرار وكلاء صانعي الارهاب ورعاته..!.
في الكرك، وفي كل شبر من أردننا، نحتاج أن نتمسك بحقيقتنا الكبرى: هذا وطننا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
