سجلت أسعار القمح المستورد المتداول في السوق المصرية مستوى قياسياً جديداً عند 328 دولار (18.2 ألف جنيه) للطن حالياً، مقارنة بنحو 219 دولار (12.2 ألف جنيه) في نهاية يونيو الماضي، وبارتفاع نسبته 49.2%، مع تراجع تدفقات الواردات وارتفاع تكاليف الشحن من منطقة البحر الأسود، التي تمثل المصدر الرئيسي لاحتياجات مصر من القمح المستورد.
عزت مصادر في شركات دولية مستوردة للحبوب في مصر، لـ"العربية Business"، بلوغ هذه المستويات من الأسعار إلى تصاعد حدة الصراع في البحر الأسود بين روسيا وأوكرانيا، على اعتبار أنهما يوردان نحو 80% من احتياجات مصر السنوية من واردات القمح، بالإضافة إلى الارتفاع المستمر لأسعار صرف الدولار في مصر الذي تجاوز أمس الأحد مستوى 55.5 جنيها للدولار، والذي كان سبباً إضافياً لنمو تكلفة الواردات.
وكانت أسعار القمح في مصر قد سجلت أعلى مستوى قياسي لها عند 297 دولارا للطن (16.5 الف جنيه) في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، حين بلغت الأسعار العالمية للقمح مستواها القياسي قرب 500 دولار للطن.
وقال أحد المصادر، إن تجدد الصراع بين روسيا وأوكرانيا رفع تكلفة شحن القمح من موانئ البحر الأسود الروسية إلى مصر لنحو 90 دولاراً للطن للشحنات الكبيرة البالغة 30 ألف طن في أكتوبر الجاري، مقابل 18 دولاراً في نهاية يونيو الماضي، بزيادة 400%.
أشار إلى أن أزمة الصراع أثرت على عدد وحجم السفن القابلة للعبور، وتسبب ذلك في أن غالبية الشحنات الواردة من البحر الأسود صغيرة الحجم لا تتجاوز حمولتها 5000 طن، وهذه النوعية من السفن تكلفتها أعلى بنحو الثلث مقارنة بالسفن الكبيرة.
أضاف: "تكلفة الشحنات الصغيرة، البالغة نحو 5 آلاف طن، المعروفة باسم Coaster، ارتفعت إلى 120 دولاراً للطن من روسيا في أكتوبر الجاري، مقابل 42 دولاراً في نهاية يونيو الماضي، بزيادة 186%، وفي أوكرانيا، بلغت قيمة شحن القمح بالسفن الصغيرة 105 دولارات للطن".
أشار المصدر أيضًا إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في مصر كسبب إضافي لارتفاع تكلفة الواردات، حيث قفزت قيمة الدولار إلى أكثر من 55 جنيه حاليا مقابل أقل من 49 جنيه في نهاية أغسطس الماضي، بنسبة نمو تجاوزت 12.2%.
البحر الأسود يضغط على الإمدادات
وقال مصدر في قطاع تجارة الحبوب، إن الكميات التي تستوردها مصر من روسيا وأوكرانيا تمثل أكثر من 80% من إجمالي واردات العام تقريبا، ما يجعل السوق المحلية شديدة التأثر بأي اضطراب في هذه المنطقة، وبالتزامن مع تجدد الصراع تراجعت الإمدادات بصورة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
