في حوار حصري مع فوربس، يتحدث أندرو تايلر-سميث، الرئيس التنفيذي لمطار البحر الأحمر الدولي (RSI)، عن خطط تطوير المطار وتعزيز مكانته بوصفه بوابة دولية لقطاع السياحة المتنامي في السعودية، مستهدفًا استقبال نحو 60 رحلة قادمة أسبوعيًا، وأكثر من مليون مسافر سنويًا بحلول نهاية العقد.

في إطار رؤية السعودية 2030، أُعلن عن مشروع البحر الأحمر في 2017، لتحويل 22 جزيرة على الساحل الغربي للمملكة إلى وجهة سياحية فاخرة. فيما يشكّل مطار البحر الأحمر الدولي (RSI) البوابة الرئيسية لوجهتَي البحر الأحمر وأمالا. وقد بدأت وجهة البحر الأحمر، التي طوّرتها شركة البحر الأحمر الدولية (RSG) استقبال ضيوفها عام 2023، واستقبلت أمالا أول ضيوفها عام 2026.

منذ استقبال مطار البحر الأحمر الدولي أولى رحلاته التجارية في سبتمبر 2023، تطوّر دوره من بنية تحتية تخدم منتجعًا قيد التطوير إلى بوابة جوية لسوق سياحية آخذة في النمو. وقد صمّمت شركة فوستر وشركاه (Foster + Partners) المطار بالتعاون مع جاكوبس (Jacobs)، فيما تتولى شركة (daa International) تشغيله. وبعد 3 أعوام من بدء عملياته، يعكس التوسع في شبكة رحلاته وحجم التطوير المحيط به تنامي النشاط السياحي في المنطقة واستمرار توسعها.

لكن يفرض هذا التحوّل اليوم تحديًا من نوع آخر؛ فالنجاح بالنسبة إلى المطار يتطلب تنمية طلب كافٍ لدعم شبكة رحلات مستدامة، مع ضمان مواكبة نمو الطاقة الاستيعابية، تطوير الفنادق والتجارب والبنية التحتية المخصصة للزوار في محيطه.

بدأ المطار عملياته في 2023، وكانت الخطوط السعودية أول ناقل جوي يشغل رحلاته إلى المطار من الرياض وجدة، قبل أن يضيف أول خط دولي في أبريل 2024، عندما بدأت فلاي دبي تسيير رحلتين أسبوعيًا من دبي. ثم تبعتها الخطوط الجوية القطرية في أكتوبر 2025، بتسيير 3 رحلات أسبوعيًا من الدوحة.

وتشمل شبكة رحلات المطار اليوم 7 وجهات: الرياض وجدة محليًا، ودبي وأبوظبي والدوحة وميلانو وماليه دوليًا. ويقول أندرو تايلر-سميث، الرئيس التنفيذي في مطار البحر الأحمر الدولي، أن المطار يسجّل حاليًا نحو 40 حركة طيران أسبوعيًا، كما استقبل أكثر من 330 ألف مسافر منذ بدء عملياته، بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا في البداية.

يقول تايلر-سميث: "فتحت الفنادق أبوابها، ليتوافد الضيوف، ويتّسع نطاق التجارب المتاحة في مختلف أنحاء الوجهة باستمرار". ويضيف: "في الوقت نفسه، استمر افتتاح المزيد من المنتجعات، وإطلاق تجارب جديدة، ما يوفّر أسبابًا إضافية للزيارة، ويوسّع شرائح الجمهور التي يمكن للوجهة استقطابها".

ويستقبل الضيوف اليوم 11 فندقًا، فيما يُنتظر افتتاح 6 فنادق أخرى خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب مجتمعات سكنية وتجارب في الطبيعة. وعند اكتماله في 2030، سيشمل مشروع البحر الأحمر 50 فندقًا تضم 8 آلاف غرفة، إلى جانب أكثر من ألف عقار سكني.

قبل توليه قيادة مطار البحر الأحمر الدولي في يناير 2025، شغل البريطاني تايلر-سميث منصب الرئيس التنفيذي لأعمال مجموعة مطار مانشستر (MAG) في منطقة الكاريبي، حيث قاد استراتيجية تجربة الضيوف، وتعاون مع الحكومات المحلية على خطط أعمال تمتد لـ25 عامًا. وفي مراحل سابقة من مسيرته، شغل مناصب مدير العمليات لدى (Airbus) ومؤسسة خدمات الأعمال الدفاعية، ومؤسسة الأسلحة الذرية. وتكتسب هذه الخبرة أهمية خاصة في مطار البحر الأحمر الدولي، حيث يجري تطوير الطاقة الاستيعابية للطيران، بالتوازي مع تطوير المقومات السياحية للوجهة.

يقول تايلر-سميث، البالغ من العمر 57 عامًا، إن مطار البحر الأحمر الدولي يعمل عن كثب مع شركة البحر الأحمر الدولية، لفهم خطط التوسع في قطاع الضيافة، والطلب المتوقع، ومتطلبات الربط الجوي المستقبلية، لضمان نمو الطاقة الاستيعابية للطيران بالتوازي مع نمو الوجهة.

ويذكر أن المطار يستهدف حاليًا زيادة عدد الرحلات القادمة إليه، من نحو 25 رحلة أسبوعيًا إلى نحو 60 رحلة بحلول نهاية 2030. لكنه يؤكد على أن الهدف ليس إضافة رحلات لمجرد زيادة عددها. بينما ستجمع شبكة الرحلات المستهدفة بين الخدمات المحلية والإقليمية، مع تعزيز الربط بالأسواق الدولية تدريجيًا.

في حين يستهدف المطار تعديل توزيع المسافرين بين الرحلات المحلية والدولية. يوضح مايكل وايت، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في مطار البحر الأحمر الدولي، عبر مقابلة مع (Skift) في فبراير الماضي، أن المسافرين القادمين من داخل السعودية، ظلوا يشكّلون نحو 80% من إجمالي المسافرين. بينما يستهدف المطار زيادة نسبة مسافري الرحلات الدولية إلى 50% من الإجمالي، مقابل 50% لمسافري الرحلات المحلية، بحلول نهاية 2026، مع إضافة خطوط جديدة.

وتشهد المرحلة المقبلة توسعًا أكبر بكثير في استقطاب السياح من أوروبا، عبر شركة الطيران (beOnd) التي تقدّم خدمات سفر فاخرة، كما أصبحت أحد الشركاء الرئيسيين للمطار في توسعه الدولي.

في يوليو 2026، وقّع برنامج الربط الجوي السعودي مذكرة تفاهم مع(beOnd) تشمل خدمات طيران مباشرة فاخرة بين مطار البحر الأحمر الدولي، و6 مدن أوروبية: لندن وباريس وموسكو وميلانو وميونيخ وزيورخ. وبالنسبة إلى المطار، يغيّر الاتفاق بصورة ملموسة التوزيع الجغرافي لقاعدة المسافرين المستهدفين لاستقطابهم، من خلال إضافة الربط المباشر بأوروبا إلى شبكة المطار الإقليمية القائمة. ويصف تايلر-سميث انضمام شركة الطيران إلى شبكة المطار بأنه خطوة مهمة، لكنه يقول إن تطوير خطوط الطيران يتطلب أكثر من مجرد استقطاب المطار شركة طيران.

قبل إضافة خطوط (beOnd) الأوروبية الجديدة في ديسمبر 2026، بدأت الاتحاد للطيران، في 4 أكتوبر 2026، تشغيل رحلات على مدار العام بين أبوظبي والبحر الأحمر، بمعدل رحلة واحدة أسبوعيًا عند انطلاق الخدمة، يرتفع إلى رحلتين أسبوعيًا، بدءًا من 25 أكتوبر. وستضيف هذه الخدمة، التي تُشغّل بطائرة إيرباص من طراز (A320) نحو 158 مقعدًا لكل رحلة.

ويضيف: "ننظر إلى عناصر العرض جميعها، بما يشمل قوة الوجهة، وعروض الضيافة، والطلب، والربط الجوي، واقتصاديات شركات الطيران، وفرص إعداد باقات جذابة للمسافرين". كما يرى أن اقتصاديات هذه الخطوط ستخضع لمتابعة دقيقة، في ظل بقاء الوجهة في مرحلة النمو.

تظهر بالفعل مؤشرات قدرة الوجهة على توليد طلب قوي، حيث يشير تايلر-سميث إلى فترتَي إجازة العيدين، حين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 23 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات