220 ألف مليليتر دم تبرع بها الأردنيون في ساعات لمصابي كنيسة حمود #عمون

عمون - هب الأردنيون من جميع المحافظات الأردنية للتبرع بدمهم لمصابي جريمة كنيسة قرية حمود في الكرك، وتزاحموا أمام مستشفى الكرك الحكومي ومستشفى الأمير علي العسكري حتى ضاقت بهم ساحات وغرف المشفيين خلال الساعات الأولى للاعتداء الآثم، ليوفروا في ساعات قليلة 220 ألفا و150 مليليترا من الدم لإنقاذ أرواح الأردنيين.

ومع ساعات ارتكاب الجريمة بدأ أبناء الكرك بالتوافد إلى المستشفيين للاطمئنان على المصابين، وهناك علموا أن المصابين بحاجة إلى التبرع بالدم، خصوصا من زمر الدم النادرة، فبدأوا بإطلاق النداءات عبر منصات التواصل الاجتماعي والاتصال بالهواتف، ليصل عدد وحدات الدم خلال الساعات القليلة الأولى إلى 186 وحدة في 6 ساعات بمستشفى الكرك الحكومي بواقع 31 وحدة في الساعة، وإلى نحو 700 وحدة قبل شروق صباح اليوم التالي.

بعد ذلك شهد المستشفيان وصول حافلات من السلط والطفيلة وجرش وبقية المحافظات الأردنية، وبدأت عمليات التبرع بالدم، حيث تم تقديم نحو 30 وحدة للمصابين وحفظ البقية لاستخدامها وقت الحاجة، في موقف يثبت أن الأردنيين للأردنيين وأن مس الضر أحدهم فقد أصاب الجميع، ثم بدأت حملات التبرع بالدم في بقية المحافظات وأمام بنوك الدم الرسمية.

وقال ضابط ارتباط الأزمات ورئيس قسم الشؤون الفنية بمديرية صحة محافظة الكرك الدكتور عربي أبو قديري، إن توافد الأردنيين من كل المحافظات في هذه الحادثة ليس غريبا عليهم، فقد ضاقت أقسام المستشفى وساحاته بهم، مؤكدا أن عدد وحدات الدم خلال أول 24 ساعة من الحادثة في مستشفى الكرك الحكومي وصل إلى 397 بواقع نحو 17 وحدة في الساعة، ووصل عدد وحدات الدم في مستشفى الأمير علي العسكري إلى 232 وحدة، ليصل مجموع الوحدات خلال 24 ساعة إلى 629 وحدة بواقع نحو 27 وحدة دم في الساعة، حيث احتاج المصابون إلى 30 وحدة. وأكد أن كل وحدة دم تعادل 350 مليليترا من الدم، أي أن الأردنيين تبرعوا خلال الساعات الأولى لوقوع الجريمة الإرهابية بـ 220 ألفا و150 مليليترا من الدم لتعزيز الاستجابة في مثل هذه الحالات، حيث يتم إجراء فحوصات محددة لهذه الوحدات حتى إجازتها وتقديمها، ويتم استخدام رصيد المستشفى من الدم الجاهز والآمن الذي تم فحصه مسبقا وجاهز للتقديم للمرضى والمصابين وفي الحالات الطارئة.

وتمَّ رصد المشهد في الكرك، عبر لقاء شادي المدادحة أبو مداح، الذي كان أول الواصلين هو وابنه البالغ من العمر 20 عاما إلى مستشفى الكرك الحكومي وتبرعا بالدم.

ويقول أبو مداح، إنه وبلحظة سماع الخبر خرج إلى الحارة التي يسكنها في مدينة الكرك ومحاطه بالكنائس ليعرف أين وقع الهجوم، لتصله المعلومة بأن الجريمة في قرية حمود وهي ليست بعيدة عن الكرك.

وأشار الى أنه ذهب إلى القرية وهناك شاهد الصدمة والفاجعة وعاد إلى مستشفى الكرك الحكومي وعلم أن المصابين بحاجة إلى الدم، وبدأ بإطلاق النداءات وبدأ الناس يتوافدون حتى اكتفت المستشفى من الوحدات، وانتقل هو والجموع إلى مستشفى الأمير علي العسكرين وهناك تبرعوا بوحدات الدم حتى أبلغوهم الكوادر الطبية أنهم سيستدعونهم إن احتاجوا لهم، لكنهم لم يغادروا حتى الصباح.

وبين أن هذا أقل ما يمكن أن يقدمونه لأردنيين تعرضوا للغدر في مكان عبادتهم وأنهم أبناء هذا الوطن يتألمون لكل ألم يتعرض له أي أحد وما حدث صدمة وكارثة بكل المقاييس.

من جهته، قال رئيس جمعية سند للفكر الشبابي سلطان الخلايلة، إن المصاب كبير وجلل وجرح في خاصرة الوطن، لكن الأردنيين اعتادوا على أن يخرجوا من هذه الحوادث أقوى وهم يرون جلالة الملك عبد الله الثاني يقودهم إلى بر الأمان في إقليم دبت به الفوضى منذ سنوات، وجريمة كنيسة حمود أظهرت مرة أخرى معدن الأردنيين وأن دمهم يبذل فداء للإنسان وللوطن.

وأضاف إن هبة الأردنيين في الكرك والمدن الأردنية للتبرع بالدم هو دليل قاطع بأن الدم الأردني يدفع غزيرا ورخيصا لكل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة عمون الإخبارية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة عمون الإخبارية

منذ 54 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
قناة المملكة منذ 6 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعة
قناة رؤيا منذ ساعة
قناة المملكة منذ 19 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 6 ساعات
قناة رؤيا منذ 14 ساعة
قناة رؤيا منذ ساعة