خلال الأيام الماضية تعالت أصواتُ ثلة متميزة من كبار المختصين عبّروا عن قلقهم من التطورات المذهلة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي، وقدرته على تطوير ذاته والخروج عن سيطرة الإنسان الذي صنعه، بل والتفوق والتمرد عليه وإلحاق الضرر المباشر به، وطالبوا بوضع حد لطموحات الشركات العملاقة العاملة في المجال.
ولأن أهل مكة أدرى بشعابها، عندما يبادر كبار المختصين بهذه التكنولوجيا، ينبغي علينا أن نستمع بإنصات كامل، فليس من الحكمة أن نتجاهل هذه التحذيرات أو أن نتعامل معها باستهانة، خاصة أن الأمر يتعلق بمستقبل البشرية، ووفق تصورات هؤلاء الخبراء فقد نصحو ذات يوم (ربما ليس ببعيد)، لنكتشف أن الوحش بدأ يفتك بنا. هذه ليست المرة الأولى التي يثار فيها هذا الكلام المقلق، فخلال عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن اجتمعت نائبته كامالا هاريس مع عمالقة المجال وكبار الشركات التي تستثمر عشرات المليارات سنوياً لتطوير نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي، حيث طالبتهم بإبطاء مشاريعهم، وقد تعهدوا بذلك لوضع حد لما يمكن أن يكون عليه الذكاء الاصطناعي في المستقبل.
لكن يبدو أن الاستجابة لمطلب الإدارة الأميركية كان مؤقتاً، حيث عادت الشركات لسابق عهدها في تنفيذ خططها دون إبطاء، وهو الأمر الذي دفع العاملين في المجال الآن إلى التحذير مما هو قادم. في هذا السياق، استقال جاكوب كوكسون، من منصبه في شركة «أنثروبيك»، متهماً شركتَه، ومعها شركة «أوبن إيه آي»، بالمجازفة بحياة البشر من خلال التسابق لتطوير ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي فائق الذكاء.
وقد أيده إيفان هوبينجر، أحد كبار موظفي «أنثروبيك» قائلاً: هناك احتمال يتجاوز 10% بأن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى انقراض البشرية بالكامل خلال العقد المقبل.قائمة المحذرين تضم أسماء ذات وزن ثقيل في المجال، من بينهم الملياردير إيلون ماسك، أحد أكبر المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، وداريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، وغيرهم من عمالقة المجال في جوجل ومايكروسوفت.
العالم البريطاني الكندي جيفري هينتون، الحائز جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2024، والملقب بـ «عرّاب الذكاء الاصطناعي»، يتوقع أن تنفذ أنظمة الذكاء الاصطناعي هجمات إلكترونية خطيرة،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
