وسط معادلة معقدة بين كبح جماح التضخم المتصاعد وتجنب زيادة الضغوط على سوق العمل والاقتصاد، يجد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نفسه عند مفترق طرق بين تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، وسط تباين توقعات الخبراء بشأن مسار البنك المركزي خلال اجتماعه في أكتوبر.

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط تجدد الضغوط التضخمية التي أعادت احتمال رفع أسعار الفائدة إلى دائرة النقاش، بعد أن كانت التوقعات تميل إلى تثبيتها عقب الزيادة الأخيرة في سبتمبر/أيلول.

ويواجه البنك المركزي معادلة معقدة بين احتواء ارتفاع الأسعار وتجنب تشديد السياسة النقدية بوتيرة قد تزيد الضغوط على سوق العمل والاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه التطورات بعدما رفع الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات، في تحول عن التوقعات السابقة التي كانت تركز على خفض الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين، خلال الفترة من 16 إلى 20 أكتوبر/تشرين الأول، أن 94 اقتصاديًا من أصل 100 يتوقعون الإبقاء على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.75% إلى 4%، فيما توقع جميع المشاركين المئة رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر/كانون الأول المقبل، في تحول ملحوظ مقارنة باستطلاع الشهر السابق، حين لم يتوقع هذه الخطوة سوى أقل من نصف المشاركين.

التضخم يربك الفيدرالي عادت بيانات التضخم لتضع الفيدرالي أمام اختبار جديد، بعدما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي بنسبة 0.6% على أساس شهري في سبتمبر/أيلول، مقابل 0.4% في أغسطس/آب، فيما تسارع التضخم السنوي إلى 3.7%، مقارنة بـ3.4% في الشهر السابق.

ولم تقتصر الضغوط على الطاقة؛ إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% شهرياً و2.6% سنوياً، ما يشير إلى استمرار ضغوط الأسعار خارج المكونات الأكثر تقلباً. وجاء ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 9.1% خلال سبتمبر/أيلول ليسهم بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في المؤشر العام، وسط اضطرابات أسواق الطاقة وتزايد تكاليف النقل والإمداد.

وتزيد هذه الأرقام من صعوبة مهمة الفيدرالي، الذي يستهدف تضخماً عند 2% وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وليس مؤشر أسعار المستهلكين. فاستمرار ارتفاع الأسعار قد يدفعه إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول، أو اللجوء إلى زيادة جديدة إذا ظهرت مؤشرات على اتساع الضغوط التضخمية وترسخها.

وفي تقريره المعروف باسم "الكتاب البيج"، الصادر في 14 أكتوبر/تشرين الأول، أشار الفيدرالي إلى أن سوق العمل الأميركي ظل في حالة تتسم بانخفاض معدلات التوظيف والتسريح، بينما تصاعدت الضغوط التضخمية في عدد من المناطق. وأفادت شركات بارتفاع أسعار الديزل وانتقال تكاليف الوقود إلى سلاسل الإمداد، إلى جانب استمرار الضغوط المرتبطة بالسلع والرسوم الجمركية والتأمين.

لماذا قد يثبت الفيدرالي الفائدة رغم ارتفاع التضخم؟ رغم الضغوط التضخمية، تشير توقعات الأسواق إلى أن الفيدرالي قد يفضل التريث في أكتوبر/تشرين الأول قبل اتخاذ قرار جديد بشأن رفع الفائدة، في ظل الارتفاع الحاد الذي شهدته عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب قرار سبتمبر/أيلول، وما قد يترتب عليه من تشديد للأوضاع المالية حتى دون زيادة إضافية في سعر الفائدة الأساسي.

وأظهرت العقود الآجلة لأسعار الفائدة احتمالًا يبلغ نحو 90% لتثبيت الفائدة في اجتماع أكتوبر/تشرين الأول، وفق لتحسب الأسواق يوم الجمعة السابق للتقرير.

وتتجه قراءات المتداولين في أداة العقود.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 14 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات