جو24- أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن جميع الأردنيين مواطنون يتمتعون بحق الاحترام المتبادل، رافضا استخدام توصيفات تميز بينهم على أساس الدين، ومشددا على ضرورة مواجهة الفكر المتطرف وخطاب الكراهية وتعزيز ثقافة قبول الآخر في المجتمع.
وقال الفراية، عبر برنامج "صوت المملكة"، إن الأردن بلد يتميز بالتنوع الثقافي والديني، وإن هذا التنوع يتطلب احترام المواطنين بعضهم بعضا، منتقدا استخدام مصطلح "ذمي" في الإشارة إلى المواطنين المسيحيين.
وأضاف: "في أشخاص يقولك من آذى ذميا، أنت عندك مواطنين. أنت عايش في أي عصر تقول ذمي وغير ذمي؟"، معتبرا أن مثل هذه الأفكار لا تنسجم مع القيم الإنسانية وقبول الآخر.
وأشار الفراية إلى وجود مظاهر من التطرف وعدم قبول الآخر في المجتمع، موضحا أن ذلك لا يعني تعميم هذه المظاهر على المجتمع بأكمله، لكنه يستدعي الاعتراف بوجودها والعمل على معالجتها.
وشدد على أن المواطن يتحمل مسؤولية في مواجهة الأفكار المتطرفة، وألا يلتزم الصمت عندما يسمع أو يشاهد خطابا يحرض على الكراهية أو يرفض الآخر، مؤكدا ضرورة استنكار هذه الأفكار والوقوف ضدها.
وانتقد الفراية عزوف بعض المواطنين عن الدخول في نقاشات تتعلق بالتطرف والكراهية، ما يتيح لأصحاب هذه الأفكار نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بدون مواجهة مجتمعية.
وتطرق إلى الجدل بشأن الترحم على المسيحيين، منتقدا من يتعاملون مع الرحمة باعتبارها محدودة أو محصورة بفئة معينة، ومتسائلا عن قدرة من يحمل هذه الأفكار على نشر رسائل التسامح والسلام.
وأكد أن مواجهة التطرف تتطلب التوعية والحوار والحزم، إلى جانب دور أئمة المساجد والمعلمين وأساتذة الجامعات في نشر ثقافة التسامح واحترام الآخر، مشيرا إلى أن الغالبية العظمى منهم معتدلون ومتسامحون.
وشدد على أنه لم يعد ممكنا تحمل وجود معلم ينشر الكراهية، أو إمام يروج لها، أو أي شخص، سواء كان طبيبا أو مهندسا أو مواطنا يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي لبث خطاب الكراهية والتفرقة بين المواطنين.
وأوضح الفراية أن التعليم بحاجة إلى عمل كبير يشمل المناهج الدراسية والأنشطة الثقافية والاجتماعية وتأهيل المعلمين، إلى جانب معالجة وجود أشخاص يحملون أفكارا متطرفة وغير قابلين للتغيير في المؤسسات التعليمية والدينية.
وقال إن ما حدث في كنيسة حمود بمحافظة الكرك "له ما بعده"، واصفا الدرس الذي خلفته الحادثة بأنه قاس، ويستدعي نتائج أقوى وإجراءات عملية لمواجهة الفكر المتطرف.
وانتقد الاستراتيجية السابقة المتعلقة بتعزيز الوئام، معتبرا أنها لم تنجح في إحراز تقدم حقيقي، وأن الجهود اقتصرت على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
