مقال رأي | مزاج المدير ليس لائحة عمل

مصطفى فهمي أبو العلا

رئيس الاستراتيجيات في شركة فورتريس للاستثمار

تخيل موظفًا أمضى وقتًا وجهدًا في إعداد فكرة أو مشروع يرى أنه سيحقق فائدة لمؤسسته، ثم يفاجأ برفضه دون أسباب واضحة، بينما تحظى فكرة أخرى أقل جدوى بالقبول. وقد يكون هذا الموظف معروفا بكفاءته والتزامه، وله نتائج واضحة في عمله، ومع ذلك لا يحصل على التقدير أو الفرص التي تتناسب مع ما يقدمه، بينما يتقدم آخرون رغم أن نتائجهم لا تبرر هذه الأفضلية.

ومع تكرار هذه المواقف، يبدأ في مراجعة نفسه: هل هناك قصور في أدائي؟ هل أحتاج إلى تطوير مهاراتي؟ أم أن هناك معايير أخرى لا أعرفها؟ لكنه قد يكتشف مع الوقت أن القرارات لا تحكمها دائمًا الكفاءة والنتائج ومصلحة المؤسسة، بل مزاج المدير ومدى القرب من دائرته الخاصة.

وبالطبع، هذا لا ينطبق على الجميع ولا يعني أن كل فكرة مطروحة تستحق القبول. فالحديث هنا عن نمط إداري يمكن ملاحظته في بيئات عمل مختلفة حول العالم، سواء مارسه مدير الشركة أو رئيس أحد أقسامها، تصبح فيه المعايير غير واضحة، وتتغير القرارات باختلاف الأشخاص.

وهنا يتساءل الموظف: هل المطلوب أن أتقن عملي وأحقق النتائج، أم أن أعرف كيف أحافظ على رضا مديري؟

ولا يقف أثر هذا النمط عند شعور الموظف بالإحباط؛ فقد يكتشف خطأً قد يكلف شركته خسائر كبيرة، لكنه يتردد في الإبلاغ عنه خوفًا من رد فعل مديره.

وقد يحتفظ آخر بفكرة تزيد الإيرادات أو تحافظ على عميل مهم، لأنه يعرف أن قبولها قد يتوقف على صاحبها لا على قيمتها.

والأخطر أن بعض المديرين يفسرون صمت الموظفين باعتباره احترامًا، بينما قد يكون خوفًا من الاعتراض.

ومع الوقت، تتحول الاجتماعات إلى مكان لسماع ما يرضي المسؤول، بدلًا من مناقشة المشكلات بصراحة، فتُتخذ القرارات دون معرفة كاملة بما يحدث وعندها لا يعود السؤال: ما الأفضل للمؤسسة؟ بل: ما الذي يرضي الإدارة؟

: كيف ترفض طلبات مديرك.. بذكاء؟

وقد ينتقل هذا الأسلوب إلى رؤساء أقسام يتأثرون بما يرونه في الإدارة العليا؛ فتظهر مجموعات تسعى إلى كسب رضا المسؤول بدلًا من التعاون. وتتأخر القرارات وتتفاقم المشكلات، وربما تستمر الشركة في تحقيق الأرباح، لكنها تفقد فرصًا كان يمكن أن تحسن نتائجها.

أما الموظف الذي لا يرى علاقة بين اجتهاده وفرص تقدمه، فقد يستمر في أداء واجباته، لكنه يفقد حماسه للمبادرة. وربما يرحل، أو يبقى وقد تراجعت ثقته في قيمة ما يقدمه.

وهذه خسارة إنسانية يصعب قياسها؛ فموظف أمضى سنوات يبني خبرته ويجتهد في عمله، قد يشعر أن كل ذلك لم يعد مهمًا، ليس لأنه قصّر، بل لأنه ليس من المقربين إلى مديره.

: هل تحلم بالترقية إلى منصب المدير.. إليك أبرز التحديات وقد تعرف المؤسسة تكلفة راتب الموظف بدقة، لكنها لا تعرف بالضرورة تكلفة خسارته عندما يرحل. فمن الصعب حساب قيمة علاقاته بالعملاء، والأخطاء التي منع وقوعها، والمشكلات التي حلها، والخبرة التي نقلها إلى زملائه. وقد تظن الشركة أنها وفرت راتبه، ثم تنفق أضعاف ما وفرته لتعويض خبرة كانت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة CNBC عربية

منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 17 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 21 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 16 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات