عززت روسيا والصين شراكتهما في القطب الشمالي عبر اتفاق جديد لتوسيع حركة الشحن على الممرات البحرية القطبية، وزيادة الخدمات بين موانئ البلدين، والتعاون في بناء السفن المخصصة للعمل في المياه المتجمدة، في خطوة تكرس تحالفاً متنامياً يغير خريطة التجارة العالمية ويضع أوروبا أمام تحدٍ استراتيجي متصاعد.
وجاء الاتفاق بعد أيام من كشف الاتحاد الأوروبي عن استراتيجية جديدة للقطب الشمالي تستهدف الحد من تنامي نفوذ موسكو وبكين في المنطقة التي باتت تكتسب أهمية متزايدة مع ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الغطاء الجليدي.
ويرى محللون أن قدرة أوروبا على منافسة الشراكة الروسية الصينية تبقى محدودة في المدى المنظور، نظراً لسيطرة موسكو على البنية الأساسية للممر البحري الشمالي، مقابل امتلاك بكين القدرات الصناعية والحمولات التجارية اللازمة لتحويله إلى طريق تجاري أكثر نشاطاً، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
طريق مختصر بين آسيا وأوروبا
وفر الممر البحري الشمالي بديلاً جذاباً لبعض الشحنات المتجهة بين آسيا وأوروبا، خاصة مع تزايد الاضطرابات الجيوسياسية التي طالت طرق التجارة التقليدية في الشرق الأوسط والبحر الأحمر خلال السنوات الأخيرة.
وأظهرت بيانات شركة Fertmax FZCO أن الرحلات بين آسيا وأوروبا عبر الطريق القطبي يمكن أن تستغرق ما بين 18 و22 يوماً، مقارنة بنحو 28 إلى 35 يوماً عبر قناة السويس، ما يعني تقليص زمن الرحلة بنحو 35%.
واستفادت موسكو من هذا المسار لإعادة توجيه صادرات الطاقة نحو الأسواق الآسيوية بعد العقوبات الغربية، بينما تنظر إليه بكين باعتباره ممراً إضافياً يخفف اعتمادها على نقاط الاختناق البحرية التقليدية.
وقال الخبير الاستراتيجي، ديفيد روش إن القيمة الحقيقية للممر القطبي لا تكمن في منافسته الفورية للممرات التجارية العالمية، بل في تعميق الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين روسيا والصين.
وأوضح أن صادرات الطاقة الروسية المتزايدة إلى الصين تمنح بكين نفوذاً أكبر على موسكو، التي باتت تعتمد بصورة متزايدة على السوق الصينية لتعويض تراجع صادراتها إلى أوروبا.
أوروبا تتحرك.. لكن بعد فوات الأوان؟
دفع تمدد النفوذ الروسي والصيني الاتحاد الأوروبي إلى إدراج القطب الشمالي ضمن أولوياته الاستراتيجية الجديدة، إذ حذرت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس من أن المنطقة أصبحت إحدى جبهات التنافس على النفوذ العالمي.
ودعت الاستراتيجية الأوروبية إلى توسيع أسطول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
