على محافظي البنوك المركزية في العالم أخذ المنحنيات في الحسبان

مذكرة إلى محافظي البنوك المركزية في العالم: أوقفوا رفع أسعار الفائدة. سمح البنك الفيدرالي الأمريكي، والبنك المركزي الأوروبي، وغيرهما، لارتفاع أسعار النفط بأن يثير مخاوفهم، ما دفعهم إلى رفع أسعار الفائدة. وبحكم ربط الريال بالدولار، يفرض البنك الفيدرالي الأمريكي -بشكل غير مباشر- سياسة رفع الفائدة هذه عليكم أيضًا. قد لا يدمّر هذا الأسواق حاليًا، لكنه قد يفعل إذا لم يتوقف صناع السياسة النقدية عن هذا النهج.

فمحافظو البنوك المركزية يخشون تكرار التضخم الجامح لعام 2022، ويخشون أن تتسرب آثار ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب إلى جميع الأسعار. ويعتقدون أنه يجب عليهم رفع أسعار الفائدة لتجنب تكرار سيناريو عام 2022.

وهذا خطأ. فارتفاع أسعار النفط وحده لا يُؤدي لتضخم حقيقي. بل يُحفز استبدال المنتجات، وخفض أسعار السلع الأخرى، خاصة الكمالية. هذا هو الوضع الحالي. ولا يُعد التضخم في السعودية مثالًا معبراً هنا، لأن إنتاج الطاقة المحلي وسقوف أسعار الوقود يُخففان ضغوط الأسعار. يُعد ارتفاع التضخم في سبتمبر بنسبة 1.9% على أساس سنوي معدلًا منخفضًا عالميًا ويتماشى مع معدلات العام الماضي.

لنأخذ أمريكا مثال. فقد بلغ معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلك فيها 2.4 % على أساس سنوي في يناير. ووصل ذروته عند 4.2% في مايو، ثم تباطأ إلى 3.4% في أغسطس رغم ارتفاع النفط. أما صعود سبتمبر إلى 3.7% فهو طفيف ودون ذروة مايو. وتُلاحظ اتجاهات مماثلة في كل من أوروبا وآسيا.

لذا، لا يعزى تباطؤ التضخم إلى رفع البنوك المركزية الغربية أسعار الفائدة، بل كانت أسعار النفط المحرك الأساسي لتقلبات التضخم عالميًا في 2026. وللتوضيح، بلغ مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة -باستثناء الطاقة-%2.6 على أساس سنوي في يناير، وهو المعدل نفسه المسجل في سبتمبر وبالمثل، يبلغ معدل التضخم في منطقة اليورو حاليًا %2.3 على أساس سنوي، وهو ما يطابق مستواه في يناير. لم تتسرب آثار ارتفاع النفط إلى بقية الأسعار كما يخشون.

صحيح أن الحروب تدفع أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، وتقلبات معنويات السوق تجلب معها عدم الاستقرار. لكن من الناحية الجوهرية، فإن فاعلية أي تهديد بإغلاق مضيق هرمز تتضاءل بمرور الوقت. فصادرات النفط من الشرق الأوسط تقترب حاليًا من مستويات ما قبل الحرب.

ومع مرور الوقت، ستجعل خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية وعمليات نقل النفط السرية من سفينة إلى أخرى مضيقَ هرمز بلا أهمية. وينطبق الأمر ذاته على التطويرات الجارية حاليًا؛ إذ يشير الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية إلى أن المملكة العربية السعودية قادرة على زيادة صادراتها النفطية بمقدار 3 ملايين برميل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ 6 ساعات
منذ 45 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 41 دقيقة
منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 8 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 18 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات