عاجل || هداف 3 بطولات كبرى.. هل استحق مبابي خسارة الكرة الذهبية؟

كان الاعتراض على فوز كيليان مبابي بجائزة الكرة الذهبية مفهومًا إلى حد كبير، فريال مدريد لم يفز بأي لقب كبير ولم تتمكن فرنسا من بلوغ نهائي كأس العالم، في حين جمع هاري كين بين معدلات تهديفية استثنائية والنجاح المحلي مع بايرن ميونخ، بينما امتلك لامين يامال ألقابًا محلية ودولية يستند إليها في ترشحه.

وتوج هاري كين بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2026 متفوقًا على كيليان مبابي الذي احتل المركز الثاني في ترتيب التصويت للجائزة.

لكن تفسير أسباب التصويت لا يعني بالضرورة إثبات أن مبابي لم يكن يستحق الفوز بالجائزة، فقد امتلك النجم الفرنسي سجلًا فرديًا استثنائيًا، تمثل في تسجيل 25 هدفًا في الدوري الإسباني، و15 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، و10 أهداف في كأس العالم، وتصدر قائمة هدافي المسابقات الثلاث، رغم اختلاف المنافسين والفرق والظروف، ليظل القاسم المشترك بينها هو استمرار مبابي في هز الشباك.

فاز هاري كين بالجائزة، وحل مبابي في المركز الثاني، بينما جاء لامين يامال ثالثًا، ولا تقوم الحجة التي ترجح مبابي على حساب كين على أن الأخير لم يكن يستحق الفوز، بل على أن معايير الجائزة تمنح الأولوية للأداء الفردي، وأن ما قدمه مبابي في هذا الجانب كان استثنائيًا بما يكفي ليجعله منافسًا على الجائزة، رغم إخفاق فريقه في التتويج بالألقاب.

أما الهدفان اللذان سجلهما مبابي في الكلاسيكو، قبل حفل توزيع الجوائز مباشرة، فلا ينبغي إدخالهما في حسابات التقييم؛ إذ انتهت الفترة المعتمدة للتصويت في 19 يوليو، لذلك يجب أن يستند تقييمه إلى ما قدمه خلال الموسم الذي كان من المفترض أن يحكم عليه المصوتون، وليس إلى أحدث اللقطات وأكثرها حضورًا في الأذهان.

1. تسجيل 10 أهداف في كأس العالم إنجاز فردي على أكبر مسرح كروي أفضل نقطة للانطلاق هي ما قدمه مبابي خلال الصيف، وليس الحملات الترويجية لريال مدريد أو سمعته الشخصية، فقد سجل 10 أهداف خلال 8 مباريات في كأس العالم، وتوج بجائزة الحذاء الذهبي لهداف البطولة، ورغم فشل فرنسا في بلوغ النهائي للمرة الثالثة على التوالي، لم يتمكن أي لاعب آخر من تسجيل أهداف أكثر منه خلال المنافسات، ووصف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" هذا المعدل التهديفي بأنه مذهل، عند الإعلان عن الجائزة.

وتكمن أهمية هذا الإنجاز في أكثر من مجرد الرقم التاريخي؛ فكأس العالم يختصر أصعب اختبارات كرة القدم الدولية في فترة زمنية قصيرة، تتغير خلالها طبيعة المنافسين والسياقات التكتيكية وحجم الضغوط والنتائج المترتبة على كل مباراة.

ويحتاج المهاجم خلال البطولة إلى تقديم مستويات حاسمة دون الاستفادة من فترات التعافي الطويلة التي تتيحها مباريات الموسم المحلي، والتي يمكن خلالها للفريق تجاوز مباراة لم يقدم فيها اللاعب أفضل مستوياته.

لم يفز مبابي بالبطولة، لكنه قدم حصيلة تهديفية وضعته في صدارة جميع المشاركين، وفقًا لأكثر المعايير وضوحًا في تقييم المهاجمين: عدد الأهداف المسجلة.

ورفعت أهدافه رصيده الإجمالي في تاريخ كأس العالم إلى 22 هدفًا ليصبح الهداف التاريخي للمسابقة، ومع ذلك، يجب التعامل مع هذا الرقم بحذر؛ فالأهداف التي سجلها في نسختي 2018 و2022 لم تكن ضمن الأدلة المؤهلة للتقييم في سباق الكرة الذهبية لعام 2026، وما يهم هنا هو الأهداف العشرة التي سجلها خلال النسخة المعنية، بينما يعكس الرقم التاريخي حجم الإنجاز دون أن يمنحه نقاطًا إضافية عن سنوات سابقة.

لا يمكن لإخفاق الفريق أن يجعل تسجيل 10 أهداف أمرًا بلا قيمة، كما لا ينبغي للأهداف العشرة أن تجعل إخفاق الفريق بلا أهمية، التقييم الصحيح هو الذي يوازن بين الأمرين، بدلًا من السماح لغياب اللقب بإلغاء قيمة الأداء الفردي قبل بدء المقارنة أصلًا.

ويمكن لأي مصوت أن يرى بصورة منطقية أن أفضل حصيلة تهديفية في أكبر بطولة كروية في العالم كانت العامل الحاسم الذي منح مبابي الأفضلية، فهذا يتماشى مع المبدأ الذي يمنح الأداء الفردي الأولوية، ولا يعني اختراع معيار جديد لخدمة النجم الفرنسي.

2. تفوق على كين في سباق هدافي دوري أبطال أوروبا جاءت المقارنة الأكثر مباشرة بين الفائز بالجائزة والوصيف في دوري أبطال أوروبا، أقوى مسابقات الأندية الأوروبية.

سجل مبابي 15 هدفًا خلال 11 مباراة، مقابل 14 هدفًا لهاري كين، وانفرد النجم الفرنسي بصدارة الهدافين، متقدمًا على مجموعة من اللاعبين الذين سجلوا 10 أهداف، من بينهم جوليان ألفاريز وأنتوني جوردون وخفيتشا كفاراتسخيليا.

ولا يعني التفوق بهدف واحد أن مبابي قدم موسمًا أفضل إجمالًا من كين، لكنه يثبت أن الحصيلة التهديفية الأكبر لمهاجم بايرن ميونخ لم تتحول إلى تفوق في جميع المسابقات الكبرى.

وتكتسب طريقة توزيع أهداف مبابي أهمية كبيرة في هذا النقاش؛ إذ سجل 13 هدفًا خلال مرحلة الدوري، محققًا رقمًا قياسيًا في هذه المرحلة التي كانت تُعرف سابقًا بدور المجموعات. لكن ريال مدريد ودع البطولة بعد ذلك من الدور ربع النهائي.

وبالتالي، لا يمكن تقديم حصيلته وكأنه فرض هيمنته على الأدوار الحاسمة وقاد فريقه إلى اللقب.

وهذه هي أبرز نقطة تضعف حجته الأوروبية، ومن الضروري الاعتراف بها بدلًا من تجاهلها، ومع ذلك، يظل ما حققه إنجازًا مهمًا؛ فاللاعب لا يستطيع نقل أهدافه من مرحلة إلى أخرى، بل تتمثل مهمته في التأثير على المباريات التي يشارك فيها فريقه، كما أن الانتصارات المبكرة جزء أساسي من الطريق نحو الأدوار الإقصائية.

وقدمت مواجهة أولمبياكوس في أثينا مثالًا لافتًا على ذلك، بعدما سجل مبابي أربعة أهداف، بينها ثلاثة أهداف خلال أقل من سبع دقائق، ليقود ريال مدريد إلى الفوز، كما سبق له تسجيل ثلاثية أمام كيرات ألماتي في وقت سابق من الموسم.

ولم تكن أهمية أداء مبابي أمام أولمبياكوس مقتصرة على تقديم لقطات مميزة، بل تمثلت في تحويل الفرص المتكررة إلى نتيجة احتاج إليها ريال مدريد، وحتى عندما يحصل المهاجم على إمدادات جيدة من زملائه، تظل مسؤولية إنهاء الهجمات بنجاح واقعة على عاتقه.

لذلك، يمكن للتقييم الموضوعي أن يعترف بالأمرين معًا: تأثيره المحدود في الأدوار المتقدمة لا يكفي وحده لحسم الجائزة لصالحه، لكنه قدم موسمًا تهديفيًا استثنائيًا في أوروبا، يعزز حجته إلى جانب إنجازاته الأخرى.

3. حافظ على معدلاته التهديفية رغم اضطرابات ريال مدريد سجل مبابي 25 هدفًا خلال 31 مباراة في الدوري الإسباني ليحصد لقب هداف المسابقة، وجاء ذلك في موسم أنهى خلاله ريال مدريد المنافسات في المركز الثاني دون تحقيق أي لقب، بعدما تولى تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا مسؤولية تدريب الفريق خلال الموسم.

ولا تمثل التغييرات الفنية عذرًا تلقائيًا لكل أداء مخيب للآمال؛ فالمهاجم جزء من الفريق ولا يمكنه المطالبة بالفضل الشخصي في الأهداف، ثم إلقاء مسؤولية كل الإخفاقات على المنظومة المحيطة به.

لكن تلك الظروف توفر سياقًا مهمًا لفهم مدى استمرارية مبابي، فلم يخض النجم الفرنسي الموسم ضمن منظومة مستقرة تمامًا وتعمل بكفاءة ثابتة، بل اضطر ريال مدريد إلى إجراء تعديلات في أسلوب اللعب وتوزيع المسؤوليات، مع استمرار حالة عدم الاستقرار في المشروع الفني للفريق.

وفي ظل هذه الظروف، يمثل الفوز بجائزة "البيتشيتشي" لأفضل هداف في الدوري الإسباني دليلًا على استمرار فاعلية مساهمة مبابي الأساسية.

أما المقارنة مع يامال، فتتطلب احترام اختلاف الأدوار بين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من يلاكورة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من يلاكورة

منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
يلاكورة منذ 3 ساعات
قناة العربية - رياضة منذ 6 ساعات
قناة العربية - رياضة منذ 6 ساعات
ملاعب منذ 12 ساعة
موقع بطولات منذ 5 ساعات
هاي كورة منذ 6 ساعات
إرم سبورت منذ 8 ساعات
هاي كورة منذ 11 ساعة