إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة شهد مسرح أبو بكر سالم في الرياض حفلات عودة فضل شاكر وسط توقف جزئي لحركة الطيران بعد استهداف مطار الملك خالد. الاقتصاد السعودي يظهر صلابة بدعم الطلب المحلي والاستثمار الحكومي، مع ارتفاع الإنفاق الحكومي 15% والنمو غير النفطي الإيجابي رغم التوترات الإقليمية. السعودية تركز استثماراتها على البنية التحتية ومراكز البيانات والغاز. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...
على مدى ليلتين هذا الأسبوع، امتلأ مسرح أبو بكر سالم في الرياض، الذي يستوعب نحو 6 آلاف شخص، بجمهور جاء لمشاهدة عودة النجم اللبناني فضل شاكر إلى الحفلات بعد غياب دام سنوات.
نفدت تذاكر الليلة الأولى سريعاً، فأضاف المنظمون ليلة ثانية، بينما كانت حركة الطيران عبر مطار الملك خالد الدولي لا تزال متوقفة بعد تعرضه للاستهداف من قِبل جماعة الحوثي اليمنية الموالية لإيران، قبل أن يعلن المطار استئناف عملياته جزئياً يوم الأحد.
"الوضع الصعب اختصاصنا"، يمزح الكوميدي اللبناني جون أشقر على المسرح، في إشارة إلى قراره عدم إلغاء عرضه في الرياض. في حين أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، تفاصيل نزالات "المكسيك ضد العالم" المقررة في 31 أكتوبر ضمن فعاليات "موسم الرياض"، بالتزامن مع وصول عدد من أبرز الملاكمين المشاركين إلى المملكة.
لا تلغي هذه المشاهد الكلفة البشرية لاستهداف المطار أو تداعياته الاقتصادية، لكنها تسلط الضوء على جانب أقل حضوراً في النقاش الدائر حول الاقتصاد السعودي منذ اندلاع الحرب، ولا سيما مع التصعيد العسكري الأخير: طلب محلي متماسك، مدعوم بموارد وأصول مالية تمنح الحكومة مساحة لامتصاص جانب من الصدمة، وإن كانت قدرتها على ذلك ليست بلا حدود.
تبدو هذه الصلابة واضحة في بيانات الاستهلاك المحلي الأسبوعية الصادرة عن البنك المركزي السعودي. فحتى الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر، ظل الإنفاق عبر نقاط البيع متماسكاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، سواء في الرياض أو في مدن مثل نجران وجازان، رغم قربهما من الحدود اليمنية، وإن تفاوت الأداء بين القطاعات، مع تراجع واضح في بعض البنود، من بينها الإنفاق المرتبط بشركات الطيران.
تجد هذه القدرة على امتصاص الصدمات تفسيراً في بنية الاقتصاد نفسه. فبحسب تقرير لـ"موديز" صدر هذا الشهر، يستند جانب كبير من النشاط الاقتصادي في السعودية إلى الطلب المحلي والاستثمار الداخلي الذي تقوده الحكومة والأفراد والقطاع الخاص، فيما تستمد السياحة قدراً مهماً من صلابتها من الطلب المحلي والسفر الديني. تحدُّ هذه العوامل من انكشاف الاقتصاد على تقلبات رأس المال الأجنبي وإنفاق الزوار.
قد يهمك: "ميد": السعودية تطرح أعمال إنشاء استاد الملك سلمان رغم ضغوط الحرب
لكن هذه العوامل لا تبدد قلق المستثمرين. خسر المؤشر الرئيسي لسوق الأسهم قرابة 10% منذ بداية العام حتى إغلاق 25 أكتوبر، وسط مخاوف من أثر التصعيد على الاقتصاد وارتفاع معدلات الفائدة على سيولة البنوك. كما دفع الوضع الإقليمي المملكة إلى تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار" إلى 2027، في وقت اضطربت فيه الرحلات وتعطلت فعاليات تعتمد بدرجة كبيرة على مشاركة وافدين من الخارج.
ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش النشاط غير النفطي في دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعةً بنسبة 0.8% هذا العام. لكن الأرقام المنشورة في 22 أكتوبر تكشف تبايناً لافتاً داخل الكتلة: السعودية وعُمان هما الاستثناء، مع بقاء النمو غير النفطي موجباً في البلدين، مقابل انكماش في الاقتصادات الخليجية الأربعة الأخرى.
فما هي العوامل التي تدعم الاقتصاد غير النفطي السعودي، وما هي المخاطر الرئيسية المحيطة بكل منها؟
كيف تحمي إيرادات النفط الاقتصاد السعودي من تداعيات الحرب؟ أمضت السعودية معظم العقد الماضي في محاولة تقليص اعتماد اقتصادها وماليتها العامة على النفط، وحققت تقدماً في تنويع مصادر الدخل والنشاط غير النفطي، بما في ذلك التوسع السريع في قطاع السياحة. كما كانت من أوائل دول مجلس التعاون تطبيقاً لضريبة القيمة المضافة في 2018، قبل أن ترفع نسبتها من 5% إلى 15% في يوليو 2020 ضمن إجراءات مواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، ما عزز قاعدة الإيرادات غير النفطية وقدرة المالية العامة على امتصاص الصدمات.
مع ذلك، برزت مرونة صادرات الخام خلال الحرب كأحد أهم صمامات الأمان للاقتصاد. فقد ساعدت مسارات التصدير البديلة على الحد من تراجع الشحنات، فيما عوض ارتفاع أسعار النفط أكثر من أثر انخفاض الكميات، مولداً مكاسب إضافية في الإيرادات النفطية ومنح الحكومة هامشاً أوسع لدعم النشاط غير النفطي إذا اقتضت الحاجة.
وقالت روبرتا غاتي، رئيسة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي، في مقابلة هذا الشهر مع "الشرق بلومبرغ"، إن دولاً مثل السعودية "تتمتع بهامش مالي واسع يمكنها توظيفه لاحتواء تداعيات التوترات"، محذرةً في الوقت نفسه من أن هذا الهامش قد يتآكل كلما طال أمد الصراع أو ازدادت حدته.
بدوره، يُقدّر محمد أبو باشا، رئيس وحدة تحليل الاقتصاد الكلي لدى بنك الاستثمار "إي إف جي هيرميس"، أن استمرار الصادرات وبقاء أسعار النفط قرب مستوياتها الحالية حتى نهاية نوفمبر قد يدر على السعودية نحو 11 مليار دولار من الإيرادات النفطية الإضافية خلال أكتوبر ونوفمبر، بحسب "بلومبرغ".
الإنفاق الحكومي السعودي يرتفع 15% رغم الحرب تكشف أرقام الميزانية للنصف الأول من العام عن توسع واضح في الإنفاق الحكومي، الذي ارتفع بنحو 15% على أساس سنوي إلى 759.8.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ
