انطلقت فعاليات النسخة الأولى من قمة فوربس الشرق الأوسط للشركات العائلية 2026، في فندق بارك حياة جزيرة السعديات بأبوظبي، تحت رعاية وزارة الاقتصاد والسياحة الإماراتية، وبالشراكة مع بنك أبوظبي الأول، تحت شعار "حيث تبني الأجيال المستقبل"، بمشاركة نخبة من كبار المسؤولين وقادة الشركات العائلية، لمناقشة مستقبل الأعمال العائلية في المنطقة، وسبل تعزيز حوكمتها واستدامتها وانتقال قيادتها بين الأجيال.
وتستمر القمة بين يومي 28 و29 أكتوبر/ تشرين الأول، بمشاركة أكثر من 60 متحدثًا، وبحضور قادة الشركات العائلية ومديري مكاتب العائلات الاستثمارية والمستثمرين وصنّاع السياسات وخبراء الحوكمة وقادة الجيل الجديد، لبحث أبرز التحديات والفرص المرتبطة بإدارة الثروات العائلية، والتخطيط لتعاقب الأجيال، وتنويع الاستثمارات، والتوسع في القطاعات الاقتصادية الجديدة.
وشهد النصف الأول من اليوم الافتتاحي سلسلة من الكلمات الرسمية والجلسات الحوارية التي تناولت الدور المحوري للشركات العائلية في الاقتصاد الإماراتي، وأهمية تطوير أطر الحوكمة والتخطيط المبكر لانتقال القيادة، إلى جانب الفرص الاستثمارية التي تتيحها أبوظبي لرؤوس الأموال العائلية، ودور الابتكار والتكنولوجيا في تعزيز قدرة هذه الشركات على المنافسة والنمو على المدى الطويل.
حوكمة الشركات العائلية واستدامتها افتتحت خلود العميان، الرئيسة التنفيذية ورئيسة تحرير فوربس الشرق الأوسط، فعاليات القمة بكلمة أكدت خلالها أهمية تحويل نجاح الجيل المؤسس إلى إرث اقتصادي مستدام، من خلال تعزيز الحوكمة، وتنظيم العلاقة بين الملكية والإدارة، والتخطيط المبكر لانتقال القيادة بين الأجيال.
وأشارت العميان إلى أن الشركات العائلية في المنطقة تطورت من مشروعات صغيرة إلى مجموعات اقتصادية كبرى تمتد أعمالها عبر الدول والقارات، وأسهمت في توفير فرص العمل ودعم الاقتصادات الوطنية، مؤكدة أن استمراريتها تتطلب بناء أطر مؤسسية واضحة واتفاقات بين المساهمين، إلى جانب دعم الحكومات والجهات التنظيمية والمؤسسات المالية.
وطرحت سؤالًا محوريًا بشأن مستقبل هذه الشركات، قائلة: "كيف نحول نجاح الجيل المؤسس إلى نجاح مستدام ينتقل من جيل إلى جيل؟"
كما شددت على أهمية الجمع بين خبرة المؤسسين في إدارة المخاطر وبناء العلاقات، وطموح الأجيال الجديدة وقدرتها على الابتكار وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بما يعزز قدرة الشركات العائلية على مواكبة التحولات الاقتصادية.
وأكدت العميان أن "استدامة الشركات العائلية ليست شأنًا عائليًا، بل استثمار في مستقبل اقتصاداتنا ومجتمعاتنا والأجيال القادمة"، داعية إلى تحويل نقاشات القمة إلى توصيات عملية تضمن استمرار نجاح الشركات العائلية وتطوير أعمالها عبر الأجيال.
الشركات العائلية تدعم 60% من اقتصاد الإمارات أكد سعادة جمعة محمد الكيت، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة بالإنابة في دولة الإمارات، أن الشركات العائلية تسهم بنحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وتشكل قرابة 90% من إجمالي شركات القطاع الخاص، ما يعكس دورها المحوري في دعم التنوع الاقتصادي والتحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وخلال كلمته الرئيسية، شدد الكيت على أهمية التخطيط المبكر لانتقال القيادة بين الأجيال، وتنظيم الملكية وآليات اتخاذ القرار، مستعرضًا دور المرسوم بقانون اتحادي رقم 37 لسنة 2022 بشأن الشركات العائلية في توفير إطار مرن للحوكمة والاستمرارية، إلى جانب السجل الموحد للشركات العائلية والميثاق العائلي لتنظيم الأدوار والمسؤوليات.
وسلّط الضوء على برنامج "ثبات"، الذي يتيح للأجيال الجديدة إطلاق مشروعات ريادية ضمن منظومة أعمال العائلة، مؤكدًا أن إعداد القيادات الشابة يتطلب منحها مسؤوليات فعلية وصلاحيات لاتخاذ القرارات، مع الاستفادة من خبرات الأجيال السابقة.
وأشار الكيت إلى الفرص المتاحة للشركات العائلية في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والسياحة، وإمكانات توظيف الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية وتحسين القرارات، داعيًا المشاركين إلى الاستفادة من البيئة الاستثمارية في الإمارات وتحويل نقاشات القمة إلى خطوات عملية لتعزيز الحوكمة واستدامة الأعمال.
700 مليار دولار ثروات عائلية تنتقل بين الأجيال بحلول 2035 توقعت فتون المزروعي، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للأفراد والأعمال وإدارة الثروات ومجموعة العملاء المميزين في بنك أبوظبي الأول، انتقال ثروات عائلية تتراوح قيمتها بين 500 مليار و700 مليار دولار إلى الجيل التالي في دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2035، ما يبرز أهمية التخطيط المبكر لتعاقب الأجيال وإدارة رأس المال العائلي.
وخلال كلمتها الافتتاحية، أكدت المزروعي أن أبوظبي أصبحت وجهة رئيسية لرؤوس الأموال الخاصة والمكاتب العائلية والمستثمرين المؤسسيين، مشيرة إلى أن التحول في إدارة الثروات العائلية يتطلب تعزيز الحوكمة، وتنويع المحافظ الاستثمارية، وإعداد القيادات الجديدة لمواصلة النمو.
وسلّطت الضوء على دور التكنولوجيا في توجيه الاستثمارات المستقبلية، لافتة إلى أن 74% من المكاتب العائلية تضع الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياتها الاستثمارية، فيما تستهدف استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031 تحقيق أثر اقتصادي إضافي يصل إلى 335 مليار درهم (نحو 91.2 مليار دولار)، وفقًا للأرقام التي استعرضتها.
وكشفت أن الخدمات المصرفية الخاصة في بنك أبوظبي الأول تدعم أكثر من 100 شركة ومكتب عائلي في أسواق متعددة، فيما ارتفعت الأصول المدارة في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد بنسبة 20% خلال النصف الأول من عام 2026. وأشارت إلى أن إجمالي أصول البنك يبلغ 1.4 تريليون درهم (نحو 381.2 مليار دولار)، مؤكدة أهمية دور المؤسسات المالية في دعم انتقال الثروات واستدامة الشركات العائلية.
الشركات العائلية تقود نمو اقتصاد أبوظبي أكد سعادة حمد صياح المزروعي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أن الشركات العائلية تمثل نحو 90% من شركات القطاع الخاص في الإمارات، وتسهم بنحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، مشددًا على دورها في دعم التنوع الاقتصادي وتعزيز تنافسية أبوظبي واستدامة نموها.
وخلال كلمته، أوضح المزروعي أن قدرة الشركات العائلية على التخطيط لعقود وأجيال تمنحها ميزة تنافسية في تنفيذ الاستثمارات طويلة الأجل، مؤكدًا أن أبوظبي تعمل على تعزيز بيئة الأعمال من خلال تطوير التشريعات المنظمة للملكية والحوكمة وانتقال القيادة، وتبسيط الإجراءات وتسريع تأسيس الشركات وتوسعها.
وأشار إلى تكامل جهود دائرة التنمية الاقتصادية مع مكتب أبوظبي للاستثمار وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وكيزاد والجهات الجمركية، لتسهيل ممارسة الأعمال واستقطاب الاستثمارات، محددًا الأمن الغذائي والرعاية الصحية وعلوم الحياة والتصنيع الذكي والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والسياحة ضمن أبرز القطاعات الواعدة للشركات العائلية.
ودعا المزروعي الشركات العائلية إلى تحويل خططها الاستثمارية إلى مشروعات فعلية تسهم في تأسيس شركات جديدة وتوفير فرص العمل، مؤكدًا أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص تمثل ركيزة أساسية لبناء المرحلة المقبلة من اقتصاد أبوظبي.
أبوظبي تعزز توسع الشركات العائلية عالميًا وفي امتداد للنقاشات حول دور الشركات العائلية في دفع النمو الاقتصادي، تناولت جلسة "ميزة أبوظبي التنافسية: رؤوس الأموال العائلية والطموح الوطني والفرص العالمية" فرص.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
