عندما قرر آلاف الأثرياء حول العالم نقل ثرواتهم وأماكن إقامتهم خلال السنوات الأخيرة، لم تتجه أنظارهم إلى سويسرا أو جزر الكاريبي فقط. فقد برزت سنغافورة كواحدة من أكبر المستفيدين من موجة إعادة توزيع الثروة العالمية، مستندة إلى مزيج من الاستقرار السياسي وسيادة القانون وقوة جواز السفر ومكانتها المتنامية كمركز لإدارة الثروات.
تحول سنغافورة لم يكن مجرد انطباع لدى المصرفيين ومديري الأصول، بل تؤكده الأرقام. فوفق بيانات "هينلي آند بارتنرز"، تضم الدولة المدينة نحو 242 ألف مليونير، و333 شخصاً تتجاوز ثرواتهم 100 مليون دولار، إضافة إلى نحو 30 مليارديراً، ما جعلها رابع أكبر مركز عالمي للثروة الخاصة من حيث عدد الأثرياء. كما نما عدد المليونيرات فيها بأكثر من 60% خلال العقد الماضي.
سباق عالمي على المليونيرات
لم تعد الدول تتنافس فقط على جذب الشركات والاستثمارات الأجنبية، بل أصبحت تتنافس أيضاً على جذب أصحاب الثروات أنفسهم.
وتشير تقديرات "هينلي برايفت ويلث مايغريشن" إلى أن أكثر من 165 ألف مليونير حول العالم غيروا أوطانهم خلال عام واحد، في أكبر موجة انتقال للثروة الخاصة في التاريخ الحديث. وتبرز سنغافورة باستمرار بين أبرز الوجهات المستفيدة من هذه التحركات إلى جانب الإمارات وسويسرا والولايات المتحدة.
ويصف أحدث تقرير للثروة لعام 2026 من "هينلي آند بارتنرز" الظاهرة بأنها انتقال من مفهوم "الجنسية الواحدة" إلى ما يشبه "محفظة سيادية شخصية"، حيث يوزع الأثرياء إقاماتهم وجنسياتهم وأصولهم بين عدة دول لتقليل المخاطر السياسية والضريبية والجيوسياسية.
الجواز القوي أصبح أصلاً مالياً
ورغم أن الضرائب المخفضة غالباً ما تتصدر التفسيرات المتعلقة بجاذبية سنغافورة، فإن خبراء إدارة الثروات يرون أن عامل التنقل العالمي لا يقل أهمية.
فجواز السفر السنغافوري يحتل المرتبة الأولى عالمياً وفق مؤشر "هينلي" لعام 2026، إذ يسمح لحامله بالدخول إلى نحو 193 وجهة حول العالم من دون تأشيرة مسبقة أو بتأشيرة عند الوصول.
وبالنسبة لرجال الأعمال وأصحاب المكاتب العائلية، أصبحت حرية الحركة جزءاً أساسياً من إدارة الثروة، تماماً كتنويع المحافظ الاستثمارية أو اختيار المراكز المالية الآمنة.
فالثروة الحديثة لا تبحث فقط عن مكان لتخزين الأموال، بل عن منصة تتيح الوصول السريع إلى الأسواق العالمية ومراكز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
