بغض النظر عمّا ستؤول إليه النتائج النهائية للانتخابات الإسرائيلية، فإن المفاجأة المدوية التي حققتها الأحزاب العربية بحلولها في المركز الثالث مع حصولها على نحو 19 مقعداً في الكنيست، يمثل إنجازاً تاريخياً بلا شك، يجعل منها كتلة مانعة أمام المعسكرين الكبيرين لتشكيل الحكومة المقبلة.
هذه النتيجة لم تأت من فراغ، بقدر ما جاءت رداً على السياسات الإسرائيلية التمييزية، وترك المجتمع العربي الفلسطيني عرضة للفوضى والإهمال والتهميش والجريمة المنظمة التي راح ضحيتها عشرات الفلسطينيين في الداخل، بفعل السياسات المتعمدة التي انتهجها الوزير المتطرف بن غفير، باعتباره وزيراً للأمن، وأيضاً رداً على السياسات التي انتهجها الائتلاف الحاكم ضد القضية الفلسطينية برمتها، بما في ذلك حرب الإبادة في غزة والتوحش الاستيطاني في الضفة الغربية، وعدم الاستعداد للبحث عن تسوية للصراع. وهو ما أدى إلى توحيد الأحزاب العربية، واندفاع المجتمع الفلسطيني في الداخل للتصويت بكثافة فاقت التوقعات في هذه الانتخابات.
تكمن أهمية هذه النتيجة التاريخية، في أنها منعت معسكر نتنياهو من الوصول إلى أغلبية ال 61 مقعداً التي تمكنه من إعادة تشكيل حكومة اليمين واليمين المتطرف. وبالمقابل أبقت الباب مفتوحاً أمام المعارضة، أو معسكر التغيير بزعامة آيزنكوت للتعامل مع خيارات متعددة، ومنها تشكيل حكومة أقلية تستند إلى شبكة أمان توفرها الأحزاب العربية من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
