مصر تحسم «الفائدة» اليوم.. الدولار والتضخم يضعان المركزي أمام خيارين

تواجه مصر اختباراً نقدياً جديداً، اليوم الخميس، مع ترقب قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، وسط معادلة معقدة تجمع بين تباطؤ التضخم السنوي، وتراجع الجنيه أمام الدولار، وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

وبينما رجح خبراء لـ«إرم بزنس» تثبيت الفائدة لتجنب زيادة أعباء الاقتراض، توقع آخرون رفعها لدعم جاذبية أدوات الدين الحكومية واحتواء الضغوط على العملة المحلية، في ظل مخاوف من خروج الاستثمارات الأجنبية.

وكان البنك المركزي ثبّت الفائدة في اجتماعه السابق يوم 24 سبتمبر، عند 19% للإيداع و20% للإقراض، و19.5% للعملية الرئيسية والائتمان والخصم.

وتراجع التضخم السنوي في المدن إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقابل 14.5% في أغسطس، وانخفض التضخم الأساسي إلى 14.1% من 14.9%.

لكن التضخم الشهري ارتفع إلى 1.3% مقابل 0.1%، وصعد الأساسي الشهري إلى 0.8% من 0.3%، بالتزامن مع تجاوز الدولار 56 جنيهاً، ما يعزز مخاطر انتقال ارتفاع تكاليف الاستيراد إلى الأسعار المحلية.

تراجع مؤشر بورصة مصر وسط ترقب قرار الفائدة وصعود الدولار

تثبيت لتجنب صدمة التمويل

رجح الخبير المصرفي محمد عبد العال تثبيت الفائدة، معتبراً أن التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الإمدادات العالمية تزيد مخاطر التضخم المستورد، رغم تباطؤ المؤشرات السنوية.

وأوضح أن التثبيت يمنح المركزي فرصة لمراقبة الجنيه والأسعار، دون تحميل الشركات والمشروعات تكاليف تمويل إضافية.

لكنه حذر من الاعتماد المفرط على استثمارات المحافظ الأجنبية لتمويل الاحتياجات المحلية، نظراً إلى سرعة خروجها عند تصاعد الاضطرابات، وانعكاس ذلك على سوق الصرف.

هل يتأجل الخفض؟

اتفق الخبير الاقتصادي محمد فؤاد مع توقعات التثبيت، محذراً من أن رفع الفائدة لمواجهة خروج الأموال الساخنة وحده سيكون مكلفاً ومحدود الفاعلية، لأن تحركات هذه الاستثمارات ترتبط أساساً بالتطورات العالمية.

وأكد أن أولوية المركزي يجب أن تبقى السيطرة على التضخم، لا الدفاع عن سعر الصرف وحده، مشدداً على أهمية تقديم رسالة واضحة للأسواق بشأن المسار النقدي المقبل.

كما رجح أن تؤجل التطورات الحالية استئناف خفض الفائدة إلى عام 2027، مع استمرار احتمال رفعها إذا تفاقمت الضغوط التضخمية.

نقابات عمال مصر لـ«إرم بزنس»: زيادة الأجور لا تكفي دون ضبط الأسعار

الرفع 100 نقطة أساس

في المقابل، توقع الخبير الاقتصادي مدحت نافع رفع الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، أي نقطة مئوية واحدة، للحد من خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية ومواجهة الضغوط التضخمية.

وأوضح أن زيادة العائد قد تعزز جاذبية أدوات الدين الحكومية، خصوصاً مع ارتفاع التضخم الشهري وتقلبات الدولار وصدمات أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن تحركات الفائدة الأميركية تؤثر في تدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة، ما يجعل فارق العائد بين الأصول المصرية والخارجية عاملاً مهماً في قرار المركزي.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 19 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 37 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 23 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 11 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 19 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 11 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 22 ساعة