صباح النهار الذي أشفى غليلنا.. غليل أردننا الغالي.. وكرك المجد.. و حمود الصابرة .. صباح شهدائنا الأطهار.
صباح جلالة الملك
الذي قال والحزن والغضب يملآن أهابه: (راح نورجيهم) ووفى بالوعد.. وفرجيناهم بالفعل شلة المجرمين!!
صباح أجهزتنا الأمنية التي أشفت غليلنا حين ألقت القبض على المجرمين،، صباح فرسان الوطن الشجعان الذين "شتلوا" المجرمين الثلاثة قابيل.. وقابيل .. وقابيل من وكرهم وساقوهم إلى يد العدالة لتأخذ لنا حقوقنا.. وسلمت أيديكم يا فرسان الحق!
صباح الكرك.. توأم الشمس.. التي جلّل الحزن النبيل وجهها الصبوح منذ يوم الجمعة الحزينة.. وصباح أهلنا وناسنا.. العرب الأردنيين الغساسنة، مسلمين ومسيحيين على حد سواء.. في حاضرة الكرك، الذين تجمعهم الأخوة الصادقة والألم والأمل والعيش الواحد منذ أقدم العصور!
صباح (حمودنا) .. حمود الصبر الجميل .. وصباح الأشقاء في أردننا الغالي وتوأم الروح
الذين شاطرونا الصبر والصلاة والحزن النبيل ونحن نودع كوكبة من أشقائنا المسيحيين الأطهار الذين ارتقوا إلى جوار
.. وفي بيت
على أرض كنيسة الروم الأرثوذوكس في بلدة (حمود) بعد أن استهدفهم أعداء
القتلة المجرمون في يوم جمعة!! صباح مسك الشهداء والمصابين الأبرار وهو يعطر تراب حمود الطهور!
صباح أهلنا الغساسنة الأردنيين العرب في (خشم العقاب) وأشقائنا في كافة أرجاء الوطن وهم يعلنون البراءة من (قابيل) القاتل.. ويرددون معنا: يا لعنة
صُبي على رؤوس الأشرار الذين اغتالوا زهرة شبابنا الأبرار!
صباح الكرك.. ذات المجد التي علمتنا ومنذ الأمس البعيد الأخوة القومية على أصولها .. وعلمتنا قبل الأمس بأن كرك المجد والمحبة تحلّق في سماء الوطن والعروبة على الدوام بجناحين اثنين: أحدهما عربي غساني مسلم.. والثاني عربي غساني مسيحي!! نعم.. جناحان اثنان يصفقان معاً للفرح القومي.. ويحزنان معاً للوجع الوطني والانكسار العربي.. ويرخيان عنان الشوق والنخوة دوماً صوب الغرب حيث مأوى الأفئدة
الغالية!
وها أنت يا كرك المجد تُعلمينا
بأن (حمودنا) هي
النابض الذي يفيض بالثورة والثقافة والفكر والشجاعة والعلم والصبر الجميل!
صباح (حمودنا) العظيمة .. حمود الشهداء الأبرار.. حمود الثائر المهيب عودة القسوس الغساني العربي الذي سجل التاريخ المجيد اسمه وفعله وحضوره كأحد المخططين الرئيسيين لثورة الكرك.. ثورة (الهيّة) إلى جانب شقيقيه في العروبة الزعيمين المرموقين والمنحدرين من نسل غسان (قدر المجالي وحسين الطراونة) وسائر الرفاق الغساسنة من ثوار الهيّة المجيدة!
صباح (حمودنا) .. حمود البطلة الفدائية الأردنية الفلسطينية (تريز هلسا).. أيقونة المقاومة التي تحدت العدو الصهيوني وقهرته وهي ما تزال في ربيعها الثامن عشر حين أصابت بالرصاص .. رصاص الثأر من بندقية كانت في يمناها كتف مجرم الحرب (بنيامين نتنياهو) في العام 1972م.. وتم سجنها حيث قضت في زنانزين العدو الصهيوني أحد عشر عاماً وهي تتعرض للتعذيب والتنكيل ولم تهن أو تستكِن أو تستسلم!!
صباح (حمودنا) .. حمود الأديب والمفكر والروائي الكبير غالب هلسا الذي كان أحد رموز الثقافة في عصرها الذهبي في القرن العشرين .. غالب الذي جعل من الحرف الكركي حَربةً قومية تخزق عين العدو الصهيوني وتنتصر لعيون
والحركة الوطنية الفلسطينية.. غالب الذي الهمت كتاباته القومية ورواياته الإنسانية حلم الوحدة العربية!!
صباح (حمودنا) .. حمود (البدوي الملثم) يعقوب العودات الذي يعتبر من أهم رواد الحركة الثقافية والأدبية في الأردن.
صباح (حمودنا).. حمود (مفضي العليا) ... الشهيد الدكتور
القسوس طبيب الفقراء الشهم الذي أطلق عليه والده اسم (محمد) انطلاقاً من إيمانه الشديد بالقومية العربية وتمسكه بأصوله العربية الغسانية ودلالةً على القرب والمحبة والتداخل بين المسلمين والمسيحيين عبر عصور طويلة!!
الشهيد الدكتور (محمد) الذي ظل قلبه الكبير قبل عيادته ملاذاً مفتوحاً للمرضى والفقراء وموئلاً للمساكين والمعوزين!
صباح (حمودنا) .. حمود الشهيد الدكتور عاصم حنا البرقان الأستاذ في الجامعة
والذي خطت يده الطاهرة منشوراً قبل شهور يتمنى من خلاله عودة
العزيزة قضية العرب الأولى وخلاصها من
الصهيوني البغيض.. كما تمنى نهضة أردننا الغالي من أزمته الاقتصادية .. ونهضة الكرك من محنتها بجهود وسواعد أبنائها المخلصين!!
صباح (حمودنا) حمود الشهيد (علاء المصاروة).. الفارس الشجاع الذي تصدى بنخوته وجسده لحماية أشقائه المسيحيين والمسلمين الواقفين حوله في باحة الكنيسة.. فارتقى شهيدًا واختلط دمه الطاهر مع مسك أشقائه على ثرى حمود الطهور .. وارتجلت كريمته المكلومة كلمة مؤثرة ومخضلة بالدموع أثارت الشجن في قلوبنا والندى في عيوننا حين استهلتها بالقول: أبوي وطن!
صباح (حمودنا) .. حمود الشهيد الدكتور خالد ميخائيل الهلسا طبيب الغلابى والمساكين الذي يعرف الفقراء والمحتاجون والمرضى دفء قلبه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
