مصدر الصورة: Getty Images
يتواصل الحديث في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المصرية والعربية، حول قرار مجلس النواب المصري تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي "اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية... للدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية".
جاء ذلك بعد أسبوع على طلب الرئيس المصري ذلك التفويض من مجلس النواب في تصريحات أدلى بها خلال حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية المصرية يوم 17 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري. وقال مخاطبا السعودية "ستتخذ مصر أي إجراء لحمايتكم أو الدفاع عنكم" موضحا "أنا لا أتحدث عن قتال أحد أو مهاجمة أحد، الحديث فقط عن الدفاع".
وعاد الرئيس السيسي في 21 من أكتوبر/ تشرين أول للتذكير، خلال حضوره أعمال منتدى مصر، بأن "الجهد العسكري المصري للدفاع عن السعودية لا يشمل شن هجوم على اليمن" مضيفا أن "المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها وأراضي أي دولة عربية أخرى إذا طُلب من مصر ذلك".
أما وزيره في الخارجية بدر عبد العاطي، فكان أكثر ترحيبا بالطلب السعودي وقال: "أيا كان الطلب السعودي سنلبّيه بالطبع دون أي تحفظ، نقدّم جميع أنواع الدعم". وأشار عبد العاطي إلى أن بلاده تدرس جديا الانضمام إلى اتفاق "مكة المكرمة" للدفاع المشترك، الموقع مؤخرا بين السعودية وتركيا وباكستان.
وبعد مشاورات دامت أسبوعا كاملا أصدر مجلس النواب التفويض البرلماني للرئيس السيسي بشأن دعم السعودية عسكريا وإرسال قوات دفاعية إلى الرياض، ضمن القيود التي وضعها كل من الرئيس المصري نفسه ومجلس الدفاع. واستبعد التفويض بصريح العبارة قيام أي قوات مصرية بعمليات هجومية، مؤكدا على أن المهام التي ستوكل إليها "دفاعية" في طبيعتها، الهدف منها "حماية السعودية" من أي اعتداء خارجي.
ورغم كل هذه التطمينات الصادرة من القاهرة إلى أن الدور المحتمل لأي قوات مصرية يتم نشرها في السعودية سيقتصر على الدفاع فقط عن المملكة، يسود الشارع المصري قلق من أن هذه الخطوة قد تنطوي على أخطار محتملة، وقد تدفع بمصر مباشرة إلى قلب الصراع بين المملكة وجماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.
وقد حذر تقرير صادر عن وكالة رويترز من أن تدخل مصر في الصراع قد يواجه برد عسكري من الحوثيين. كما أشارت صحيفة نيويورك تايمز في إحدى افتتاحياتها إلى أن أي دعم عسكري مصري للسعودية قد يزيد من احتمالات اتساع رقعة الصراع إقليميا. وهو ما حذر منه رئيس مجلس النواب في صنعاء يحيى الراعي، المتحالف مع الحوثيين، عندما قال إن انخراط مصر في الصراع قد يشكل "خطرا على أمنها القومي".
وفي مصر قوبل تفويض الرئيس قرار دعم عسكري للسعودية بردود متباينة لدى الرأي العام والمشهد السياسي المصري. فهناك من رحب وهناك من عارض.
وذهبت شريحة واسعة من المصريين إلى تأييد القرار وتبرير خطوة المساندة استراتيجيا وسياسيا. وترى هذه الفئة أن دعم السعودية يندرج ضمن إطار التحالفات الإقليمية التقليدية لمصر، وأن استقرار الخليج أولوية لأمن مصر القومي بحكم الاعتماد الكبير على العمالة المصرية في دول الخليج وتحويلاتها التي توازي جزءا مهما من العملة الصعبة لدى البنوك المصرية.
ويستند هذا الرأي أيضا إلى أن حماية الشركاء الخليجيين والحفاظ على سلامة خطوط الإمداد والطاقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
