أبوظبي تفتح أصولها للقطاع الخاص.. ما الفرص الجديدة؟

توسّع أبوظبي نطاق الفرص الاستثمارية المتاحة لرؤوس الأموال الخاصة في مشروعات البنية التحتية والعقارات والأصول الحكومية، عبر استقطاب مؤسسات استثمارية عالمية، وتطوير محفظة من مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، وإتاحة الأراضي والمباني الحكومية للاستثمار من خلال قنوات رقمية وعقود انتفاع وتأجير.

وتعزز هذا التوجه خلال أكتوبر الجاري بإبرام «مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية» اتفاقين مع شركتي «بارتنرز غروب» (Partners Group) السويسرية و«باتريزيا» (PATRIZIA) الألمانية، لدراسة فرص الاستثمار المباشر والمشترك، وتطوير آليات مشاركة رأس المال الخاص في المشروعات الرأسمالية للإمارة.

تأتي هذه التحركات في إطار برنامج رأسمالي يضم نحو 500 مشروع تتجاوز قيمتها 56 مليار دولار، إلى جانب محفظة للشراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة 55 مليار درهم، ما يضع أمام المستثمرين مجالات تشمل النقل والمرافق العامة والعقارات والبنية التحتية الاجتماعية.

أبوظبي تستقطب 14 مؤسسة مالية عالمية تدير أصولاً بـ5 تريليونات دولار

شراكات استثمارية جديدة دولية في أبوظبي

أعلن «مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية» في 28 أكتوبر توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة مع «بارتنرز غروب»، في أول اتفاق للمركز مع مؤسسة متخصصة في الاستثمار بالأسواق الخاصة، بهدف دراسة الفرص المتاحة أمام رأس المال المؤسسي في مشروعات البنية التحتية والعقارات.

ويشمل نطاق التعاون الاستثمار المباشر والمشترك، إلى جانب دراسة فرص في الهندسة والإنشاءات المتقدمة والتقنيات الصناعية والبناء المعياري والخدمات الفنية والتكنولوجيا، بما فيها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويتيح اتساع هذه المجالات بحث فرص استثمارية لا تقتصر على تطوير المباني والمرافق، بل تشمل أيضاً الشركات والخدمات والتقنيات المرتبطة بتنفيذ المشروعات وتشغيلها، وفقاً للجدوى الاقتصادية لكل نشاط.

سبق ذلك توقيع اتفاق مع «باتريزيا» الألمانية في 8 أكتوبر، يستهدف التعاون في استثمارات البنية التحتية والأصول الحقيقية، وتبادل الخبرات المتعلقة بتمويل المشروعات وتنفيذها، ودراسة فرص الاستثمار المشترك.

وتتمتع «باتريزيا» بخبرة في إدارة الأصول العقارية والبنية التحتية، وترتبط بعلاقات استثمارية في أبوظبي تمتد إلى 15 عاماً، فضلاً عن تأسيس حضور دائم في سوق أبوظبي العالمي، وفق بيان الشركة.

وتشمل مجالات التعاون مع المؤسستين دراسة هياكل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقابلية المشروعات للحصول على التمويل، وتوزيع المخاطر، إلى جانب الحوكمة والتمويل الأخضر وتبادل الخبرات الفنية.

لقطة جوية تجمع بين مدينة الملاهي عالم فيراري وحلبة مرسى ياس للفورمولا 1 في جزيرة ياس بأبوظبي، الإمارات.

المصدر: وكالة أنباء الإمارات (وام)

محفظة مشروعات الشراكة بـ 15 مليار دولار

تستند جهود استقطاب المستثمرين إلى محفظة للشراكة بين القطاعين العام والخاص أعلنها «مكتب أبوظبي للاستثمار» و «مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية» في مايو 2026، وتضم 24 مشروعاً بقيمة إجمالية تبلغ 55 مليار درهم ( نحو 15 مليار دولار)، يُخطط لطرحها خلال عامي 2026 و2027.

وتشمل المحفظة 11 مشروعاً للطرق والنقل بقيمة 35 مليار درهم، تتضمن إنشاء وتطوير أكثر من 300 كيلومتر من الطرق والأنفاق والتقاطعات، إلى جانب خمسة مشروعات بقيمة 11 مليار درهم في مجالات السدود وتخزين المياه والتحكم في الفيضانات وتصريف مياه الأمطار.

كما تضم ثمانية مشروعات للبنية التحتية الاجتماعية بقيمة 9 مليارات درهم، تشمل المنشآت الرياضية والمرافق الصحية المتخصصة والمدارس والجامعات.

وتمثل هذه المحفظة برنامجاً محدداً لطرح مشروعات الشراكة، بخلاف البرنامج الرأسمالي الأوسع للإمارة، الذي يشمل مشروعات حكومية لا تعني بالضرورة إتاحتها جميعاً للاستثمار الخاص.

ووفق «مكتب أبوظبي للاستثمار»، تستهدف المحفظة جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعزيز مشاركة الشركات الدولية، ودعم سلاسل الإمداد والقاعدة الصناعية وبرنامج أبوظبي للمحتوى المحلي.

وتملك الإمارة تجارب قائمة في هذا المجال؛ إذ أفاد المكتب في مايو بأن قيمة مشروعات الشراكة المنفذة بلغت نحو 2.4 مليار درهم، إلى جانب مشروعات بقيمة 25 مليار درهم أُطلقت خلال عام 2025 ووصلت إلى مراحل متقدمة من الهيكلة والطرح، وهي مشروعات لم تُصنّف جميعها ضمن الاستثمارات المنفذة.

غرفة أبوظبي تعزز شراكات أعضاءها مع قيادات لندن عبر سلسلة لقاءات

طرح الأراضي والمباني الحكومية عبر منصة «تم»

إلى جانب مشروعات البنية التحتية، فتحت أبوظبي مساراً آخر للاستثمار الخاص في الأصول الحكومية، بعدما أطلقت «دائرة البلديات والنقل» في 29 سبتمبر خدمة الاستثمار في الأصول الحكومية عبر منصة «تم»، لإتاحة فرص الاستثمار في الأراضي والمباني المملوكة للحكومة.

وتوفر الخدمة للمستثمرين إمكانية استعراض الفرص المتاحة، ودراسة مواقع الأصول والخدمات المحيطة بها، وإبداء الاهتمام وتقديم العروض، وصولاً إلى اختيار المستثمرين والترسية والتعاقد.

وتتضمن المنصة أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاقتراح الأصول المتوافقة مع اهتمامات المستثمرين وملفاتهم الاستثمارية، إلى جانب معلومات مكانية عن المرافق العامة والحدائق ومحطات الحافلات والخدمات القريبة.

وتوفر هذه البيانات معلومات تساعد على تقييم المواقع والاستخدامات المحتملة للأراضي والمباني، خصوصاً في الأنشطة التجارية والخدمية التي ترتبط جدواها الاقتصادية بالموقع وسهولة الوصول إلى المرافق.

وبحسب «دائرة البلديات والنقل»، تستند الخدمة إلى متطلبات محددة للمشاركة واعتماد المستثمرين، إلى جانب نماذج تعاقدية موحدة وآليات لتسعير الأراضي وتنظيم عقود المساطحة والإيجار.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 12 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 45 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 20 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 16 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 15 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 18 ساعة