ارتفعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية المبكرة الجمعة، متجاهلة ضخ واشنطن مزيداً من المخزونات في الأسواق، بعدما أعادت التطورات في مضيق هرمز والتصعيد الحوثي علاوة المخاطر للأسعار.
جاء الصعود بعد تراجع الأسعار في جلسة الخميس بفعل آمال استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، بينما يترقب المستثمرون نهاية أكتوبر وسط مكاسب شهرية قوية واستمرار القيود على الشحن.
زلزال الرقائق يضرب الأسواق.. المستثمرون يحاسبون عمالقة التكنولوجيا
أسعار النفط
ارتفعت العقود الآجلة لخام «برنت» تسليم ديسمبر 1% بما يعادل 0.9 دولار، إلى 115.74 دولار للبرميل، وينتهي أجلها اليوم.
ارتفعت «برنت» تسليم يناير 1.3% بما يعادل 1.4 دولار، إلى 112.74 دولار للبرميل، بعدما تجاوزت 114 دولار.
صعدت العقود الآجلة لخام «غرب تكساس الوسيط» 1.2%، أو 1.22 دولار، إلى 102.72 دولار للبرميل، بعدما لامست 105 دولار.
يتجه خام «برنت» لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 14%، مقابل نحو 15% للخام الأميركي.
تراجعت عقود «برنت» عند تسوية الخميس 0.38% إلى 114.88 دولار للبرميل، و خام «غرب تكساس» 0.76% إلى 102 دولار للبرميل.
الذهب ينزف مجدداً.. والتضخم يهدد بمزيد من الخسائر
مخاطر الإمدادات
قال محللو مؤسسة «جيلبر آند أسوشيتس» إن اعتراض الصواريخ في المنطقة يظهر استمرار المخاطر الأمنية على البنية التحتية، رغم عودة الحديث عن التفاوض، ما يعقد محاولات خفض علاوة المخاطر.
ورأى بنك «غولدمان ساكس» أن تصاعد المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط يعزز علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط، التي يقدرها بنحو 27 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف اضطراب الإمدادات.
منشأة إنتاج تابعة لشركة «أرامكو السعودية» وسط حقل الشيبة النفطي في منطقة الربع الخالي، السعودية، 22 مايو 2018.
اختناق هرمز
أوضح بنك «إيه إن زد» أن عبور النفط عبر مضيق هرمز لا يزال عند نحو 60% من مستوياته المعتادة، رغم استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية وتغيير مسارات التصدير واللجوء إلى النقل بين الناقلات.
زأشار إلى أن امتلاك المنتجين طاقة فائضة لا يعني قدرتهم على تسليم براميل إضافية، إذ تعرقل قيود الملاحة وضعف البدائل البرية وصول الإمدادات إلى الأسواق المستهلكة.
أوضح بنك «إيه إن زد» أن استمرار التهديدات العسكرية وقيود الشحن يزيد هشاشة سوق النفط، مشيراً إلى أن الطاقة الإنتاجية الفائضة لا تضمن وصول إمدادات إضافية إلى الأسواق.
التضخم والنمو يحرجان وارش.. هل أضاع الفيدرالي فرصة رفع الفائدة؟
رهانات البنوك
رفع بنك «إيه إن زد» توقعه لسعر خام «برنت» بنهاية ديسمبر إلى 105 دولارات، مقابل 95 دولاراً سابقاً، مستبعداً زوال القيود الفعلية على الإمدادات قبل انتهاء العام.
ورأى البنك أن تصعيداً عسكرياً كبيراً قد يدفع «برنت» إلى 120 دولاراً أو أكثر، بينما قد تعيده تسوية موثوقة وتحسن ملموس في الشحن إلى نطاق 90 و95 دولاراً.
أشار محلل السلع لدى بنك «يو بي إس»، جيوفاني ستونوفو، إلى أن تجدد المساعي الدبلوماسية يضغط على الأسعار، بعدما خفف مؤقتاً مخاوف المتعاملين من اضطراب أوسع في الإمدادات.
مخزونات أميركا
أعلنت وزارة الطاقة الأميركية إبرام عقود لإقراض أكثر من 40 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للشركات، ضمن خطة لتهدئة أسعار الطاقة، على أن تُعاد الكميات مع براميل إضافية.
قال بنك «جيه بي مورغان» إن مخزونات النفط الأميركية، بما فيها الاحتياطي الاستراتيجي، بلغت أدنى مستوياتها منذ أكثر من 40 عاماً، مشيراً إلى أن السحب المتواصل يقلص قدرة واشنطن على مواجهة صدمات الإمدادات المقبلة.
أوضح محللو شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع الشحنات أن تقديرات الصادرات الأميركية في البيانات الحكومية تجاوزت الأحجام التي رصدتها أنظمة الشركة، بما يعكس اختلافاً في القياس يستدعي الحذر.
الدولار يدفع الثمن.. السندات والذكاء الاصطناعي يعصفان بثقة المستثمرين
نافذة دبلوماسية
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن نائبه جيه دي فانس تواصل مع إيران بشأن إمدادات طبية، وسط أنباء عن مساعٍ لإحياء التفاوض، دون إعلان اتفاق لوقف الحرب.
أوضح بنك «إيه إن زد» أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقبلة تمثل محطة رئيسية لتسعير المخاطر، في ظل احتمال تجدد القتال بعدها واستمرار هشاشة السوق المادية.
رأى محللو بنك «جيه بي مورغان» أن غياب هجمات جديدة مؤكدة على المصافي الروسية أتاح زيادة التكرير بمقدار 350 ألف برميل يومياً، إلى أربعة ملايين برميل، ما يوفر عاملاً موازناً لضغوط الإمدادات.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

