في جعبة الكاتب، إلى جانب الكتب والمقالات التي ترى النور، أفكار لم تكتمل ومسودات أولية قد لا تجد طريقها إلى النشر. يدونها في لحظات الصفاء أو استعادة الذكريات، أو يستلهمها من قراءة أو محاضرة أو حوار عابر، محتفظاً بها على أمل أن تجد مكانها في مشروع كتابي قادم.
لا يشترط أن يجمع بين هذه الأفكار رابط واضح، بل قد تبدو متناقضة أحياناً. إنها أشبه بمخاض ذهني تتفاعل فيه التصورات، وتتجاور فيه الاستنتاجات الأولية مع الأسئلة التي لم تجد جواباً بعد. وما يبدو اليوم شذرات متفرقة قد يصبح، بعد حين، جزءاً من بناء أكثر اكتمالاً. ولعل هذا ما يجعل الأفكار التي لم تنضج بعد جزءاً من العمل نفسه، حتى إن لم تظهر في صورته النهائية.
يشبه الكاتب في ذلك لاعب الشطرنج الذي لا يقتصر تفكيره على النقلات التي نفذها، بل تشمل لعبته أيضاً النقلات التي فكر فيها ثم عدل عنها. فالتفكير في الاحتمالات، وموازنة الخيارات، والتراجع عن فكرة لم تعد مقنعة، كلها عناصر تسهم في الوصول إلى الخطوة التي تستقر عليها اليد أخيراً.
اكتمال العمل لا يعني.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
