بدر بن زاهر الكيومي يكتب للشبيبة: المجالس البلدية.. من يجلس في الصف الأول، ومن يصنع الأثر؟

في أحد المجالس العمانية، كان الحديث يدور حول مشروع خدمي طال انتظاره، ومرفق عام يتطلع الأهالي إلى تطويره، واحتياجات تكبر مع اتساع الولاية.

قال أحد الحاضرين: "لماذا لا نذهب إلى عضو المجلس البلدي؟".

رد آخر: "عضو الشورى ربما يستطيع مساعدتنا".

وتدخل ثالث بسؤال بدا بسيطا، لكنه فتح بابا أوسع للنقاش: "إذا كنا نبحث عن الاثنين، فمن المسؤول عن ماذا؟".

لم يكن السؤال عن مشروع بعينه، بل عن صورة تشكلت في أذهان الناس خلال ثلاث فترات من تجربة المجالس البلدية. ونحن نقترب من الفترة الرابعة، ربما حان الوقت لنسأل: هل يعرف المواطن حقا ما الذي ينتظره من ممثله البلدي؟ وهل يعرف العضو نفسه ما الذي ينبغي أن يضيفه إلى ولايته؟

فالمجالس البلدية أقرب باختصاصاتها إلى تفاصيل التنمية المحلية، بينما يتصدر التشريع والرقابة مسؤوليات مجلس الشورى، وإن ظلت قضايا الخدمات العامة مجالا مشروعا للاهتمام المشترك، غير أن المواطن لا ينشغل دائما بالفواصل بين الاختصاصات؛ فهو يبحث عمن يسمعه، ويتابع مطالبه، ويستطيع أن يوصل صوته.

لكن في المشهد الانتخابي مفارقة تستحق التوقف.

فعلى مستوى الولاية، تبدو الخدمات أقرب إلى عين الناخب، وأكثر حضورا في ذاكرته اليومية؛ كالطريق الذي يعبد، والإنارة التي تصل إلى حي سكني، والمرفق الذي ينتظره الأهالي. أما أثر التشريع والرقابة، فقد يكون أقل ظهورا، وإن كان أعمق أثرا وأبعد مدى.

ومن هنا تنشأ جاذبية الملف الخدمي وإغراءاته لبعض أعضاء الشورى؛ فهو يمنحهم حضورا مباشرا بين الناس، وقد يعزز رصيدهم الانتخابي عند الترشح مجددا. ففي الحسابات الانتخابية، قد يكون ما يراه الناس أبلغ مما لا يرونه.

وليس في ذلك اتهام للنوايا، فخدمة المجتمع ليست حكرا على مجلس دون آخر. لكن حين تتداخل الأدوار، قد تضيع ملامح المسؤولية، فهل نحن أمام تكامل يخدم المواطن، أم تنافس على الحضور يترك العضو البلدي في الظل؟

ولعل السؤال الأهم ليس فقط: أين العضو البلدي؟ بل: من الذي نختاره أصلا ليكون عضوا بلديا؟

فالعضوية لا تستمد قيمتها من المقعد، بل مما يضيفه الجالس عليه، إنها مسؤولية لا تبدأ عند افتتاح مناسبة، ولا تنتهي بالتقاط صورة؛ بل تبدأ بالإنصات إلى احتياجات الناس، والعمل معهم على بلورة حلول عملية، وتقديم مقترحات ومبادرات تسهم في تحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات، ضمن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشبيبة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الشبيبة

منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الشبيبة منذ 5 ساعات
وكالة الأنباء العمانية منذ 5 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 9 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 8 ساعات
عُمان نيوز منذ 4 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 8 ساعات
صحيفة أثير الإلكترونية منذ 55 دقيقة
صحيفة الشبيبة منذ 9 ساعات