بدأ العالم الغربي في تقليص الفجوة الكبيرة التي تفصله عن الصين في إنتاج والسيطرة على المعادن المكررة الضرورية لقطاعات الدفاع، والتحول نحو الطاقة النظيفة، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ويكمن التساؤل هنا في كيفية تحويل النجاحات الأولية إلى سلسلة توريد طويلة الأجل ومجدية اقتصادياً، بحيث تتجاوز الاعتماد على المنتج المهيمن عالمياً (الصين).
وقد هيمن هذا السؤال على "المؤتمر الدولي للتعدين والموارد" (IMARC) الذي عُقد هذا الأسبوع في سيدني، حيث اجتمع ممثلون عن شركات التعدين والحكومات والمؤسسات المالية لمناقشة سبل تحويل الموارد الطبيعية -التي تمتلكها دول مثل أستراليا- إلى معادن مكررة.
وعلى عكس الصين، التي يمكنها تقديم أشكال متنوعة من الدعم للمؤسسات الخاضعة لسيطرة الدولة لسنوات طويلة حتى تتحقق وفورات الحجم، فإن الدول الغربية تعتمد بشكل أكبر على آليات التمويل والربحية. ومع ذلك، بات من الواضح أنه في عالم تهيمن فيه الصين على إنتاج المعادن المكررة -حيث عادة ما تتسم الأسعار بالغموض- فإن النموذج التقليدي لتطوير المناجم وعمليات المعالجة اللاحقة لم يعد فعالاً.
وتتفوق الولايات المتحدة على الاتحاد الأوروبي في إدراك حقيقة أن تأمين كميات كافية من المعادن الإستراتيجية عبر سلاسل توريد آمنة نسبياً يتطلب تدخلاً ودعماً من جانب الحكومات.
إن النموذج التقليدي -الذي يعتمد على شركات التعدين الناشئة في استكشاف الموارد وإثبات جدواها، ثم محاولة جمع رأس المال لبناء المناجم وصولاً إلى مرحلة الإنتاج- لن يكون قادراً على توفير الخام المطلوب، لا سيما عند مقارنته بالمنافسين الصينيين الذين يحظون بدعم حكومي واسع.
وحتى في حال نجاح استخراج الخام، تظل عملية التكرير تمثل تحدياً أكبر؛ خاصة في دول مثل أستراليا، التي تعاني ارتفاع تكاليف العمالة والطاقة، وتخضع فيها المشاريع لمتطلبات بيئية صارمة. تمحور السؤال الرئيسي في مؤتمر "آيمارك" (IMARC) حول كيفية إحداث تغيير ملموس نحو تأمين إمدادات أكثر موثوقية للاقتصادات الغربية، في عالم تسيطر فيه الصين على 99% من إمدادات الجاليوم المكرر عالمياً، و74% من الأنتيمون، و81% من الموليبدينوم، و91% من العناصر الأرضية النادرة، و70% من الليثيوم، و44% من النحاس وفقاً لبيانات "فيجوال كابيتاليست" (Visual Capitalist) وهذه مجرد أمثلة قليلة على المعادن الحيوية.
تنوعت الإجابات، مما يشير إلى أنه لا توجد إستراتيجية أو سياسة واحدة كفيلة وحدها بتحقيق النتائج المرجوة. ومع ذلك، كان هناك شبه إجماع حول التدابير التي قد توفر أكبر فرصة لتسريع تطوير الموارد المعدنية.
الحد من المخاطر (De-risking)
يُعد الحد من مخاطر المشاريع العامل الأهم في هذا السياق. ففي النموذج التقليدي، لم يكن التمويل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
