سرايا - مع اقتراب فصل الشتاء، تبدأ الأسر الأردنية استعداداتها لاستقبال هذا الموسم البارد؛ فبين تجهيز أجهزة التدفئة، وتوفير الألبسة الشتوية، وتنظيف السجاد والمفروشات، وتهيئة المنازل لمواجهة البرد والأمطار، تعيد العائلات ترتيب أولويات إنفاقها، وتسعى إلى الاستفادة من المستلزمات المتوفرة لديها قدر الإمكان.
وفي ظل الحرص على إدارة النفقات المنزلية، تتجه بعض الأسر إلى صيانة أجهزة التدفئة القديمة وإعادة استخدام المفروشات والمستلزمات الشتوية لفترة أطول، بدلا من استبدالها، في خيارات تجمع بين ترشيد التكاليف والمحافظة على الموجود، وتعيد في الوقت ذاته تنشيط الحركة الموسمية لعدد من المهن والخدمات المرتبطة بتجهيز المنازل.
ويقول الخمسيني محمد إدريس، الذي يستعد لصيانة مدفأة الكاز التي يستخدمها منذ أكثر من 18 عاما، تمهيدا لاستخدامها خلال الشتاء المقبل: "كنت آمل شراء مدفأة جديدة، إلا أن التزاماتي المعيشية لا تتيح لي حاليا تخصيص المبلغ اللازم لذلك، ما دفعني إلى صيانة المدفأة وتجهيزها للاستخدام خلال الموسم الشتوي الذي بات على الأبواب".
وفي سياق الإنفاق الأسري، أظهرت نتائج مسح دخل ونفقات الأسرة لعام 2017 2018، الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، والذي لم يُحدَّث منذ ذلك الحين، أن متوسط الإنفاق السنوي للأسرة الأردنية بلغ 12,519 دينارا، توزّع بواقع 32.6 % على السلع الغذائية، و67.4 % على السلع غير الغذائية والخدمات.
وعلى صعيد مصادر التدفئة، تشير تقديرات قطاعية إلى أن استهلاك أسطوانات الغاز المنزلي في الأردن خلال فصل الشتاء يبلغ نحو 170 ألف أسطوانة يوميا، فيما يُقدَّر الاستهلاك السنوي من الكاز بنحو 140 مليون لتر.
ولا يقتصر التوجه نحو الصيانة على أجهزة التدفئة القديمة، إذ تلجأ أسر أخرى إلى تغيير أنماط التدفئة بما يتناسب مع احتياجاتها وموازناتها المنزلية، في محاولة لتحقيق التوازن بين توفير الدفء وإدارة النفقات خلال أشهر الشتاء.
ومن بين هذه الأسر أسرة خالد أهديب، التي كانت تعتمد على التدفئة المركزية، لكنها تتجه هذا الشتاء إلى استخدام مدفأة تعمل بالكاز وأخرى تعمل بالغاز، بعد التحاق اثنين من أبنائها بالجامعة خلال العام الحالي، وما رافق ذلك من التزامات مالية إضافية.
وتعتزم الأسرة صيانة جهازي التدفئة القديمين وتجهيزهما للاستخدام خلال الموسم المقبل، في خطوة تعكس سعيها إلى إعادة ترتيب نفقاتها واختيار وسائل تتناسب مع احتياجاتها الجديدة، مع الحرص على التأكد من سلامة الأجهزة وكفاءتها قبل تشغيلها.
وفي جانب آخر من الاستعدادات للشتاء، تقول ربة المنزل مي عبد الله إنها تفكر منذ عامين في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
