تتلاحق تطورات الأزمة الأوكرانية لترسم ملامح مرحلة معقدة وحرجة للغاية، حيث تتشابك الميادين العسكرية المشتعلة مع حسابات المصالح الاستراتيجية الضخمة، وصفقات الطاقة والنفط. وبينما تتأرجح الأطراف المعنية بين رغبة أمريكية ملحّة في إنهاء الحرب ومواقف روسية متمسكة بتحقيق أهدافها كاملة، تبرز جولة المحادثات المرتقبة في نوفمبر المقبل، بين الأطراف الرئيسية بوصفها محطة فارقة، واختباراً حقيقياً لمدى نضج شروط التسوية السياسية، وطبيعة الضمانات المقدمة للجميع.
لا يمكن قراءة تصريحات الكرملين الأخيرة، التي ربطت موقفها الصريح من المفاوضات الثلاثية بعدم شن كييف أيّ هجمات واسعة النطاق خلال احتفالات «يوم الوحدة الوطنية» الروسي في الرابع من نوفمبر، بمعزل عن سياسة «عصا الميدان وجزرة التفاوض» التي تتقنها موسكو، وتعتمدها دائماً. فهذه الشروط تعكس حرص القيادة الروسية على تأمين جبهتها الداخلية، وفي الوقت ذاته، إرسال رسائل حازمة مفادها أن المسار الدبلوماسي لن يسير أبداً تحت وقع الضغوط العسكرية.
وعلى خط الصفيح الساخن ذاته، تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للوصول إلى اختراق حقيقي عبر طرح حزمة كبيرة من الصفقات التجارية الضخمة، تشمل استئناف المشروعات النفطية المشتركة قبالة سواحل جزيرة سخالين، وإعادة تشغيل خط أنابيب «دروجبا»، واستغلال التيتانيوم، وصولاً إلى فتح المجال الجوي الروسي أمام شركات الطيران الغربية. وهذه المقترحات الاقتصادية، التي تهدف بالأساس لاستدراج موسكو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
