ليست كل مغادرة للتوافقات انقلاباً على الديمقراطية، وليست كل مخالفة للحسابات السياسية خروجاً عن الإجماع. أحياناً يكون كسر التوافقات هو المدخل الحقيقي لإحياء الحياة الديمقراطية، وإعادة الاعتبار لصندوق الاقتراع.
إن توجه حزب العمل الأردني لخوض معركة انتخاب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، بعيداً عن مسار التوافقات التي يجري تداولها، يستحق التوقف والتحليل، لا بمنطق الخصومة أو التخوين، بل بمنطق الإيمان بالتجربة الحزبية التي أردنا لها أن تكون ركيزة أساسية في مشروع التحديث السياسي.
أليس هذا تحديداً ما أراده جلالة الملك عندما وجّه نحو تأسيس لجنة التحديث السياسي؟
ألم تكن الرؤية الملكية واضحة في بناء حياة حزبية فاعلة، وأحزاب برامجية تتنافس على أساس الأفكار والبرامج، وتشارك في صناعة القرار، وصولاً إلى حياة سياسية ومدنية أكثر نضجاً وديمقراطية حقيقية؟
فكيف نطالب الأحزاب بأن تكون قوية ومؤثرة، ثم نضيق ذرعاً بها عندما تقرر المنافسة؟ وكيف نتحدث عن التعددية السياسية، ثم نعتبر الخروج عن التوافقات خطيئة سياسية؟
إن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
