مسقط في الأول من نوفمبر 2026 /العُمانية/ تعمل منظومتي مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس اللتان تضمان 126 محطة على تعزيز وتكامل الشبكة العُمانية لرصد الزلازل مع شبكة عُمان للحركة الأرضية القوية، وتستخدم أجهزة متطورة تبث المعلومات الزلزالية على مدار الساعة وبشكل آني إلى المركز، من أهمها الأجهزة عريضة النطاق، لتسجيل الموجات وتحليل الزلازل وتحديد مواقعها ومقاديرها وأعماقها وتساعد على دراسة نطاق واسع من الترددات والأحداث المحلية والإقليمية والبعيدة. وقال الدكتور عيسى الحسين مدير مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن رؤية المركز تتمثل في تطوير قدرته على تقديم معلومات علمية سريعة وموثوقة، وتوسيع استخدامها في حماية المجتمع والبنية الأساسية، وتعزيز استمرارية تشغيل المحطات والاتصالات والطاقة الاحتياطية، وتطوير معالجة البيانات وأرشفتها، وتحسين المنتجات التي توضح توزيع الاهتزازات وتأثيراتها المحتملة. وأضاف أن المركز يولي اهتماما في استكمال ترقية بعض مواقع الرصد، وتوسيع الدراسات التفصيلية للمدن والمناطق الاقتصادية والمنشآت الحيوية، وتعزيز التدريب واستقطاب الكفاءات في علوم الزلازل والهندسة الزلزالية وتحليل البيانات. وذكر أنه "فيما يتعلق بالمرافق الجديدة، فإن تصور المركز لتطويرها يرتبط باحتياجات واضحة، تشمل مساحات ملائمة للتحليل والتشغيل والتدريب وصيانة الأجهزة وحفظ البيانات، ضمن خطط جامعة السلطان قابوس والإمكانات والاعتمادات المتاحة، مشيرًا إلى أن تفاصيل أي مشروع محدد ستعلن عند اعتمادها، لينعكس هذا التوسع المؤسسي والتقني على جودة الخدمة العلمية وسرعة تقديمها واستدامتها. وأكد مدير مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس أن "سلطنة عُمان تتمتع بمستوى نشاط زلزالي أقل نسبيًّا من الدول الواقعة مباشرة على حدود الصفائح النشطة، لكن ذلك لا يعني انعدام الخطر، فموقعها قريب من مصادر زلزالية إقليمية مهمة، أبرزها نطاق زاغروس ومنطقة اندساس مكران قبالة السواحل الجنوبية لإيران وباكستان، إضافة إلى المصادر المحلية. ووضح أن مستوى الخطورة يختلف بين مناطق سلطنة عُمان تبعًا لقربها من المصادر الزلزالية وطبيعة التربة والمنشآت"، مبينا أنه فيما يتعلق بموضوع الزلازل البحرية "فينبغي التمييز بين تأثير الاهتزازات الأرضية واحتمال توليد موجات تسونامي، فليس كل زلزال بحري يولّد تسونامي، إذ يرتبط ذلك بمقداره وعمقه، وآلية حدوثه والإزاحة التي يسببها لقاع البحر، وتمثل منطقة مكران مصدراً مهماً ينبغي أخذه في الاعتبار عند تقييم أخطار الزلازل والتسونامي على سواحل بحر عُمان". وقال إن هذا الأمر "يستدعي استمرار الرصد وتحديث دراسات الخطورة والسيناريوهات المحتملة، وتبادل البيانات، ودعم التخطيط الساحلي وخطط الإخلاء والتوعية، لافتًا إلى أن دور المركز توفير البيانات والتحليل العلمي بالتكامل مع منظومة الإنذار المبكر لدى هيئة الطيران المدني والجهات المختصة بالاستجابة، حيث تعتمد فاعلية المنظومة على وصول المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب وتحويلها إلى إجراء واضح. وأضاف أن المركز الذي تأسس رسميًّا وبدأ مهامه الوطنية للرصد الزلزالي عام 2001 يعمل حاليا "على تعزيز الانتقال من تسجيل ورصد الزلزال إلى تقييم تأثيرها ومخاطرها ودعم التخطيط الحضري، وهو امتداد لعمل بحثي سابق في تقييم الخطورة الزلزالية والتمنطق الزلزالي الدقيق وإعداد المعلومات اللازمة للتصميم المقاوم للزلازل حيث يمثل تحديد موقع الزلزال ومقداره وعمقه الخطوة الأولى، ثم تأتي أسئلة أكثر ارتباطًا بحماية المجتمع: أين كانت الاهتزازات أشد؟ وكيف استجابت التربة؟ وما المنشآت والخدمات التي قد تتأثر؟، وتتيح شبكة الحركة الأرضية القوية قياس الاهتزازات في مواقع مختلفة ودعم إنتاج خرائطها خلال دقائق، وعند ربط هذه المعلومات ببيانات المباني والسكان والمرافق الحيوية، نستطيع الانتقال إلى تقدير العواقب المحتملة، وتحديد أولويات الاستجابة والوقاية، والهدف هو أن تصبح المعرفة الزلزالية مدخلًا عمليًّا لاختيار المواقع والتصميم الهندسي والتخطيط العمراني وحماية الاستثمارات". وذكر الدكتور عيسى الحسين مدير مركز رصد الزلازل بجامعة السلطان قابوس أن هناك 26 محطة ذات نطاق عريض تمثل الشبكة العُمانية لرصد الزلازل وتوجد في جميع محافظات ويتركز توزيعها في شمال سلطنة عُمان، بينما توجد محطات أخرى في وسط عمان وجنوبها من بينها محطات في جزيرة مصيرة ومحوت والدقم وهيما وست محطات في ظفار. وبين أن المحطات وضعت في مواقع هادئة وغير حضرية وبعيدة عن الضجيج السكاني منها محمية السرين وبدبد وبيسيا، وهي تسجل الموجات القصيرة القريبة من المحطة القادمة نتيجة زلزال قريب من المكان، والموجات المتوسطة إضافة إلى الموجات الطويلة التي تصل من الزلازل البعيدة جدا التي تحدث في مواقع من بينها إندونيسيا والمحيط الهادي وأمريكا وروسيا والصين ومناطق أخرى في الكرة الأرضية حيث يمكن تسجيله بعد بضعة دقائق من وقوعه في تلك المناطق، وكل محطة من تلك المحطات تضم جهاز رصد واحد ذو تردد عريض لقياس قوة وموقع الزلزال. وأوضح أن المركز أضاف جهازين إلى بعض من تلك المحطات ويسعى خلال المرحلة المقبلة إلى إضافة جهازين إلى الـ 13 محطة المتبقية، مما يمكن عند إتمام هذا التوجه إلى قياس مصادر الزلازل ومواقعها وقوتها وبعدها وقياس الاهتزاز الفعلي بكل منطقة، فيما تضم شبكة عُمان للحركة الأرضية القوية 100 محطة تم توزيعها في المناطق الحضرية ومن بينها 5 محطات في مدينة صور و22 محطة في مدن محافظة مسقط وتحدد مقدار الاهتزاز والتسارع الأرضي بالموقع عند المحطة. وأشار إلى أن أهمية محطات الحركة القوية تكمن في قياس التسارع الأرضي الذي يُهم المهندسين عند دراسة الأحمال الزلزالية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء العمانية
