مسقط في الأول من نوفمبر 2026 /العُمانية/ يشهد القطاع الصحي في سلطنة عُمان تطورًا مستمرًا، وقد ظهر ذلك جليًا من خلال ما حققه من إنجازات على المستويين الوطني والعالمي، حيث يعكس هذا التطور ثمرة الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الصحة لتعزيز كفاءة المنظومة الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة. وتولي سلطنة عُمان اهتمامًا متواصلًا بتطوير القطاع الصحي، من خلال تعزيز البنية الأساسية للمؤسسات الصحية، وتوفير التجهيزات والتقنيات الطبية الحديثة، إلى جانب الاستثمار في تأهيل الكوادر الصحية الوطنية، بما يواكب المتطلبات الصحية المتجددة ويسهم في ضمان استدامة الخدمات الصحية وجودتها. وتُنفّذ وزارة الصحة باستمرار المشروعات الاستراتيجية لأولوية الصحة في رؤية "عُمان 2040"، لتحقيق أهداف برنامج التغطية الصحية الشاملة؛ إذ تُعدّ مشروعات توسيع مظلة الخدمات الصحية الأولية، والتوسع في الخدمات التخصصية، وتأهيل المستشفيات المرجعية من المشروعات المهمة التي تنفّذها الوزارة. وخلال عام 2025م، افتتحت وزارة الصحة عددًا من المؤسسات الصحية، تمثلت في وحدتي غسيل الكلى بولايتي صحم والخابورة، ومستشفى مقشن، ومركزي الفي والفياض الصحيين، فيما افتُتحت خلال الربع الأول من عام 2026م مستشفى خصب المرجعي، ومستشفى السويق، والمختبر المركزي للصحة العامة، والمبنى الجديد لمركز الحلانيات الصحي. ووسّعت الوزارة خلال العام الماضي عددًا من المؤسسات الصحية القائمة وطوّرتها، وشملت 4 مستشفيات، ومجمعين صحيين، و9 مراكز صحية، ووحدة واحدة لغسيل الكلى، ويجري حاليًّا التوسع في 10 مستشفيات وتطويرها، ومجمع صحي واحد، و17 مركزًا صحيًّا، إضافة إلى 4 وحدات لغسيل الكلى، و4 مخازن ومستودعات للأدوية. وتوفّر وزارة الصحة الخدمات الصحية، حتى أغسطس من العام الجاري 2026م، من خلال 56 مستشفى، و26 مجمعًا صحيًّا، و164 مركزًا صحيًّا، إضافة إلى 29 وحدة لغسيل الكلى و13 وحدة لبنك الدم، تتوزع على محافظات سلطنة عُمان وولاياتها. كما توفّر المؤسسات الحكومية غير التابعة لوزارة الصحة الخدمات الصحية من خلال 8 مستشفيات و86 مركزًا صحيًّا، بينما يوفّر القطاع الصحي الخاص الخدمات الصحية من خلال 36 مستشفى و2061 مؤسسة صحية تُقدّم خدمات التشخيص والعلاج والتأهيل. وأولت سلطنة عُمان قطاع الصحة اهتمامًا استراتيجيًّا بوصفه إحدى الركائز الأساسية للتنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة. وقد جاء تطوّر الخدمات الصحية في سلطنة عُمان نتاجًا لرؤية وطنية واضحة تتماشى مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، التي تسعى إلى بناء نظام صحي متكامل وعادل وفعّال، قادر على الاستجابة للاحتياجات الصحية الحالية والمستقبلية، ومواكبة التحولات المتسارعة في النظم الصحية عالميًّا، وما يرتبط بها من تغيّرات ديموغرافية ووبائية. وتُعدّ العيادات التخصصية، ولا سيما عيادات التخصصات الدقيقة، أحد المحرّكات الرئيسة لتطوّر النظام الصحي الحديث؛ لما تمثّله من نقلة نوعية في تقديم الرعاية الصحية وتحسين جودتها، بما يُسهم في تحسين التشخيص المبكر، ورفع فاعلية الخطط العلاجية، وتقليل الإحالات غير الضرورية إلى المستشفيات، وتعزيز تكامل الخدمات بين مستويات الرعاية الصحية. وسجّلت العيادات الخارجية في المؤسسات الصحية بسلطنة عُمان نحو 10.3 مليون زيارة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026م، محققة ارتفاعًا بنسبة 1.8 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025م، ويعكس هذا النمو زيادة الاستفادة من الخدمات الصحية المقدمة، واستمرار الجهود المبذولة لتعزيز كفاءة المؤسسات الصحية وتلبية احتياجات المراجعين، بما يُسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتيسير الوصول إليها. وشهد القطاع الصحي في سلطنة عُمان خلال العام الماضي نقلة نوعية في مجال الخدمات الطبية التخصصية، تمثّلت في إجراء عدد من العمليات الجراحية الدقيقة والمعقدة، وتطبيق علاجات وتقنيات طبية حديثة تُستخدم للمرة الأولى في السلطنة، ومن أبرزها زراعة الأعضاء. ومن أبرز هذه الإنجازات إجراء أول عملية لزراعة القلب في المستشفى السُّلطاني، وزراعة قوقعة لأصغر طفل في العالم بعمر 7 أسابيع في مستشفى خولة، وإجراء أول عملية لزراعة القرنية باستخدام تقنية استبدال غشاء ديسيمت والخلايا الباطنية في مستشفى النهضة، وأول عملية لزراعة مضخة مساعدة للبطين الأيسر في المستشفى السُّلطاني. كما شهدت سلطنة عُمان إجراء أول عملية لاستئصال الرحم باستخدام الروبوت، وفصل توأم ملتصق من نوع "أمفالوإشيوباوس"، فضلًا عن ابتكار طريقة علاجية جديدة للخلل الوظيفي للعضلة القابضة للمريء دون تدخل دوائي أو جراحي، تُعدّ الأولى من نوعها عالميًّا. وأصبحت زراعة الأعضاء أحد أبرز المجالات الصحية التي تشهد تطوّرًا ملموسًا في النظام الصحي في سلطنة عُمان، وتُمثّل هذه الخدمة قيمة إنسانية وصحية واقتصادية للمجتمع، وأدّت حوكمة هذه الخدمة وتنظيمها دورًا بارزًا في إنجاحها. وقد تطوّرت الخدمة في سلطنة عُمان من خلال زيادة أنواع الأعضاء المزروعة لتشمل أربعة أنواع، هي الكبد والكلى والقرنية والقلب، من خلال التطوّر الطبي لإنجاح عمليات الزراعة، إضافة إلى توسّع الخدمة لتشمل مستشفى خولة ومستشفى إبراء أيضًا. وبلغ إجمالي عمليات زراعة الأعضاء المنفذة خلال الفترة من 1 يناير حتى 28 يوليو 2026م 35 عملية زراعة، توزعت بين 23 عملية لزراعة الكلى، منها 15 من متبرعين أحياء و8 من متبرعين متوفين دماغيًّا، و9 عمليات لزراعة الكبد، منها 6 من متبرعين أحياء و3 من متبرعين متوفين دماغيًّا، إضافة إلى 3 عمليات لزراعة القلب، جميعها من متبرعين متوفين دماغيًّا، وبلغ عدد عمليات زراعة القرنية 50 عملية خلال الفترة نفسها. وعزّزت وزارة الصحة البرامج والخدمات الصحية المقدّمة للأطفال؛ إذ استحدثت 8 عيادات جديدة خلال عام 2025م في عدد من المستشفيات، ووفّرت خدمات تشخيصية وعلاجية وتغذوية، وأطلقت مبادرة "إجراء 1000 عملية جراحية للأطفال في المستشفيات الخاصة"؛ لتقليص قوائم الانتظار في جراحة الأطفال. وشمل التطوّر كذلك استحداث خدمات جراحية جديدة، منها جراحة المسالك البولية للأطفال في مستشفى نزوى، وجراحة القلب طفيفة التوغّل في المستشفى السلطاني، وجراحة الأطفال في مستشفى إبراء. وقد شهدت معدلات وفيات الأطفال والرضّع انخفاضًا ملحوظًا خلال العقود الأخيرة؛ إذ انخفض معدل وفيات الأطفال دون سن السنة إلى 7.4 لكل 1000 مولود حي، ومعدل وفيات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء العمانية
